مواطنون يطالبون بالإسراع في مشروع أتمتة الوكالات محمود: أرشفة 950 ألف وكالة وأتمتة 30 ألفاً بريف دمشق


تحتاج عملية فراغ أي عقار لدى كاتب العدل في عموم مناطق ريف دمشق إلى تصديق تسلسل جميع الوكالات السابقة، وبما أن البيع بموجب وكالة غير قابلة للعزل هو شكل شائع في جميع مناطق ريف دمشق فقد يصل عدد الوكالات المراد تصديقها إلى ما يزيد على العشرين وكالة، مايجعل تصديق جميع هذه الوكالات أمراً مكلفاً ومرهقاً للمواطنين ولمعقبي المعاملات على حدٍ سواء، وبالأخص إذا كانت هذه الوكالات مسجلة في مناطق متعددة في ريف دمشق أوفي محافظات أخرى، وقد رأى الكثيرون في مشروع أتمتة الوكالات الذي بدأ في ريف دمشق مؤخراً الحل الأنسب الذي سوف يريحهم من معاناة تصديق تسلسل جميع الوكالات بالطريقة التقليدية، وبات المواطنون ينتظرون الانتهاء من هذا المشروع في أسرع وقت، ولاسيما في المناطق التي تعاني ازدحاماً وضغطاً كبيراً على تصديق الوكالات فيها كمدينة جرمانا بسبب كثرة المراجعين.
المجاز في تعقيب المعاملات (م.ر) قال: عندما نقوم بعملية فراغ لدى كاتب عدل جرمانا نرفق معها إثبات الملكية وهي وكالة غير قابلة للعزل ويطلب منا إبراز تسلسل الوكالات وفي بعض الأحيان يكون هناك نحو عشرين وكالة سابقة لهذه الوكالة وتالياً مطلوب منا تصديق جميع هذه الوكالات ما يشكل عبئاً على المواطن لأن تصديق كل وكالة يكلف ما بين 1000و1500ليرة فإذا كان لدي فراغ معاملة فيها عشرون وكالة متسلسلة سيترتب عليّ دفع ما يقارب الـ 40ألف ليرة فقط من أجل تصديق الوكالات، مضيفاً أن هذا يشكل أيضاً عبئاً على الموظفين الذين يعملون في ديوان كاتب العدل.
ولفت إلى أن تصديق جميع هذه الوكالات يستغرق وقتاً طويلاً في تجميعها لأن هناك وكالات موجودة في دمشق أو في مدن أخرى، وأضاف: هناك وكالات موجودة في مستودعات دوما التي لا يعرف مصيرها حتى الآن ما يستدعي منا جلب كتب تعذر تكلفتها نحو 5 آلاف ليرة.
وأوضح أن هذه المعاناة بدأت منذ حوالي سنة تقريباً وأنه في السابق لم يكن مطلوباً تصديق جميع الوكالات، راجياً إيجاد حل لهذا الموضوع.
من جانبه، قال المواطن (م.ر): من المفروض أن تكون جميع هذه الوكالات المطلوب تصديقها مؤتمتة ومؤرشفة بشكل تدريجي متسلسل، كما إن هناك سجلات متلفة ففي الأسبوع الماضي و«أمام عيني بحثوا في ديوان سجل كاتب عدل جرمانا أكثر من 5 ساعات عن وكالة ولم يجدوها فهذا السجل (مهترئ) وتلك الورقة ضائعة وهكذا، وأضاف: أقاموا مشروع أتمتة في محكمة جرمانا ولكننا لا نعرف ماذا حلَّ به؟.
ضمان لحق المواطن
كاتب عدل دوما فيصل علام الذي أوضح أن تسلسل الوكالات المصدق الذي يطلب عند توثيق أي وكالة خاصة بالعقارات يهدف إلى ضمان حق المواطن بشكل كامل وغير منقوص فقد تكون إحدى هذه الوكالات (مضروبة) على حد قوله، كما إن تسلسل الوكالات المصدق يتيح الوصول إلى المالك الأساسي في القيد العقاري لأن صاحب العقار قد يكون قد باع عقاره بموجب وكالة أو قيد عقاري وتالياً «هرّب» ملكية عقاره، موضحاً أن هذا الإجراء يمكنهم من معرفة أول وكالة إلى آخر وكالة والعودة للقيد العقاري فإذا تطابق الأمر يتم التنفيذ وإذا لم يتطابق لا تنفذ عملية الفراغ، وبيّن أن عملية الفراغ تتم على مسؤولية كاتب العدل وأي خطأ قد يقع فإن كاتب العدل يتحمل مسؤوليته.
