تخطى إلى المحتوى

من تحولات الحرب (البالة) الأجنبية للطبقة الوسطى و(البالة) السورية للفقراء ومحدودي الدخل..

161632014228974تدريجياً، ويوماً بعد يوم، تتحول “البالة” الأجنبية إلى ترف للفقراء ومحدودي الدخل، في ضوء ارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة، وعليه لم يعد مستغرباً أن يصل سعر حذاء مستعمل أجنبي إلى 9 آلاف ليرة في أدنى سعر، أو أن يكون سعر قميص 5 آلاف ليرة…وهكذا، وهذه أسعار شكلت حاجزاً أمام محدودي الدخل والفقراء، الذين كانوا يجدون في “البالة” سابقاً نافذة لتأمين “كسوة” أطفالهم وعائلاتهم. لكن الحرب وقسوتها على حياة الكثيرين، دفع بعائلات عديدة إلى بيع ممتلكاتها من الأدوات المنزلية والالبسة بغية توفير الغذاء والعلاج بثمنها، وهذا ما أفضى إلى ظهور بسطات ومحلات في أماكن معينة تبيع الالبسة والأدوات السورية المستعملة، وزاد من عددها وحجم معروضاتها عمليات السرقة والنهب التي تحدث للمنازل في المناطق الساخنة وتهريبها إلى أسواق المحافظات الآمنة عبر شبكات تهريب باتت تتاجر في كل شيء.
ومن الطبيعي أن تكون أسعار معروضات محلات البالة السورية أقل بكثير من محلات البالة الأجنبية، لا بل أنها لا تقارن، ففي الوقت الذي يمكن للزبون شراء بنطال من “بالة” سورية بما لا يزيد على الألف ليرة، يكون سعر البنطال في محلات البالة الأجنبية يتجاوز 6-7 آلاف ليرة كسعر أدنى، وهكذا.
إنما هناك من يتخوف، ويحسب ألف حساب قبل أن يتجه نحو محلات وبسطات البالة السورية لشراء ما يحتاجه من ملابس أو أدوات منزلية وغيرها، فشبهة السرقة تؤرق البعض، وتتعزز أكثر مع انخفاض مستوى الأسعار المعلنة، وهناك من يبرر ويؤكد أن الفقر والحاجة تدفع البعض، ليس فقط لبيع أدوات المنزل والملابس، وإنما أحياناً لبيع كليته أحياناً…وهذا يحدث فعلياً وبشكل معلن عبر الإعلانات المنشورة في بعض شوارع دمشق بصورة غير مشروعة وقانونية.
بانوراما طرطوس-سيرياستيبس
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك