تخطى إلى المحتوى

سيل الأخطاء الجارف…- كفاح عيسى

imagesالأولى فتاة مجتهدة مثابرة دافعها الخلاص من حالة الفقر العائلي والإنتقال إلى حياة أفضل تحقق معها بعض أمانيها وبعض الكرامة. حيائها وخجلها كان معلوما لكل رفقة الصف فالمزاح إن خلا بعض الشيء من اللياقة وانزلق قليلا عن المسار العادي كان يرفض بكل لباقة. أما المتوقع لها تعليميا وهو الطبيعي أن تدرس فرعا جامعيا يناسب مستواها وطموحها.
أول أمس تحديدا كنا في “جمع ” من الرفقة والأصدقاء وصدف وجود شخص من القرية التي تزوجت فيها… هنا طبيعي السؤال عنها وعن أحوالها فهي رفيقة المرحلة الأغلى والتي لا تنسى فكانت الصدمة في جوابه: “أحوالهم مليحة وزوجها عامل حر, وهي توظفت مستخدمة بإحدى المدارس” الإعتراض ليس على المهنة بحد ذاتها لكنها المفارقة المؤذية فمن حالمة بشهادة جامعية لتصبح محامية أو مدرسة أو مهندسة إلى مستخدمة تقدم الشاي لمن هم أقل منها مستوى. أبدا الأمر ليس هينا لا بل مهين وهذا كله نصف “الوجع” أما الأكثر وجعا وألما المضحك المبكي هي الثانية الي كانت وما تزال مثال الغباء والكسل لكن قربها من دائرة الفساد حوّلها من أمية بكل ما للكلمة من معنى إلى حاملة شهادات بدل الشهادة الواحدة! حوّلها إلى مربية فاضلة تنتظر إغداق الهدايا من التلاميذ الضحايا في عيدها (الأسمى)! أما طريقة حصولها على تلك الشهادات وحدها الإمتحانات “في رحاب الجزيرة أرض الخضرة والميّة” أيام الإستقرار الأمني وحدها تعلم كيف تمّت مثل هذه المهاذل والمصائب العمية!. يخطئ من يظن أن انقلاب الموازين والأمور التي لاتصدق والتي نحياها في الوقت الحاضر هي وليدة الأزمة.. هي التراكمات وسيل الأخطاء الجارف الذي بدأ مبكرا ولم يتوقف………………

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك