بسطات تتلطى بمسؤولين ومافيات تدير السوق الممنوعة عن (الدراويش)

دمشق – رامي سلوم

لا ينكر مسؤولو محافظة دمشق ضعف إدارة حل الإشغالات غير المرخصة للبسطات، حيث اعترف نائب المحافظ في أحد الاجتماعات الخدمية التي ينظمها فرع دمشق للحزب مع محافظة دمشق، لقطاع شعبة المدينة الأولى، عن ورود تقارير بوجود قوائم واسطة لدى شرطة المحافظة المكلفة بإزالة الإشغالات المخالفة والبدء بمعالجتها.

وتتجاهل “البسطات” أبسط معايير الذوق العام، وتعتدي على الشوارع العامة بوقوفها في مواقع متقدمة تعيق مرور السيارات، فضلاً عن توسيع حجم البسطة، ما يؤدي إلى تراكم السيارات، خصوصاً مع اضطرار المواطنين لانتظار المواصلات في منتصف الطريق وتوقف آليات النقل العام لنقل المواطنين في أماكن غير مناسبة من الشارع، بفعل التعدي على الأماكن المناسبة للوقوف من قبل البسطات التي تمتد على مسافات واسعة.

ويتلطى أصحاب البسطات بجهات مرجعية، ويتكلمون باسمها، وبأنهم (مدعومون) ويمثلون جهة رسمية أو مرجعية أو موظفين في تلك الجهات، وصولاً إلى ادعاء أحدهم بأن البسطة التي يعمل عليها عائدة للمحافظ شخصياً، على حد قوله.

وفي المقابل، طلب مسؤول في المحافظة من المخاتير ولجان الأحياء إيفائهم باسم أي صاحب بسطة، يدعي تبعيته لجهة رسمية، أو مسؤولين في المحافظة، أو رصد موقعه لتتم إزالته مباشرة، لافتاً إلى أن المحافظة توجه بشكل دائم لإزالة الإشغالات لتعود الحالة إلى الوضع السابق بعد ساعات، وليس من الممكن تثبيت دوريات بشكل دائم في مواقع البسطات للتأكد من عدم عودة أصحابها.

وفي المقابل، أفاد عضو المكتب التنفيذي لقطاع الأملاك في محافظة دمشق مازن غراوي “للبعث”، أن غالبية البسطات تعود إلى شخص أو أشخاص محددين، وأن المسؤولين عن العمل موظفين لدى صاحب البسطة، مشيراً إلى التعدي على أي شخص غريب يدخل إلى سوق البسطات ، ومنعه، بل والإبلاغ عنه مباشرة من قبل هؤلاء، مبيناً إلى أن فهم المجتمع للبسطات على أنها وسيلة للاسترزاق لأشخاص تقطعت بها السبل غير دقيق.

وأوضح غراوي، بأن المحافظة عملت على منح مهمات أو موافقات مؤقتة لجرحى، وأسر شهداء للعمل على البسطات، والذين لم يتمكنوا من اقتحام القطاع المغلق من ما يمكن اعتباره (بالمافيات)، أو المتعهدين لسوق البسطات، بل تم إثارة مشاكل متكررة لهم، ليخرجوا من السوق.

وأكد غراوي، على أن واقع البسطات تم تجاهله في فترة معينة نتيجة ظروف تمر بها دمشق وريفها، غير أن تلك الظروف انتهت اليوم، ولابد من إعادة تنظيم المدينة بالشكل الحضاري الملائم، لافتاً إلى أن تجاوزات البسطات واسعة للغاية، وأن إدعاءهم بتبعيتهم لجهات معينة لا تحميهم من المساءلة والإزالة، مؤكداً على أن محافظة دمشق قامت بعدة حملات على البسطات والإشغالات المخالفة، والتي تمت إزالتها جميعها، لتعود في وقت لاحق.

بانوراما سورية-البعث

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات