تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
سورية تحتاج إلى رجال أعمال حقيقيين وليس جامعي أموال وعاقدين للصفقات.. الرئيس الأسد يطلق المرحلة الأولى من تشغيل مشروع الطاقة الكهروضوئية في مدينة عدرا الصناعية مجلس الوزراء: إعداد خطة متكاملة لتسويق موسمي الحمضيات والزيتون.. الموافقة على إنشاء محطة كهروضوئية ف... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يتضمن النظام النموذجي للتحفيز الوظيفي للعاملين في الجهات العامة مجلس الوزراء .. خطة متكاملة لإعادة النشاط الاقتصادي والزراعي إلى الأرياف وتحسين الواقع الخدمي لبنان يعتقل طبيباً سورياً جند إخوته الضباط لمصلحة الموساد: رحلة التجسس من السويد إلى دمشق السيدة أسماء الأسد تكرم أوائل سورية في الشهادة الثانوية بكل فروعها مجلس الوزراء يناقش مشروعي منح تعويض مالي للعاملين بوظائف تعليمية وإدارية بالأماكن النائية وشبه النائ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بقبول عدد من طلاب كليات الطب ومن حملة الإجازة في الطب كملتزمين بالخدمة لدى... الرئيس الأسد يصدر أمراً إدارياً بإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط والطلاب الضباط الاحتياطيين وصف الض...

ورشة عمل للإعلاميين في طرطوس.. التربية الإعلامية حاجة ماسة في عالم مليء بالتضليل الإعلامي

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

ربما يكون مصطلح التربية الإعلامية غريباً حتى عن العاملين في مجال الصحافة والإعلام في بلدنا.. لكنه مصطلحاً موجوداً ومعمول به منذ الخمسينات من القرن الماضي ويدرس ضمن المناهج في الكثير من دول العالم…

وزارة الإعلام وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” تعملان اليوم على تفعيل هذا النوع من التربية في سورية من خلال التعريف به وبخصائصه وبأهميته الكبيرة بالنسبة للإعلاميين والجمهور المتلقي للمعلومات عبر وسائل الإعلام… ولهذه الغاية تم تنظيم ورشة عمل خاصة بالإعلاميين في محافظة طرطوس على مدى يومين.. والهدف من الورشة بحسب مدير الإعلام التنموي في الوزارة الأستاذ عمار غزالي إلقاء الضوء على هذا الموضوع والتمهيد لإدخال مناهج وبرامج ووسائل تدريب الصحفيين حول الطرق العلمية المناسبة لإيصال المعلومة للمتلقي استناداً على التجارب العالمية والخبرات التي توفرها منظمة اليونسكو مشيراً الى إعداد المنظمة والوزارة لمناهج وكراسات متخصصة بالتربية الإعلامية لتوزيعها على الإعلامين كخطوة اولى على طريق إدخالها ضمن المناهج الدراسية لاحقاً..

وأضاف غزالي بأن التدريب مهم جداً.. ولكي يتمكن الإعلامي من تثقيف غيره عليه تثقيف نفسه اولاً وهذا الورشة باكورة لمجموعة ورشات ستتناول عدة مستويات للوصول الى ثقافة يتمكن فيها المواطن بالوصول الى اختيار القناة الصحيحة وتمييز الحقيقي من المفبرك في ظل الانتشار الواسع للقنوات، فالفضاء اليوم مباح للجميع ويجب على الجميع إدراك هذه الحقيقة والعمل على اساسها.. وهذا ما أكده ايضا مدير الإعلام في طرطوس الأستاذ عماد هولا الذي دعا الصحفيين والمؤسسات الإعلامية إلى مجارات التطور الذي يشهده الإعلام في العالم من خلال تعزيز خطط التدريب والتأهيل الذي يرفع من السوية المهنية للصحفي ويجعله قادراً على الوصول بالمعلومة الى اكبر شريحة وتوظيفها بالشكل الأمثل والسليم..

المحاضر في الورشة الدكتور عربي مصري رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في كلية الإعلام بجامعة دمشق قدم شرحاً مكثفاً ووافياً للموضوع وعرض نماذج وتمارين عملية لموضوعات التربية الإعلامية مركزاً على كونها تشكل حجر الزاوية في إعداد رسالة إعلامية سليمة تستند على الأخلاقيات والأدبيات المهنية التي يجب ان تتوفر في كل الانواع الصحفية ابتداءً من الخبر مرورا بالتقرير والحديث والتحقيق الصحفي العادي وصولاً للتحقيق الاستقصائي.. وغيره…

وأشار د. مصري إلى أن هذه الأخلاقيات والسلوكيات مغيبة في الكثير من وسائل الإعلام لأسباب عديده من بينها غياب المهنية لدى الصحفي ووسيلته الإعلامية، بالإضافة سياسة الوسيلة التي تختار في كثير من الأحيان الابتعاد عن هذه الاخلاقيات المهنية وتتبع طرق غير علمية وغير مهنية لخدمة سياسات وغايات معينة قد تكون مؤذية أو مضللة للجمهور.. ويضيف د. مصري بأن الجميع يعلم الحجم الكبير للتضليل الذي ينتشر اليوم في وسائل الإعلام عبر التلاعب بالمحتوى الحقيقي للحدث أو المعلومة سواء عن طريق التصرف بالكلمة او الصورة وتشويههما سواء عبر الإضافات أو بنشر جزء منها أو الاقتطاع منها…. وهنا الثغرة التي يقع في مطبها الكثير من الصحفيين ووسائل الإعلام.. مشدداً على الانتباه إلى حقيقة أن نسبة كبيرة جداً من الجمهور يتمتع بالذكاء الكافي للنقد وكشف التزوير او التضليل، وعندما يتم كشف هذا التزوير او التضليل مهما كان حجمه او هدفه فهذا يعني زعزعة المصداقية والثقة بهذه الوسيلة الإعلامية والابتعاد عنها…

هذه النقطة الهامة تشكل المعضلة الاساسية التي تشد اهتمام القائمين على وسائل الإعلام، فالمصداقية التي تبنيها بعد سنوات طويلة من الجهد والعمل يمكن أن تنهار بلحظة نتيجة انكشاف هذا الخطأ أو ربما الهفوة غير المقصودة.. ولذلك يحتاج الأمر الى المزيد من الجهد والدقة والانتباه حين إعداد او نشر رسالة اعلامية تجنبا للوقوع في الخطأ القابل للكشف او للوقوع في الفخ الذي قد ينصبه الآخرون ..

وبالطبع لا يقتصر مفهوم التربية الإعلامية على تزويد الصحفي بالمهارات الفنية والمهنية فقط بل يتعدى ذلك للوصول الى المتلقي من كافة الأعمار والشرائح من أجل نشر ثقافة التوعية الإعلامية على كيفية تلقي الرسالة الإعلامية وحثه على التدقيق والتمعن في مضمون المعلومة ومصدرها، وإجراء محاكمة عقلية لها، وتبني ما هو مفيد واستبعاد ما هو مضلل.. مع الأخذ بعين الاعتبار بأن لا شيء يدعونا الى الثقة المطلقة في أي رسالة او محتوى إعلامي من اي وسيلة إعلامية .. ويجب دائما الحذر وتجنب الوقوع  في الخطأ وفي المغالطات والأفخاخ..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات