تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

الـ 29 من أيار صفحة من صفحات الشرف في تاريخ سورية ودرس في قيم الشهادة والتضحية

التاسع والعشرون من أيار عام 1945 صفحة من صفحات التضحية والشرف في تاريخ سورية تمثلت برفض شرطة ودرك حامية البرلمان أداء التحية لعلم الاحتلال الفرنسي دفاعا عن كرامة وعزة الشعب السوري بكامله وتعبيرا عن قدسية الوطن مقدمين أمثولة في رفض الاحتلال بكل أشكاله.

وشكل هذا اليوم بأحداثه الدامية محطة مهمة في مسيرة نضال الشعب السوري ضد الاستعمار الفرنسي ففيه وجه قائد القوات الفرنسية الجنرال أوليفار روجيه إنذاراً إلى رئيس المجلس النيابي سعد الله الجابري طلب منه أن تقوم حامية المجلس بتحية العلم الفرنسي عند إنزاله في المساء عن دار الأركان الفرنسية باعتبار أنها كانت قائمة مقابل مجلس النواب لكن الجابري رفض الأمر وطلب من قائد الدرك عدم الاستجابة.

وعند الساعة الخامسة والنصف من ذلك اليوم اتصل رئيس حامية المجلس بقائد الدرك العام وأخبره بأن الفرنسيين طوقوا المجلس بالمصفحات والدبابات ما حال دون انعقاد جلسة مجلس النواب لعدم اكتمال العدد وحينما رفضت حامية مبنى البرلمان أداء التحية للعلم الفرنسي أثناء إنزاله من على ساريته في دار الأركان الفرنسية وجد المحتل في ذلك ذريعة لمهاجمة الحامية.

رجال الحامية الثلاثون شرعوا في مقاومة ضارية لوقف تقدم القوات الفرنسية رافضين الاستسلام وواجهوا آلة عسكرية تفوقهم قدرة على نحو كبير واستمروا بالقتال حتى نفدت ذخيرتهم وعندها اقتحمت القوات الفرنسية مبنى البرلمان واستشهد منهم ثمانية وعشرون.

بشاعة الجرائم الوحشية التي ارتكبها المحتل الفرنسي رواها الشهيدان الحيان اللذان أثخنتهم الجروح وظنهم الاحتلال أنهم في عداد الأموات حيث قام جنود الاحتلال بتمزيق جثث الشهداء بالسواطير والحراب والتمثيل بأجسادهم أشنع تمثيل وقد شوهدت بعض الجثث بلا آذان وبعضها مقطعة الأيدي وبعضها مفقودة العينين.

ولم يقتصر عدوان الـ 29 من أيار عام 1945 على مجزرة البرلمان بل شمل مدينة دمشق قبل أن يمتد إلى باقي المدن والبلدات السورية وفق خطة مبيتة ولكن الاعتداء الإجرامي الحاقد للمستعمر الفرنسي ضد حامية البرلمان وما رافقه من قصف وتدمير للمدن لم يسعف المستعمرين ولم يمكنهم من اخضاع شعبنا الأبي وقهر ارادته الوطنية بل زاده إصراراً على النضال والمقاومة.

مسيرة المقاومة لازالت مستمرة فبالأمس صمد شعبنا وقاوم وصارع الاستعمار الفرنسي وقهره وأجبره على الرحيل وبقيت سورية صامدة واليوم يقف شعبنا بجيشه الباسل المعطاء وقوى الأمن الداخلي وجميع الشرفاء في هذا الوطن متصدين للإرهاب وكل داعميه ومموليه مؤكدين أن سورية ستنتصر وستبقى كما كانت على الدوام حصن الكبرياء وقلعة الانتصار.

التاسع والعشرون من أيار الذي اتخذته قوى الأمن الداخلي عيداً لها سيبقى محطة من محطات نضال الشعب العربي السوري في مقارعة العدوان ودرسا في قيم الشهادة والشهداء والمعاني السامية للتضحية والعطاء وحافزا لدحر الإرهاب وأدواته عن كامل التراب السوري.

علي عجيب

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات