
جدّد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، أمس الثلاثاء 13 كانون الثاني، حرص بلاده على إقامة أفضل العلاقات مع سوريا، مؤكدا أن أمن البلدين مترابط، وأن أي تهديد لسوريا يعد تهديدا مباشرا للبنان، معبرا عن رفضه القاطع لأي تهديد لأمنها ينطلق من الأراضي اللبنانية.
وقال متري، خلال اجتماع تشاوري عقد في دار الفتوى بمدينة طرابلس، إن لبنان يتبع سياسة تثبيت سلطة الدولة واعتماد نهج الانفتاح لحماية العلاقات مع سوريا، مشددا على استمرار التنسيق وتبادل المعلومات مع الجانب السوري بشأن أي تهديد محتمل للبلدين.
وأكد أن ترسيخ علاقات متينة بين البلدين ينعكس إيجابا على الشعبين سياسيا واقتصاديا، ويشكل ركيزة أساسية للاستقرار وحسن الجوار، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وشدد المشاركون في الاجتماع على دعمهم الكامل للإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار، ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار بأمن سوريا أو الإساءة إلى علاقات حسن الجوار بين البلدين.
ويأتي هذا الموقف في سياق تطور إيجابي للعلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق، أن العلاقات اللبنانية السورية جيدة، وأن الاتصالات والتنسيق الأمني والعسكري بين البلدين مستمرة.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أنه التقى الرئيس أحمد الشرع مرتين، ووجد لديه اهتماما كبيرا بتفعيل التعاون الثنائي ومراجعة بعض الاتفاقات القائمة بين البلدين بما ينسجم مع التطورات الراهنة، مضيفا أن الشرع أكد أهمية تعزيز الاستثمارات اللبنانية في سوريا، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مصلحة سوريا من مصلحة لبنان والعكس صحيح.
وفيما يخص ملف فلول النظام المخلوع، أكد الرئيس اللبناني استمرار التنسيق مع الدولة السورية في هذا الإطار، مجددا رفضه أن يكون لبنان منصة لتهديد استقرار أي دولة أخرى، ومشددا على أن القرار الوطني يتخذ في لبنان وليس في خارجه.
كما سبق أن أعرب متري مؤخرا عن قلقه البالغ إزاء التقارير المتداولة في الإعلام والمجتمع حول تحركات أنصار النظام المخلوع في لبنان، داعيا الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى التحقق من صحتها واتخاذ التدابير اللازمة.
وأكد متري، حينها، أن من واجب الجميع درء أي مخاطر قد تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها من لبنان أو انطلاقا منه، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة.







