
بانوراما سورية:
في خطوة تعكس عمق التعاون بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، وقّعت وزارة الطاقة السورية، على هامش معرض “بيلدكس”، اتفاقية استراتيجية مع شركة العدادات السعودية لتوريد وتركيب خمسة ملايين عداد مياه ذكي، وذلك بتنسيق ودعم من وزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية، في إطار جهود تطوير قطاع المياه وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في سوريا.
وأكد وزير الطاقة المهندس محمد البشير أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسار تحديث قطاع المياه، مشيرًا إلى أن المشروع يندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية الخدمية، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز مبادئ الشفافية والاستدامة من خلال توظيف التقنيات الحديثة.
وأوضح البشير أن العدادات الذكية تشكل ركيزة أساسية للإدارة العصرية للمياه، لما توفره من دقة في قياس الاستهلاك، وتحسين عمليات الفوترة والتحصيل، وتقليل الإجراءات التقليدية، إلى جانب دعم مراقبة الشبكات والكشف المبكر عن المشكلات الفنية والتسربات، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن المشروع سيسهم في الحد من الهدر والفاقد المائي، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، في ظل التحديات المائية والاقتصادية الراهنة، كما يمثل خطوة متقدمة نحو التحول الرقمي عبر بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط والتشغيل والصيانة، وتحقق عدالة أكبر بين المشتركين.
وبيّن الوزير أن تنفيذ المشروع سيتم على مراحل تمتد لأربع سنوات، وفق خطة تراعي جاهزية الشبكات واحتياجات المحافظات المختلفة، مع التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية لضمان استدامة عمليات التشغيل والصيانة وتحقيق أفضل النتائج.
من جانبه، أكد المهندس تركي العمري، رئيس مجلس إدارة شركة العدادات السعودية، أن الاتفاقية تجسد مستوى التعاون الأخوي بين البلدين، وتمثل نموذجًا للشراكة التي توظف الخبرات والتقنيات الحديثة لخدمة التنمية وتحسين جودة الحياة.
وأوضح أن المرحلة الأولى ستتضمن توريد وتركيب وتشغيل نحو 300 ألف عداد ذكي خلال عام 2026، إلى جانب إنشاء منظومة مركزية للقراءة والإدارة والتحكم، وبرامج متخصصة لتدريب وتأهيل الكفاءات السورية، على أن تتبعها مراحل متتالية للوصول إلى تركيب وتشغيل نحو خمسة ملايين عداد على مستوى سوريا.
كما أشار العمري إلى دراسة إنشاء خط تجميع مشترك داخل سوريا في المستقبل، بهدف دعم الصناعة المحلية، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يعزز الأثر التنموي للمشروع.
وتؤكد هذه الاتفاقية التزام الجانبين بتطوير قطاع المياه، ورفع كفاءة الشبكات والخدمات، وترسيخ شراكة تنموية تسهم في الحفاظ على الموارد وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن السوري.









