
ريف دمشق:
أكد رئيس لجنة التنمية في مدينة عربين السيد سامر النن أن حملة “لنترك أثراً”، التي أطلقتها محافظة ريف دمشق بالتعاون مع لجنة التنمية، تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي والحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة، بمشاركة لأكثر من 150 متطوعاً من مختلف الفئات العمرية.
وأوضح النن أن الحملة تتضمن زراعة الأشجار، ودهان الأرصفة وأطراف الطرق، وتنظيف الشوارع، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه المبادرة في ترسيخ روح التعاون والعمل الجماعي لخدمة المدينة وأهلها.

*من الفكرة الى الانطلاق..
وفي حديثه عن نشأة لجنة التنمية، أشار إلى أن فكرة تأسيسها جاءت عقب سقوط النظام السابق، في ظل توافق بين مجلس الأعيان ومجلس المدينة والفعاليات الاقتصادية، بهدف توحيد الجهود ووضع خطة لإعادة تأهيل المدينة بعد الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات.
وأكد النن أن جميع ما تقدمه اللجنة، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يوازي تضحيات أبناء الغوطة، مشيراً إلى أن دماء الشهداء ومعاناة الجرحى والأسر والأيتام وتضحيات من دافعوا عن المدينة ستظل الأساس الذي يُبنى عليه أي جهد تنموي.

*آلية العمل ..
وحول آلية عمل اللجنة، أوضح أنها تعتمد منهجية علمية وتشاركية تقوم على دراسة الواقع الميداني، وتحديد الاحتياجات الفعلية للسكان، وتقييم الأولويات الإنسانية والخدمية، مع التركيز على تحقيق أثر تنموي مستدام، ودراسة الجدوى الاقتصادية، وإشراك المجتمع المحلي والوجهاء في تحديد أولويات المشاريع، لافتاً إلى أن الاهتمام انصب خلال المرحلة الماضية على قطاعي التعليم والخدمات.
وأشار إلى أن اللجنة تعتمد في تمويلها على التبرعات والمساهمات الأهلية من أبناء عربين داخل سوريا وخارجها، إضافة إلى الشراكات مع الفعاليات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالشفافية المالية، أكد النن أن اللجنة تلتزم بإعداد تقارير مالية ربع سنوية وسنوية، توضح الإيرادات وأوجه الإنفاق، مع إخضاع الحسابات والمناقصات لتدقيق مالي من قبل لجان مستقلة ومتخصصة.

* أول الغيث..
واستعرض رئيس اللجنة أبرز الإنجازات التي تحققت منذ تأسيسها، ومن بينها إنشاء وتجهيز مركز متكامل للدفاع المدني، وشراء 13 آلية نظافة وتسليمها لمجلس المدينة، وتجهيز الفرن الآلي، وتأهيل مباني المحكمة والنفوس، وتقديم منح مالية للعاملين في القطاع التعليمي، ودعم النفقات التشغيلية واللوجستية، إضافة إلى تمويل شراء كوابل كهربائية لتحسين البنية التحتية، وتقديم منح شهرية للعيادات الطبية والمعهد الشرعي المتوسط، والمساهمة في تجهيز مرآب آليات مجلس المدينة.
*مشاريع مستقبلية..
كما كشف النن عن مجموعة من المشاريع المستقبلية، تشمل استكمال تأهيل مبنيي النفوس والدفاع المدني، وتنظيم شهر للتسوق خلال رمضان 2027 بالتعاون مع مجلس المدينة، وإعداد رؤية تنموية لمدينة عربين للفترة 2026–2035، وإنشاء مركز للتوحد، ومجمع خيري لصندوق الصحة وجمعية سراج، وبناء مستوصف جديد، واستكمال أعمال مستشفى حفيظة، وترميم ثلاث مدارس، إلى جانب بناء جامع عربين الكبير.
*تحديات..
وفي معرض حديثه عن أبرز التحديات، أوضح أن اللجنة تواجه محدودية الموارد المالية، واتساع الفجوة بين الاحتياجات والإمكانات، إضافة إلى الحاجة لترميم المنازل المدمرة، وتأمين مساكن للأهالي المقيمين في مخيمات الشمال، وتوفير مساكن للشباب المقبلين على الزواج، فضلاً عن حجم الدمار الكبير في البنية التحتية، الذي يتطلب تنفيذ مشاريع استراتيجية بدعم من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، إلى جانب الحاجة إلى مشاركة أوسع من الفعاليات الاقتصادية.

*الاستدامة..
وأكد النن أن اللجنة تعمل على ضمان استدامة مشاريعها من خلال قسم متخصص بالاستثمار، مشيراً إلى وجود ثمانية مشاريع استثمارية مطروحة من قبل مجلس المدينة، تخضع حالياً للدراسة، على أن تخصص عوائدها لخدمة المدينة وتنفيذ مشاريعها التنموية.
*رسالة إلى الأهل..
وفي ختام حديثه، وجه رئيس لجنة التنمية رسالة إلى أهالي عربين، أكد فيها أن اللجنة هي لجنة من أبناء المدينة ولأجل أبنائها، وأن ما تحقق حتى اليوم جاء بفضل تعاون الأهالي وثقتهم ودعمهم، داعياً الجميع إلى مواصلة المشاركة والعمل المشترك، لأن التنمية مسؤولية جماعية، وبجهود الجميع يمكن بناء مستقبل أفضل لمدينة عربين.











