تخطى إلى المحتوى

مهنـة التصوير تتعرض للمنافسة مـن غيـر المهنييـن

ازداد عدد النساء العاملات في مهنة التصوير الفوتوغرافي خلال السنوات القليلة الماضية، وقد وصل عددهن كأعضاء في الهيئة العامة لجمعية المصورين الحرفية في حمص إلى (65) سيدة، وذلك من أصل العدد الكلي للأعضاء وهو (٣٦٥)عضواً، في حين كان عددهن(١٠) فقط وذلك ماقبل العام ٢٠١١، كما يقول أمين سر جمعية المصورين في حمص- عمر داغستاني، منوهاً بأن عدد المصورين الذين لايزالون مستمرين في مهنتهم هو (١٦٥) مصوراً فقط، وذلك من أصل العدد الكلي للمنتسبين وهو (٣٦٥) منتسباً أو محترفاً.
ويقول الداغستاني: نعيش عصر الصورة ولكن الرقمية منها، وصار التصوير متاحاً للجميع في حين تراجعت الصورة الفوتوغرافية بسبب الانتشار الهائل للموبايلات وتطور تقنياتها المتسارع وكاميراتها ذات الدقة العالية، وسهولة وسرعة تداول هذه الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإمكانية تخزينها بالآلاف، ويمكن القول: إن الكاميرات لم تعد موجودة سوى في يد المحترفين من أبناء المهنة، فتأثرت الجودة والناحية الفنية للصورة وانتشرت القراءة البصرية الخاطئة لها، وتعمم التشوه البصري، كذلك صار من النادر أن يعمد صاحب مناسبة ما إلى الحصول على النسخة الفوتوغرافية، وإن فعل فهو يكتفي بطباعة ربع عدد الصور الرقمية الملتقطة في هذه المناسبة.
صورة الذكرى..اختفت تماماً
منذ عشرين عاماً تقريباً، ومع بدء انتشار الكاميرات الرقمية، اختفت ما تسمى «صورة الذكرى» وذلك عندما كان للصورة الفوتوغرافية رواجها آنذاك سواء التقطت داخل استوديو للتصوير أو من قبل هواة التصوير ومحبيه، وكان لابد من اللجوء إلى المصور المحترف للقيام بعملية التحميض، لهذا لم تلعب الكاميرات التقليدية دوراً في تراجع عمل استديوهات التصوير آنذاك.
كسر الأسعار
يقول الداغستاني: «ليست الصورة الرقمية هي فقط من تنافس مهنة التصوير الفوتوغرافي، بل تتعرض هذه الأخيرة للمنافسة من قبل الذين امتهنوا التصوير من دون احتراف ومن دون انتسابهم للجمعية الحرفية ومن دون ترخيص، وصارت المكتبات والأكشاك تقوم بدور ليس لها وتكسر في الأسعار بشكل كبير، كما أن التصوير من قبل غير المحترفين وأبناء المهنة كثيراً ما ينتهك الخصوصية، فقد يقوم أحدهم من هؤلاء بتنزيل العشرات من الصور لمناسبة اجتماعية خاصة(عبر وسائل التواصل الاجتماعي) بهدف الترويج لنفسه، عدا عن عدم مراعاته أحياناً لخلفية الصورة، فيحدث اقتحام غير مقصود للخصوصية قد يتسبب بمشكلات اجتماعية كثيرة»، مشيراً إلى مشكلات أخرى مثل عدم التزام هذا المصور غير المحترف أو غير المنتسب بالسعر المتفق عليه مع صاحب المناسبة أو الاحتفال وأحياناً لا يلتزم بإعطائه النسخة الرقمية.
أحوال المصورين
يقول أحد أصحاب استديوهات التصوير: يعتمد هؤلاء من غير أبناء المهنة على الطابعات الورقية ويستخدمون الأحبار العادية، وبهذا يأخذون سعر الصورة الفورية بين ٢٠٠ إلى ٥٠٠ ليرة، في حين إن تسعيرتها المحددة من قبل نقابة الحرفيين ١٢٠٠ ليرة، وتسعيرة الصورة غير الفورية ٨٠٠ ليرة، وتالياً سيطر هؤلاء المنافسون (من خارج المهنة) تقريباً على قطاع صور الهويات الشخصية وجوازات السفر، ولاقوا إقبالاً من الناس بسبب نقص السيولة وضيق ذات اليد، لهذا قد يكون الحل في ألا تقبل الصورة الشخصية من دون ختم المصور.
يقول آخر: لجأ بعض المصورين المحترفين أيضاً لخفض الأسعار عن التسعيرة، وصاروا يكسرون بالسعر على الرغم من أن تجهيزات محل التصوير تقدر بالملايين من تجهيزات مخبرية للألوان والتكبير وطوابع حرارية وغيرها، حيث يصل سعر الطابعة الحرارية إلى ٧٠٠ ألف ليرة، في حين لا يتجاوز سعر الطابعة الورقية مئة ألف ليرة، ناهيك بتكاليف محروقات المولدات في ظل الانقطاع شبه الدائم للكهرباء والأسعار المرتفعة لبعض الإكسسوارات مثل «البراويز».
مطالبات
عن ذلك قال أمين سر جمعية المصورين في حمص- عمر داغستاني: «طالبنا بمنع ازدواجية العمل مثلما يحصل حالياً مع أصحاب المكتبات والأكشاك التي اقتحمت ما ليس لها به، وتوجيه الإنذارات لها وفِي حال تكرار المخالفة يتم إغلاقها، كذلك نعمل على إيجاد حل بالنسبة للمصورين من خارج المهنة الذين يصورون في حفلات الزفاف وغيرها من المناسبات ما يفوت فرص العمل على المصورين المحترفين الذين كثرت شكواهم، لهذا عمدنا إلى المراسلات والمطالبات بأن يُمنع التصوير من قبل غير المنتسبين للجمعية، هذا إضافة إلى اقتراح الجمعية أن يقتطع مبلغ معين في المناسبات والأفراح لمصلحتها في حال وجود مصور، وذلك أسوة بما تفعله نقابة الفنانين أثناء الحفلات والمناسبات التي تُقام في الصالات والأماكن العامة، وبذلك يتم دعم هذه الجمعية التي تعدّ الأقدم بين النقابات والجمعيات في سورية، حيث تأسست كنقابة في العام ١٩٣٥، ثم ألحقت باتحاد الحرفيين في العام ١٩٦٩».

بانوراما طرطوس – تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك