
انطلقت اليوم فعاليات المنتدى الاستثماري السوري – الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية في فندق إيبلا الشام بريف دمشق، بمشاركة وفد إماراتي رفيع يضم وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات، يمثلون قطاعات اقتصادية واستثمارية متنوعة.
وعلى الجانب السوري، شارك وزراء المالية محمد يسر برنية، والاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، والأوقاف محمد أبو الخير شكري، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والصحة مصعب العلي، والاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، والسياحة مازن الصالحاني.
الوزير الشعار: الإمارات نموذج تنموي متقدم
وخلال كلمته في افتتاح المنتدى أكد الوزير الشعار، أن دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت بناء نموذج تنموي متقدم لا يقوم فقط على الاقتصاد، بل على الكفاءة وخلق بيئة يشعر فيها الإنسان بأن الجهد والفكر قادران على صنع المستحيل.
وأشار إلى أن العلاقات السورية – الإماراتية تستند إلى الاحترام المتبادل والروابط العميقة، ويجمع البلدين إيمان مشترك بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الرؤية المشتركة والتعاون البنّاء.
وأضاف أن المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء، وعودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكات الاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بما يخدم مصالح البلدين.
الوزير الزيودي: دمشق لها مكانة خاصة في قلوبنا
من جهته أوضح الوزير الزيودي، في كلمته، أن العاصمة السورية لها مكانة خاصة في قلوب الإماراتيين، لما يجمع بين البلدين من روابط مشتركة وعلاقات تاريخية، مشيراً إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التعاون وتقوية الروابط القائمة على الشراكة الحقيقية والتكامل والتنمية الشاملة، والعمل على بلورة مشاريع مشتركة مبنية على المصالح المتبادلة.
وأشار إلى أن تنظيم هذا المنتدى، بما يتضمنه من جلسات متنوعة ومشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص، يؤكد الإيمان المشترك بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هما المسار الأمثل لتحقيق النمو وتعزيز التنافسية.
وزير السياحة: الصندوق السيادي السوري يركز على العائد المستدام
وخلال كلمته قال وزير السياحة مازن الصالحاني، إن الصندوق السيادي السوري للتنمية لا يهدف إلى تحقيق أرباح آنية، بل إلى بناء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة. موضحاً أن مهمة الصندوق تتجاوز الربح المباشر لتركز على العائد المستدام والتنمية الذاتية، وهو ما يتطلب الالتزام بأعلى المعايير العالمية من حوكمة وشفافية، والتمسك بمبادئ واضحة في إدارة السياسات الاستثمارية.
وأكد أن هذا الالتزام هو الأساس الذي يمكن من خلاله خلق شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات العالمية، بما يحقق الأثر الاستثماري المطلوب ويمهد الطريق نحو تنمية مستدامة حقيقية.
مدير هيئة الاستثمار: سوريا ترحب بالمستثمرين الإماراتيين
أوضح مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، في كلمته، أن سوريا ترحب بالمستثمرين الإماراتيين وتدعوهم للمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد للبلاد، مشيراً إلى أن دولة الإمارات حققت قفزات اقتصادية واستثمارية نوعية جعلتها نموذجاً يحتذى به عربياً وعالمياً، بفضل سرعة الإنجاز وامتلاك المعرفة والقدرة على خلق بيئة جاذبة للاستثمار.
وأشار إلى أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، وتفعيل قانون الاستثمار، وتسهيل التراخيص، وتفعيل النافذة الواحدة لتقديم الخدمات للمستثمرين في جميع المحافظات، وتسريع الموافقات وإنجاز المشاريع على أرض الواقع. وأكد أن سوريا اليوم لا تفتح أبوابها فقط لاستثمار الأموال، بل لاستقطاب شركاء يؤمنون بالمستقبل ويساهمون في صناعته، ونرحب بشكل خاص بالمستثمرين الإماراتيين الذين يجمعهم بنا تراث من العلاقات الأخوية العميقة.
ويهدف المنتدى إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والإمارات، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات بين الجانبين، عبر جلسات حوارية تجمع مسؤولين ومستثمرين من البلدين لمناقشة فرص التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والخدمات المالية والسياحة والعقارات والطاقة والتكنولوجيا والتحول الرقمي والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والطيران والتطوير العمراني والزراعة.
الحرية









