زراعة المانجو تتمدد في الساحل.. وبانياس تتصدر قائمة المصدرين للسوق المحلية بسعر 5000 ليرة

تنتشر زراعة المانجو في الساحل السوري، خاصة في منطقة بانياس، حيث بدأت تجربة هذا النوع وغيره من الزراعات الاستوائية قبل أعوام قليلة في الساحل الذي يتمتع بمناخ معتدل يحاكي مناخ الدول التي تشتهر بالزراعات الاستوائية، لتنجح هذه التجارب وتتوسع رقعة هذه الزراعات ويصبح الساحل منتجاً لأنواع مختلفة من الفاكهة الاستوائية كالمانجو بأنواعه والموز والشوكولا وغيرها.

المانجو بأصنافه المتعددة “افوكادو، اوستن، كيت”، يتصدر واجهات محال بيع الفواكه في الساحل وحتى المحافظات الأخرى، بعد أن أدخل المزارع في الساحل هذه الزراعات إلى قائمة محاصيله السنوية، والتوسع عاماً بعد عام برقعة هذه الزراعات لما تحققه من مردود مادي جيد.

تتصدّر بانياس مناطق الساحل التي تنتشر فيها زراعة المانجو، إذ يقول ثائر طراف صاحب أحد المشاتل في بانياس لـ”أثر”: تنتشر زراعة المانجو في بانياس داخل مزارع كبيرة، حيث أقبل المزارعون على التوسع بزراعتها لما تحققه من مردود اقتصادي جيد، فعدا عن الإقبال اللافت عليها في أسواق الساحل فإنها مرغوبة في أسواق دمشق وحلب وحمص وغيرها.

وعن أكثر أنواع المانجو طلباً من المزارعين الذين يقصدون مشتل طراف، أشار الأخير إلى نوع أوستن الذي يرغبه الكثير وذلك لأنه يؤكل بقشره وليس كبقية الأنواع التي تحتاج إلى تقشيرها، ناهيك عن مذاقه الأطيب والأكثر حلاوة.

وفيما يتعلق بطريقة الزراعة، بيّن طراف أن بعض المزارعين يزرعون البذرة داخل البيوت البلاستيكية لحمايتها من العوامل الجوية من جهة، ولجعلها تنمو بسرعة من جهة ثانية، لكن هناك عدد كبير من المزارعين يزرعونها بدون نايلون لأنها تتأقلم مع مناخ الساحل المعتدل، موضحاً ان شجرة المانجو تنمو بسرعة لأن دورة نموها تستمر على مدار العام ولا تتوقف في فصل الشتاء.

ولفت طراف إلى أنه يتم استخلاص البذور من الأشجار الأمهات، ومن ثم تتم زراعة البذور في التربة لمدة عام، وفي العام التالي يتم تطعميها، لتبدأ الشجرة بالإنتاج في العام الثالث لزراعتها.

وفي جولة لمراسلة “أثر” على أسواق طرطوس، يباع كيلو المانجو بين ٤٥٠٠-٥٠٠٠ آلاف ليرة، فيما علمنا أن سعر المانجو في أسواق دمشق الى ١٠ آلاف ليرة، السبب الذي عزاه طراف إلى أجور النقل التي باتت مكلفة جداً، وأضاف: أسعار المانجو مرتفعة في الأسواق حتى في الساحل وذلك بسبب غلاء تكاليف الإنتاج من سماد وأدوية ومبيدات وغيره من مستلزمات الإنتاج.

من جهته، قال المهندس غاندي سمير جروج أخصائي وقاية نبات في طرطوس لـ”أثر”: لا تزال زراعة المانجو في طرطوس تقتصر على حيازات صغيرة مقابل الزراعات الأساسية في المحافظة، لكن مع ذلك نجحت زراعتها في مساحات مقبولة ودخلت الأسواق بقوة.

ونوّه جروج إلى إنتاج أصناف متعددة من الفاكهة الاستوائية في الساحل، خاصة في ظل ما تتعرض له سوريا من حصار، ما يجعل السوق المحلية قادرة على تغطية احتياجاتها، مشيراً إلى أن المزارع، نتيجة الحصار، توجه لزراعة أصناف ليس معتاداً على زراعتها، ومن دون أي دعم من وزارة الزراعة.

وأوضح جروج إلى قيام المزارعين بزراعة بذور المانجو داخل بيوت بلاستيكية أول عامين بهدف حمايتها من الظروف المناخية خاصة الهواء، نظراً للقرب من البحر، ومن ثم ينزعون عنها النايلون لتنمو بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن إنتاج المانجو لافت ويتمتع بمردودية اقتصادية جيدة.

بانوراما سورية-اثر برس

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات