المسار الوظيفي الجديد للمدير العام في مؤسسات الدولة والتنفيذ اعتباراً من 30 تشرين الثاني القادم.. المدير العام الذي ينهي مساره الوظيفي يُخيّر بين الاستمرار في الوظيفة العامة أو إنهاء خدمته والحصول على مستحقاته

في إطار عملية الإصلاح الإداري حدّدت رئاسة مجلس الوزراء المعايير الأساسية للترشح لشغل منصب معاون وزير أو مدير عام، كما حددت وبالتفاصيل المسار الوظيفي للمدير العام الذي يهدف إلى تنظيم إشغال مركز عمل مدير عام من خلال تحديد المسار الزمني والولاية الإدارية له، وتخطيط الأداء ومواعيد تقييم الأداء الوظيفي، بما يسهم – حسب رئاسة مجلس الوزراء – في تحسين الأداء المؤسساتي وضمان الاستقرار الوظيفي في الجهات العامة.
وقد تمّ تحديد المسار الوظيفي للمدير العام بثلاث قواعد.
القاعدة الأولى : المسار الزمني
تبلغ مدة المسار الزمني للمدير العام / 9 / سنوات، ويتكون من ثلاث ولايات إدارية، مدة كل منها ثلاثة أعوام، مع مراعاة التشريعات الخاصة ببعض الجهات العامة.
ولا يجوز التبديل أو إنهاء التعيين ضمن مدة الولاية الإدارية ما لم يقم سبب يحول دون بقائه في مركز عمله، وتعتبر مدة المسار الزمني واحدة، وفي حال تم الانتقال ضمنها بين جهة عامة وأخرى يتم إضافة ولاية إدارية رابعة لتصبح مدة المسار الزمني / 12 / عاماً.
القاعدة الثانية : التقييم
يتم إجراء التقييم العام للمديرين العامين في نهاية كل ولاية إدارية في كافة المؤسسات والشركات والهيئات العامة وترفع إلى وزارة التنمية الإدارية لإعداد التقرير النهائي ورفعه إلى رئيس مجلس الوزراء .
تُرفع نتائج التقييم إلى الجهة صاحبة الاختصاص بالتعيين للنظر بإصدار صكوك التجديد أو إنهاء التعيين أو النقل إلى موقع إداري آخر.
القاعدة الثالثة : تخطيط الأداء
يضع مجلس الإدارة بالتشارك مع المدير العام بطاقة تخطيط الأداء ويحدد فيها المهام التي يجب أن يقوم بها المدير العام تنفيذاً لاختصاصه وصلاحياته الواردة في القوانين والأنظمة النافذة ويتم الاتفاق على نوع الإنجازات والمخرجات المطلوبة منه وفق مسار زمني، وذلك خلال مدة شهر من صدور الصك القانوني المتضمن تعيينه، وترفع للوزير للموافقة عليها وتجدد في بداية كل ولاية إدارية وتعد معياراً لتقييم أدائه العام في نهايتها.
العملية بدأت
ويبدو أن خضوع كل مدير عام لهذه القواعد الثلاثة قد بدأت فعلاً، حيث أوضح قرار رئاسة مجلس الوزراء بهذا الشأن أنّ المسار الوظيفي للمديرين العامين يبدأ بعد شهر من انتهاء التقييم الأول وفق المعايير والآلية الواردة في القرار رقم / 67 / م.و تاريخ 30 / 9 / 2021م، وتحتسب سنوات الخدمة السابقة في مركز عمل مدير عام ضمن مدة المسار الزمني المحدد في هذا القرار.
وكان القرار / 67 / م.و تاريخ 30 / 9 / 2021م قد قضى بتنفيذ التقييم الأول للمدير العام خلال شهرين من تاريخ 30 / 9 /2021م، أي أن هذا التقييم سيكون منفذاً حكماً في الثلاثين من شهر تشرين الثاني القادم، مع مراعاة أن المدير العام الذي مضى على تعيينه عام واحد فقط لا يخضع لمعيار تقييم الإدارة العليا، ولكن يخضع للمعيار التفاعلي المعني بقياس تطور المهارات الذاتية، وبقياس فاعلية الأداء، كما يخضع لمعيار التقييم الذاتي.
وقضت رئاسة مجلس الوزراء بقرارها أن يتبع المديرون العامون ورشاً حوارية وتدريبية سنوية تقيمها وزارة التنمية الإدارية.
المدير العام السابق أمام خيارين
رئاسة مجلس الوزراء خيّرت المدير العام الذي أنهى مساره الوظيفي بعد انتهاء تعيينه بين خيارين .. إمّا الاستمرار في الوظيفة العامة، أو إنهاء خدمته العامة والحصول على تعويض نهاية الخدمة أو المعاش بحسب الحال.
وهذا ما يُفسّر – على ما يبدو – العودة المفاجئة مؤخراً للعديد من المديرين العامين السابقين إلى مؤسساتهم للعمل كموظفين، وقد أثارت هذه الظاهرة الكثير من الاستغراب في مؤسسات عديدة، ولكن ما دام المدير العام السابق أمام هذين الخيارين فالأمر عادي جداً ولا داعي للغرابة.

بانوراما سورية- سيريا ستيبس –علي محمود جديد

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات