منطقة المخالفات الجماعية بطرطوس قضية مزمنة فاقمها الزمن والمدينة تبشر بقرب الحل..

طرطوس- رنا الحمدان:

أربعون عاماً مرت، كانت كافية لتتوسع مناطق المخالفات الجماعية بطرطوس، وتتفاقم دون أي علاج رسمي، ولا أي تحسين بواقع الخدمات فيها، بوقت تأخرت المؤسسة العامة للدراسات والاستشارات الفنية (فرع المنطقة الوسطى) عن تجهيز مخططات الرفع الطبوغرافي والمساحي لمنطقة المخالفات الجماعية بطرطوس عام واحد حيث كان من المفترض أن تنهي عملها خلال سنة واحدة من تاريخ المباشرة 19/9/2018 إلا أنها تأخرت بالإنجاز عاماً واحداً عن المتفق عليه لأسباب منها ما تعلق بمساحة منطقة المخالفات الكبيرة (تعادل أكثر من 3 أضعاف مشروع ماروتا سيتي بدمشق) ولأسباب فنية أخرى.. وعن هذه القضية أشار المهندس حسان نديم حسن مدير الشؤون الفنية بمدينة طرطوس أن مدينة طرطوس استلمت المرحلة الأولى من المؤسسة العامة للدراسات فرع حمص كما استلمت 5 مناطق منظمة من المرحلة الثانية حيث من المتوقع إنجاز المرحلة الثانية والأخيرة مع نهاية العام الحالي، منوهاً أنه تم تقسيم منطقة المخالفات إلى 14 منطقة تنظيمية لتسهيل العمل وتخفيف التشابكات العقارية والاجتماعية وإسراع تنفيذ العمل بالنسبة للجان القضائية المختصة، وتمّ تقسيم العمل إلى مرحلتين قاربت الثانية على الانتهاء، معتبراً بأن عام 2021 سيكون عام الحل بالنسبة لهذه القضية المزمنة التي بدأت من سبعينيات القرن الماضي حيث سيتم إنجاز بقية الخطوات اللازمة للتنظيم بسلاسة وبمدد زمنية محددة تنهي هذا الملف، بدءاً من استصدار مراسيم خاصة للمنطقة عملا بالمادة 12 من قانون 23 لعام 2015 علماً بأنه يجوز منح رخص البناء على بعض مقاسم المنطقة المحدثة وفقاً لمخططات التقسيم سندا للبند (أ) من المادة 16 من هذا القانون على أن يكون مجموع الحصص السهمية لطالب الترخيص تعادل مساحة المقسم المراد ترخيصه مضافاً إليها ما يصيب المقسم من المساحة المجانية المنصوص عليها في هذا القانون.

بدوره المهندس أحمد عيسى عضو المكتب التنفيذي المختص بالمحافظة أضاف أنه كان قد وُضع مقترح لبرنامج زمني للحل يتضمن إنجاز المخطط الطبوغرافي خلال 12 شهراً وإصدار مرسوم إحداث المناطق ونشره في الجريدة الرسمية (4) أشهر ومن ثم إنهاء أعمال التقدير البدائي مع الاعتراض خلال (5) أشهر وإنهاء عمل لجنة حل الخلافات مع الاستئناف خلال (9) أشهر أخرى لتقوم بعدها لجنة التوزيع الإجباري بإنجاز عملها خلال (6) أشهر فقط ..

أما منطقة المخالفات الجماعية في طرطوس ولمن لا يعلم فتقع في منطقة التوسع الجنوبي للمدينة والذي تبلغ مساحته (600) هكتار، يسكنها قرابة (50) ألف نسمة وهي مقسمة إلى قسمين الأول منطقة المخالفات الجماعية بمساحة (400) هكتار تنتشر فيها الأبنية المخالفة التي تفتقر لمتطلبات السلامة الإنشائية والجودة المعمارية كأحياء الرادار ووادي الشاطر وراس الشغري، ومنطقة التوسع بمساحة (200) هكتار حيث تطــل هذه المنطقة على منطقة التنظيم السياحي الواقعة غربها مباشرة وتبعد عن شاطئ البحر مسافة لا تتجاوز (600) م ويعتبر موقعها من أجمل المواقع في مدينة طرطوس حيث يحدها من الغرب الطريق الدولي إلى لبنان الذي يفصل المنطقة السياحية عنها ومن الشرق أوتوستراد حمص- اللاذقية ومن الشمال طريق صافيتا بعرض (50) م فيما تبلغ مساحتها التقريبية (396) هكتاراً، وقد تم إصدار المخطط التنظيمي لمناطق التوسع بالقرار الوزاري رقم 1101/ق تاريخ 2006/4/30 كما تم إصدار وتصديق المخطط التنظيمي لمناطق المخالفات الجماعية في توسع المخطط التنظيمي لمدينة طرطوس في أحياء (الرادار- وادي الشاطر- رأس الشغري- حي الزهراء ..) بموجب القرار الوزاري رقم /1654/ق تاريخ 2008/7/9.

 

بانوراما سورية- الوحدة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات