
وصل اليوم الاثنين 11 أيار، وفد رفيع المستوى يمثل 23 دولة رئيسية مانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى الأراضي السورية عبر معبر نصيب الحدودي جنوباً.
يهدف الوفد، الذي يضم خبراء ومسؤولين من الدول المانحة، إلى الوقوف على الوضع الإنساني في البلاد، وإعادة ضبط آليات العمل الإنساني، مع التركيز على الانتقال إلى تنسيق موحد ومترابط ومتكامل يجمع بين الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر والتنمية المستدامة.
وأفادت تقارير بأن الزيارة تأتي في سياق جهود دولية لدعم سوريا في مرحلة التعافي، حيث سيجري الوفد لقاءات مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لمناقشة تحسين توزيع المساعدات وتعزيز الشراكات.
ويأتي هذا الحدث بعد فتح معبر نصيب بشكل كامل، الذي يُعد بوابة رئيسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وسط آمال في تسريع برامج الإعمار والتنمية في المناطق المتضررة.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قد أعلنت، في وقت سابق من هذا العام، أن نحو 16.5 مليون شخص في سوريا لا يزالون بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر، في أوائل نيسان الماضي، إن نحو 16 مليون شخص في سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
يُذكر، استقبل الرئيس أحمد الشرع، في نيسان الماضي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وجرى بحث الظروف الإنسانية في سوريا، وسبل تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومنظمات الأمم المتحدة، بما يعزز كفاءة العمل الإنساني، ويخفف من آثار التحديات الراهنة.
كما قال مسؤولان رفيعا المستوى في الأمم المتحدة في أثناء زيارتهما، إن سوريا تمر بمرحلة مفصلية تتطلب الاستمرار في الاستجابة الإنسانية إلى جانب تعزيز العمل التنموي، وسط عودة أعداد كبيرة من السكان إلى البلاد وزيادة الاحتياجات الإنسانية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك شارك فيه، عبر الفيديو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر.
وقد عقد المسؤولان الأمميان اجتماعات مع مسؤولين حكوميين سوريين وشاركا في إطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026.
وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة ومنسق الشؤون الإنسانية، حينها، إن الاحتياجات في سوريا لا تزال مرتفعة، حيث يحتاج نحو 16 مليون شخص إلى الدعم.
وأشار إلى أهمية إزالة الألغام وتسريع الاستجابة الإنسانية، بالتوازي مع الانتقال التدريجي نحو التعافي طويل الأمد.
وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل على تعزيز التنسيق بين وكالاتها، بما يشمل التخطيط المشترك وسلاسل الإمداد، إضافة إلى دعم الجهات المحلية وزيادة كفاءة إيصال المساعدات.
كما شدّد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإنساني، مشيرًا إلى تعرضهم لهجمات خلال عملهم في المنطقة.
وأشار إلى أن التصعيد الإقليمي يؤثر على الأوضاع في دول مجاورة، من بينها لبنان، حيث أدى النزاع إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وأكّد المسؤولان أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً دولياً للاستثمار في الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار، إلى جانب استمرار الجهود الإنسانية، مع التركيز على الشراكة مع الجهات الوطنية ودعم عملية تعافٍ تشمل جميع فئات المجتمع.









