تطبيق برنامج الاعتمادية في تصدير المنتجات الزراعية والبداية بالحمضيات

أكد الدكتور ابراهيم ميده- المدير العام لهيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات، خلال حديثه دور الهيئة في دعم المنتج المحلي، وخاصة المنتجات التصديرية، ووضع البرامج المطلوبة التي تستهدف الجهات المستفيدة من دعم الهيئة التصديري، وذلك بقصد تنشيط المنتج المحلي وتوسيع دائرة انتشاره في الأسواق الخارجية، وخاصة في ظل الظروف الحالية التي يحتاج فيها المنتج التصديري دعماً، نتيجة الضغوط الخارجية والحصار والعقوبات الاقتصادية الجائرة على بلدنا.
وأضاف ميده أن الهيئة وضعت استراتيجية تنفيذ للوصول إلى أهدافها وخاصة فيما يتعلق بتطبيق برنامج الاعتمادية للمنتجات الزراعية، الذي يستهدف المنتجات القابلة للتصدير، وذلك انطلاقاً من أهميتها ضمن سلة المواد التصديرية، علماً أن الصادرات الزراعية تشكل 67{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11} من حجم المواد والسلع المصدرة، ناهيك بحجم الإنتاج الزراعي الذي يشكل 60{ae2208bec36715d67341bbae7042be5eb679cae37ba24c471ad449c2c03dcc11} من حجم الإنتاج الكلي للاقتصاد الوطني.
لذلك كان الاهتمام الكبير في تطبيق برنامج الاعتمادية للمنتجات الزراعية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة الزراعة بقصد تسليط الضوء على الخطط الزراعية والإجراءات المستخدمة في تنفيذ الدورات الزراعية، وتطوير أدواتها، والأهم الانتقال من الإنتاج التقليدي إلى العضوي، والحد من استخدام المبيدات الزراعية التي تؤثر سلباً في جودة المنتج ومواصفاته المطلوبة.
وأوضح ميده أن تطبيق برنامج الاعتمادية يهدف إلى إعادة النظر في السياسات الزراعية، والبداية من الحمضيات باعتبارها من المواسم الضخمة حيث يقدر الإنتاج السنوي بنحو 1,2 مليون طن من الحمضيات، الأمر الذي يحتاج أسواقاً للتصريف، لذلك من الطبيعي جداً البحث عن أسواق خارجية، يمكن من خلالها تأمين فرص مناسبة للتسويق سواء على المدى القريب أو المتوسط والبعيد، وتطبيق سياسة تسويقية تحقق ذلك من خلال الابتعاد عن الحالة الظرفية للمواسم، وتأمين فرص تصديرية مستمرة، ولاسيما في الأسواق التي تتمتع فيها الحمضيات السورية بميزات نسبية منها على سبيل المثال الأسواق الصينية التي تستوعب كميات كبيرة تقدر بنحو 2 مليوني طن والسوق الروسية التي تستوعب أيضاً حوالي 1,8 مليون طن من الحمضيات المتنوعة، لذلك لا بد من توقيع بروتوكولات على المدى المتوسط والبعيد، واتفاقيات للتعاون في مجال الإنتاج والتسويق ومراقبة المنتج بدءاً من أولى خطواته وصولاً لمراكز الفرز والتوضيب والتعقيم وغيرها.
والأهم ضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين في تصدير الحمضيات إلى الأسواق الصينية ولاسيما التجربة المصرية، والعمل على التخلص من الصعوبات التي تمنع الاستفادة وتطبيقها، بما يخدم المنتج التصديري المحلي، لذلك أطلقنا برنامج الاعتمادية للتسويق الخارجي للمنتجات الزراعية وبدأنا بتطبيق أولى خطواته على الحمضيات وتطبيقها بخطوات متلاحقة على بقية المنتجات الزراعية القابلة للتصدير ولاسيما التفاح والرمان والكرز والخضر وغيرها من منتجات الفاكهة، والاهتمام بحلقات الإنتاج والتعبئة والتغليف، واختيار العبوات بما يشجع ويسهل عمليات التصدير.
وأشار ميده إلى جملة الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ برنامج الاعتمادية في مقدمتها تشكيل لجان فنية متعددة تضم فيها الوزارة المعنية بالسلع التصديرية، منها لجنة فنية تضم وزارة الاقتصاد وهيئة دعم المنتج الوطني ووزارة الزراعة، حيث قامت اللجنة بفحص المزارع المستهدفة التي تبدأ مساحتها من 2,5 هكتار وما فوق، فقد تم اختيار نحو 156 مزرعة في طرطوس واللاذقية، حيث تم توزيع استمارات لأكثر من 15 مزرعة عبأت استمارة المشاركة وتوفير الممارسات الزراعية الجيدة التي من شأنها رفع مستوى المنتج والتي حددت ضمن برنامج الاعتمادية.
كما تم تشكيل لجنة أخرى مؤلفة من الهيئة ووزارة الصناعة والزراعة مهمتها مراقبة التعبئة والقيام بزيارة ميدانية لمراكز التوضيب والفرز في المحافظات المذكورة، إلى جانب رغبة أربعة مراكز للفرز بالدخول الى برنامج الاعتمادية.
من هنا قدمت هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات مجموعة من التسهيلات من قبل الوزارة ورئاسة مجلس الوزراء لتطبيق أمثل للبرنامج منها على سبيل المثال: حوافز مادية مغرية، وتخصيص موارد مالية من أجل دعم قيمة الشهادات التي تمنحها الشركات المختصة الدولية، تشميل مراكز الفرز الزراعية والتوضيب والانضمام ببرنامج حوافز التصدير المعمول به في الهيئة والمتمثل بدعم التكاليف غير المباشرة (كهرباء – ضريبة الدخل – اشتراكات التأمينات الاجتماعية) بحيث تقدم الدعم لهذه المراكز التي حصلت على شهادة الاعتمادية، إضافة لحوافز نسبية يتم تقديمها وفقاً لقيمة الصادرات.
من جانب آخر؛ أكد ميده أن الهيئة تعمل على كل الصعد لدعم سوق التصدير من خلال تقديم مقترحات مناسبة لإجراء عمليات المقايضة التصديرية مع الدول الصديقة ولاسيما روسيا، ووضع آلية دعم مناسبة يتم تنفيذها خلال موسم 2019 – 2020 في الأسواق المستهدفة روسيا والصين والعراق، علماً أنه تم تنفيذ قسم كبير منها ولاسيما باتجاه السوق العراقية التي تستوعب كميات كبيرة من الحمضيات والمواد الغذائية الأخرى.

تشرين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات