
بانوراما سورية:
تشهد مدينة دمشق خطوة جديدة في تطوير قطاع النقل العام، مع توجه المحافظة لاعتماد الباصات الكهربائية لأول مرة على عدد من الخطوط الحيوية، وذلك عبر طرح مزادات علنية لتشغيلها.
وبحسب جريدة الوطن أعلنت المحافظة عن طرح عدة خطوط للاستثمار، أبرزها خط “سومرية – كراجات” بعدد 50 باصاً، وخط “مهاجرين – صناعة” بـ70 باصاً، إضافة إلى خط “باب توما – جسر الحرية” بـ30 باصاً. وتم تحديد مواعيد تقديم العروض وفضّها خلال نهاية شهر آذار وبداية الشهر القادم، وفق نظام العقود الموحّد.
وحددت الشروط المالية للمشاركة، حيث تبلغ التأمينات الأولية 500 ألف ليرة سورية، ومدة العقد 10 سنوات، مع سعر إضبارة قدره 10 آلاف ليرة. كما يتم تقديم العروض في ديوان الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق في منطقة باب مصلى.
وفي خطوة لافتة، أكدت المحافظة أنها لن تتقاضى أي عوائد استثمارية من المستثمر الفائز، بهدف تحسين جودة الخدمة وتخفيض تعرفة النقل للمواطنين.
ويأتي إدخال الباصات الكهربائية ضمن توجه حديث لتطوير منظومة النقل، لما توفره من مزايا بيئية مهمة، أبرزها انعدام الانبعاثات الضارة مثل ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين، مما يسهم في تحسين جودة الهواء داخل المدن المزدحمة.
كما تتميز هذه الباصات بانخفاض مستوى الضجيج، بفضل محركاتها الهادئة، ما يقلل التلوث السمعي ويعزز راحة السكان. وعلى الصعيد الاقتصادي، تساعد في خفض تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بحافلات الديزل، إضافة إلى كون الكهرباء أقل تكلفة من الوقود التقليدي على المدى الطويل.
ومن ناحية تجربة الركاب، توفر الباصات الكهربائية رحلات أكثر سلاسة وراحة، مع تقليل الاهتزازات، إلى جانب دورها في دعم أنظمة النقل الذكي وتخفيف الازدحام.
ورغم هذه الإيجابيات، لا تزال هناك بعض التحديات، أبرزها ارتفاع التكلفة الأولية، والحاجة إلى بنية تحتية متطورة للشحن، إضافة إلى محدودية المدى التشغيلي ومتطلبات الصيانة الخاصة بالبطاريات.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو نقل حضري أكثر استدامة، يواكب التطورات العالمية ويضع أسساً لبيئة حضرية أنظف وأكثر كفاءة.







