
دمشق :
أطلق الرحّالة ورجل الأعمال السوري عبد المنعم الثلجي مبادرة سياحية دولية تجمع بين شغف الترحال وروح الاستكشاف، بهدف تسليط الضوء على المقومات السياحية والطبيعية التي تزخر بها سوريا، ونقل صورة واقعية ومشرقة عنها إلى العالم.
ويقيم الثلجي في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 25 عاماً، وقد كشف خلال مشاركته في معرض البناء والتشييد الدولي «بيلدكس 24» عن تفاصيل رحلته التي جاب خلالها مختلف المحافظات السورية، موثقاً جمال الطبيعة وتنوع المواقع السياحية والثقافية في البلاد.
وأوضح الثلجي أن شغفه بالرحلات بدأ كهواية منذ سنوات طويلة، حيث تنقل بين تركيا ودول الخليج وعدد من الدول الأخرى، قبل أن تتحول هذه الهواية إلى مشروع توثيقي شامل يغطي مختلف المناطق السورية، من السهول والجبال إلى المدن والقرى.

وأشار إلى أنه دخل سوريا على متن دراجته النارية، قاطعاً نحو 2000 كيلومتر حتى وصوله إلى ساحة الأمويين في دمشق، ومنها انطلق في رحلة واسعة شملت الشمال والجنوب والشرق والغرب، موثقاً مشاهد طبيعية خلابة ومعالم سياحية متنوعة.
وأكد أن رحلته شملت جميع المدن السورية، بما فيها القامشلي والمالكية والقنيطرة وغيرها، معتمداً أسلوب التصوير العفوي بعيداً عن أي إعداد مسبق أو توجيه إعلامي، بهدف تقديم صورة حقيقية عن الواقع السياحي في سوريا.
وقال الثلجي إنه فوجئ بحجم التنوع الطبيعي والسياحي الذي تتمتع به البلاد، إضافة إلى ما لمسه من كرم الضيافة وحسن الاستقبال والمحبة الصادقة من السوريين في مختلف المناطق التي زارها، مؤكداً أن هذه القيم الأصيلة كانت من أبرز ما ميز رحلته.
وكشف عن العمل على تنظيم تجمع سنوي للرحّالة من عدة دول عربية، بينها السعودية ولبنان والأردن، بالتنسيق مع وزارة السياحة السورية، بهدف دعم القطاع السياحي والترويج للمقومات الطبيعية والثقافية التي تتمتع بها سوريا من خلال تجارب ميدانية واقعية.

وأوضح أن المبادرة تحظى بتعاون وتسهيلات من الجهات المعنية، وتسهم في تقديم صورة أكثر شمولية عن سوريا وتعزيز حضورها على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد عمار الخضر، مدير العلاقات العامة في شركة «الأيادي الماهرة» السعودية المتخصصة في الإنشاءات والصناعات المعدنية، أن الشركة افتتحت فرعاً لها في سوريا وتعمل حالياً على تنفيذ مشاريع استثمارية تشمل فندقاً ومصنعاً للحديد في منطقة سرمدا، مشيراً إلى أن المصنع يُعد من المشاريع الرائدة على مستوى البلاد.
وأضاف الخضر أن توثيق الرحّالة عبد المنعم الثلجي لمختلف المناطق السورية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما «تيك توك»، أسهم في لفت الأنظار إلى المقومات السياحية السورية، خاصة أنه كان من أوائل الرحّالة الذين دخلوا البلاد بعد مرحلة التحرير، ما ساعد في إبراز الوجه الإيجابي لسوريا وتعزيز الاهتمام بها سياحياً واستثمارياً.
وأعرب الخضر عن أمله في توسع مثل هذه المبادرات التي تسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاستثمار، من خلال نقل تجارب واقعية وصور عفوية تعكس جمال سوريا وتنوعها الحضاري والطبيعي.

وشكلت رحلة الثلجي نموذجاً مؤثراً للترويج السياحي الحديث، إذ نجحت في الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور عبر المحتوى الرقمي، وقدمت صورة حقيقية عن الوجهات السياحية السورية، في إطار اهتمام رسمي متزايد بدعم المبادرات التي تسهم في تنشيط القطاع السياحي وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.
* لمزيد من المعلومات حول الرحالة الثلجي يمكنكم متابعة صفحته على الرابط:
https://www.facebook.com/share/r/1En7M9mET5/











