سجّلت الكوادر والخبرات التابعة لشركة توليد بانياس نجاحات كبيرة، تميزت بإبداعهم خلال الأزمة وجهودهم التي ساعدتهم لتجاوز صعاب عديدة، مع إصرار مستمر لوضع جميع مجموعاتها بالخدمة البخارية والغازية، إضافة إلى إعادتهم المجموعات الغازية للخدمة بعد تعرضها لعطل كان من الصعب إعادته لولاهم، ليجري تكريمهم بعدها على ما أنجزوه، وفيما عانى أهل بانياس كثيراً من مصادر تلوث ضخمة فيها، من المصفاة للمحطة فمصب النفط إلى البيوت البلاستيكية المنتشرة بكثافة، تعمل شركة توليد بانياس حالياً على تحويل جميع عنفاتها للغاز الطبيعي مما سيسهم بتقليل الانبعاثات الضارة بصورة كبيرة.
باشرت الشركة العامة لتوليد بانياس أعمال تأهيل العنفة الغازية 34 ميغاواط وتحويلها للعمل على الغاز الطبيعي، إضافة إلى المازوت من قبل شركة مبنا الإيرانية، وتمّ وضع العنفة الثالثة بالخدمة أول أمس، بعد أن كانت خارج الخدمة للصيانة، وفصل العنفة الرابعة بنفس اليوم، بعد التأكد من جهوزية العنفة الثالثة أيضاً، حيث تمّ الفصل من أجل الصيانة، وسوف يتمّ وضعها بالخدمة في ال24 ساعة القادمة، ويشير المهندس نزير دنورة مدير عام شركة التوليد في بانياس إلى أنّ هناك عقد تأهيل وتحويل العنفة الغازية 34 ميغاواط للعمل على الغاز الطبيعي إضافة إلى المازوت، هو من أبرز المشاريع، وهو قيد المباشرة بالعمل من قبل شركة مبنا الإيرانية، يليه عرض لتركيب عنفة بخارية عدد /2/ باستطاعة إجمالية 640 ميغاواط، وهو قيد الدراسة الفنية، فيما تمّ تنفيذ مشروع تقديم وتركيب ووضع بالخدمة لوحدات معالجة أولية لمياه المعالجة عن طريق الحلول العكسي (RO) والتي وفرت كميات كبيرة من المواد الكيميائية وأعطت مواصفات أفضل لمياه المعالجة، كما تمّ تنفيذ مشروع تحسين مادة الفيول على المجموعتين الثالثة والرابعة باستخدام التكنولوجيا الروسية، مما يؤدي إلى وفر في الفيول وتخفيض الانبعاثات الغازية إلى الوسط الخارجي، إضافة للعمل على رفع الاستطاعة المتاحة للمجموعات العاملة بإجراء صيانات دورية لكل مجموعة على حدة، وصيانة دورية للعنفة الغازية الأولى والثانية عدد ساعات عمل (16000) ساعة للكشف على الحراقات وحجر الاحتراق.
الصعوبات و جهود العمال في مواجهتها
يبيّن المهندس دنورة أنّ معاناة الشركة تتلخص بالتقادم الزمني للمجموعات، وعدم إجراء صيانات عامة غير متاحة حالياً بسبب عدم إمكانية تأمين القطع التبديلية الضرورية واللازمة لإجراء هذه الصيانات، إضافة لعدم إمكانية استقدام الخبراء بسبب الحصار والمقاطعة الاقتصادية للبلد، ما أدى إلى انخفاض في حمولة هذه المجموعات وخصوصاً البخارية (1+2) ويضيف صالح أنّه وبفضل جهود العاملين في الشركة بالعمل على مدار الساعة رغم الظروف التشغيلية الصعبة، يتمّ إجراء الصيانات الوقائية والدورية وإصلاح الأعطال وبأيدٍ وبخبرة وطنية، وبإشراف من الإدارة تتمّ المحافظة على استمرار تشغيل هذه المجموعات، وتغذية الشبكة العامة بالطاقة الكهربائية حيث تجاوزت نسبة التنفيذ النسبة المخطط لها، فيما يقترح أعضاء نقابة عمال الكهرباء اتخاذ التدابير اللازمة لإجراء صيانة شاملة للمجموعتين الأولى والثانية، وتأهيل المجموعة الغازية /طوارئ وتحويل العمل على الغاز بهدف تحسين كفاءة المجموعات الفنية من (زيادة الحمولة – الاستهلاك النوعي –الاستهلاك الحراري – المردود) إضافة إلى رفع الوثوقية وعامل الأمان .
