*محمد سلمان ابراهيم:
يمتلك المراهقون 50 % من الحيوانات المنوية ومن هرمون التستوستيرون مقارنة برجال في ال 65 من عمرهم، ظاهرة عالمية خطيرة تهدد الخصوبة وصحة الأجيال الحالية والقادمة.
في مقدمة الأسباب نجد التلوث البيئي خاصة جزئيات البلاستيك المسؤولة عن انجاب ذكر مقابل كل ثلاث إناث، كونها تشبه وتقلد عمل الهرمونات الذكورية، وجزئيات دقيقة في الهواء والمياه والتربة ومواد كيميائية متنوعة في البوليمترات ومشتقات الطاقة والغذاء.
والنظام الغذائي، خاصة جزئيات البلاستيك التي غزت حتى ليس أعضاء الجسم فقط، بل وصلت إلى أنسجة الجسم وخلاياه جرّاء استخدام أواني بلاستيكية لحفظ الطعام وتقديمه وحفظ مياه الشفة، والأغذية المحفوظة والأطعمة سريعة الإعداد الغنية بالدهون المشبعة والزيوت المدرجة والمواد الحافظة.ما يجعل النظام البيولوجي الطبيعي عاجزاً عن تمييز تلك المواد في الأنسجة والخلايا.
وهناك قلة الحركة الرياضية والخمول والجلوس مطولاً أمام الحاسوب والخليوي، ما يقلل إنتاج التستوستيرون وضعف حركة الدورة الدموية، وهناك قلة النوم والاجهاد والتدخين والأراكيل التي تسبب تصلب عصيدي، وهناك مشروبات الطاقة والكورتيزول الذي يحد من إفراز التستوستيرون.
أجيال تبدو ناضجة وقوية من الخارج، لكنها من الداخل ضعيفة بيولوجياً، ولا تقارن مع الآباء ولا حتى مع الأجداد.
ينبغي مراجعة أنماط الحياة وأساليبها قبل بلوغ عتبة العقم الصحي الجسدي والنفسي.
*باحث في قضايا البيئة والاقتصاد البيئي







