يمر سعر صرف الدولار هذه الأيام بحالة من الفوضى التي تنعكس سلباً على قيمة الليرة السورية وأسعار المواد بشكل لم يسبق له مثيل.
وظهر أمس وصل سعر صرفه إلى 270 ليرة وإلى أكثر من ذلك في محافظة حلب – كما قيل لنا – وتعود أسباب هذا (الفلتان) إلى الحرب الاقتصادية الشرسة التي تشنها بعض الدول على سوريا وإلى الخوف وطلب الدولار من قبل التجار والمواطنين على حد سواء وإلى عدم مصداقية بعض وعود المصرف المركزي حيث أكدت بعض شركات الصرافة في طرطوس (مثلاً) إلى أن الطلب على الدولار خلال الأيام القليلة الماضية وحتى الآن خاصة من قبل (الحلبيين) كبير جداً ويحولون ما لديهم من مبالغ بالليرة إلى دولار هذا إضافة إلى طلبات التجار.
ويبدو أن السيطرة على هذا الفلتان الذي بات حديث الشارع يحتاج لإجراءات فاعلة من قبل المصرف المركزي ومجلس النقد والتسليف والحكومة بشكل عام سواء من خلال تأمين الدولار للتجار الذين يستوردون المواد أو الضرب بيد من حديد على المضاربين أو غير ذلك من الإجراءات التي يفترض أن تقرها لجان وطنية متخصصة وبما يؤدي إلى إلغاء دور القوى المضاربة الفاعلة حالياً في السوق وجعل الكلمة القوية للسلطة النقدية في الدولة.
هامش : برأيكم ألا يحتاج هذا الفلتان في سعر الدولار إلى أكثر من صمت المعنيين والقائمين على شؤون الليرة السورية
سيرياستبس