أهم الأحداث والأعطال خلال 2017
أوضح دنورة أنه وفي عام 2017 تم إصلاح عطل طرأ على ضاغط العنفة الغازية الثانية، وذلك بخبرات وطنية حيث توقفت المجموعة عن العمل لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر، كذلك تم صيانة المجموعة البخارية الثالثة بخبرات محلية، مما أدى لرفع الحمولة من 90 ميغاواط إلى 150 ميغا واط، وأيضاً تم إجراء صيانات طارئة ودورية للمجموعتين الأولى والثانية، من أجل المحافظة على استقرار عملها مع إجراء صيانة دورية CI للكشف على الحرّاقات وحجر الاحتراق للمجموعة الأولى الغازية، وكانت الشركة العامة لتوليد الكهرباء في بانياس قد قامت بتطبيق تجربة الفيول المحسن المستحلب في شركة توليد بانياس على المجموعتين (3 +4) من تاريخ 29/11/2017 وحتى الآن، ما ساهم في تحقيق وفر بمادة الفيول بحدود 15{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} وتحسين الاحتراق، وتقليل الانبعاثات الضارة، فيما سيتم تعميم هذه التجربة على بقية شركات توليد الكهرباء من قبل وزارة الكهرباء نظراً لجدواها الاقتصادية والبيئية، في وقت تقترح فيه محافظة طرطوس حلين أحدهما يتعلق بالفيول المستخدم بمعمل الإسمنت عبر الاستعاضة عنه بال rdf (مخلفات مكب وادي الهدة التي لا تدور) والثاني بإنشاء محطة جديدة لتحويل الكهرباء ما سيحقق الكثير من النتائج الإيجابية بموضوع الطاقة، ومن الجدير ذكره أنّ تحويل عمل العنفات إلى الغاز الطبيعي سيقلل كثيراً من الانبعاثات السامة وسيساهم في تقليل التلوث قدر الإمكان.
وبلمحة سريعة
تتبع الشركة العامة لتوليد بانياس للمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، وتقوم بإنتاج الطاقة الكهربائية من خلال مجموعات التوليد البخارية فيها عدد أربعة، الاستطاعة الاسمية لكلّ مجموعة /170/ ميغاواط ومجموعتان غازيتان استطاعة كل مجموعة /138/ ميغاواط، إضافة إلى عنفة غازية باستطاعة اسمية 35 ميغا واط لحالات الطوارئ والإقلاع أي باستطاعة إجمالية تقدر ب /991/ ميغاواط وقد نفذت تلك المجموعات على ثلاثة مراحل اعتباراً من عام 1982.. فيما عادت المحطة حالياً لنشاطها المعروف بعد تأمين مخزون جيد من الفيول، ومع عودة بعض آبار النفط إلى الاستثمار الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على الوضع الكهربائي والاقتصادي بالبلد بعد معاناة طويلة جراء تقنين المواد النفطية وانقطاع الفيول لفترات طويلة في السنوات العصيبة الماضية من الأزمة، نأمل أن نتجاوز التقنين الجديد الذي عاد في الأيام القليلة الماضية في طرطوس واللاذقية بأقرب وقت.
بانوراما طرطوس- الوحدة