وقال علام: قد يأتيني مواطن وأطلب منه إخراج قيد عقاري حديثاً قد يزعجه هذا الطلب ولكن حين أطلب منه ذلك أبين له ما قد نزل من إشارات دعوى على العقار لأن أي شخص يضع إشارة دعوى على العقار له الأولوية في الاستحواذ عليه فيما لو كان -لاسمح الله- أكثر من عملية بيع للعقار ذاته، وتالياً نحن نعمل لمصلحة المواطن كي لا يأتي يوم ويقول إننا لم نخبره بذلك.
واستغرب علام لجوء المواطن إلى عملية الشراء بموجب وكالة غير قابلة للعزل من دون إتمام عملية الفراغ في «الطابو»، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تراكم الوكالات، مضيفاً أنه قد يصل الأمر إلى وجود أكثر من عشرين وكالة في معاملة فراغ واحدة.
ولدى سؤالنا له عن سبب لجوء المواطن إلى الشراء بموجب الوكالة غير القابلة للعزل، قال: الشراء عبر الوكالة أسهل وكي لا يعذب المواطن نفسه في عملية الفراغ، لافتاً إلى أن البيع بهذه الطريقة أشبه بالعادة أو العرف في منطقة ما وأن لكل منطقة عرفاً في عملية البيع ففي منطقة أخرى قد يكون الـ «عرف» السائد في عملية البيع هو البيع بقرار حكم محكمة.
وعن سبب جلب المواطنين المسجلة وكالاتهم في دوما كتاب تعذر، قال: كان هناك في دوما سجلات لكاتب عدل دمشق الأول لعدم توفر مكان في دمشق ونقلت هذه السجلات إلى مستودع دوما وبسبب الأحداث فقدت بعض السجلات ولذلك يجب على المواطن في دمشق تقديم طلب إلى رئيس محكمة البداية في دمشق للحصول على صورة مصدقة عن وكالته ويكتب له تعذر التصديق، مشيراً إلى أن السجلات في عموم مناطق ريف دمشق لم يفقد منها سوى القليل ففي منطقة دوما لم يفقد سوى أقل من 30 سجلاً من أصل 1200.
العمل الإلكتروني في 9 مناطق
مديرة مكتب الأرشفة للنيابة العامة في ريف دمشق -المهندسة نهاد محمود كشفت  أنه تمت أرشفة نحو 950ألف وكالة في عموم مناطق ريف دمشق وأتمتة ما يقارب 30ألف وكالة، وفرّقت بين أرشفة الوكالة التي تتضمن تصوير الوكالة عن السجل وحفظ الصورة وأتمتتها التي تعني إدخال بيانات الوكالة إلكترونياً ما يتيح إصدارها إلكترونياً، موضحةً أن العمل بالإصدار الإلكتروني للوكالة شمل 9 مناطق في ريف دمشق حتى الآن منها حرستا ودوما وعربين وكفربطنا والحجر الأسود والنشابية وببيلا، وقالت: باشرنا بالنظام الإلكتروني لأتمتة الوكالات منذ نحو سنتين وسيشمل جمع المناطق في ريف دمشق.
وأضافت: نقوم بأرشفة جميع أنواع الوكالات(عامة وخاصة ووكالات سيارات وعقارات) في سجلات ريف دمشق وبدأنا بأرشفة وكالات المناطق التي أصبحت محررة حفاظاً عليها من التلف والضياع ويتم تدقيقها في دمشق وتخزين المعلومات في (سيرفرات) الوزارة، مشيرة إلى تأجيل أرشفة وكالات المناطق التي بقيت آمنة كجرمانا ريثما يتم الانتهاء من أرشفة وكالات المناطق التي كانت ساخنة أولاً، مفيدةً أنه يتم الربط حالياً بين الوزارة والريف كي تبدأ عملية أتمتة الوكالات في مناطق جرمانا وصحنايا والتل، وقالت: وضعت التجهيزات للأتمتة وتجري عملية الربط من أجل إصدار الوكالة إلكترونياً، متوقعة حدوث ذلك في أقل من عام، وأن ذلك مرهون بجهوزية الكوادر في تلك المناطق، وأضافت: لدينا خطة جديدة لنقل (السيرفارات) الموجودة لدينا إلى مبنى الوزارة(وزارة العدل) ونسعى إلى فصل الصور عن الـ(داتا) لأن ذلك يتسبب ببطء الشبكة، مشيرة إلى أن الأتمتة تسهِّل عملية الرجوع للوكالة وتؤمِّن سهولة البحث عنها في محافظات أخرى عبر الربط مع الوزارة، إضافة إلى أنها تمنع التزوير وتحفظ بيانات الوكالة.

تشرين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات