تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
 انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل... الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات المتعلقة برفع سن التقاعد وتمديد التعي... مجلس الوزراء يوافق على مشروع الصك التشريعي المتضمن قانون الإعلام الجديد أمام الرئيس الأسد.. سفراء 8 دول يؤدون اليمين القانونية مجلس الشعب يبدأ مناقشة البيان المالي للحكومة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 الرئيس الأسد يمنح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية وسام أُميّة الوطني ذا الرصيعة الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (41) المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم (32) لعام 2010 مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2023 بمبلغ 16550 مليار ليرة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوافق على الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدول...

زيادة حالات السرطان في سورية .. أطباء: الأدوية متوافرة مجاناً في المراكز الصحية والبدء بالعلاجات الهدفية

الصحة تسلم مشفى الهلال الاحمر شحنة دوائية خاصة بمرضى الاورام السرطانية تتضمن ستة اصناف مصنعة محليا005FA760-w450ليس جديداً أن نتكلم عن مرض وصفه أبقراط في عهده ورسمه، فكان علاجه وقتذاك مقتصراً على الكي والأعشاب، واليوم ومع تطور علاجه مازالت أغلبية الأشخاص تتحاشى حتى ذكر اسمه فتنعته «بهداك المرض» وتعقبه فوراً بكلمة «الله لا يبلينا»
ربما ليس لكونه المسبب الثاني للوفيات بعد الجلطات ولكن جرعات علاجه الكيميائية وما يصاحبها من عذاب وألم وتغيرات شكلية كتساقط الشعر، وسواد تحت العينين هو أكثر ما يسبب رعب الإصابة به.
عالمياً 14مليون إصابة جديدة بالسرطان سنوياً، 7 إلى 8 ملايين شخص يموتون سنوياً بسببه، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد ثلاث مرات في عام 2030، هذا الأمر في الدول الغنية فماذا عن سورية التي تعيش حالة حرب منذ أكثر من 5 سنوات؟
رغم عدم توافر إحصاءات حديثة بعدد المرضى لأسباب عديدة، إلا أن كثيراً من الأطباء المختصين بمعالجة الأورام أكدوا زيادة انتشاره في ظل الحرب، لا بل إن منهم من تنبأ بظهور حالات جديدة كارثية من السرطان بعد 10 سنوات، لأسباب كثيرة جلبتها الحرب.
تزايد السرطانات
«إذا كنا نريد أن نجري دراسة لمعرفة مدى زيادة نسبة حدوث السرطان فهذا يتطلب بضع سنوات لاحقة» بحسب الدكتور مجدي زين رئيس قسم الطب النووي في مشفى الأسد الجامعي، الذي قال: غالباً ما تنشأ بعد الحرب سرطانات متعلقة بالدرق والدم والجلد، تظهر في الجيل القادم نتيجة استخدام المواد الكيماوية والمشعة والنووية واليورانيوم المنضب التي تسبب السرطان، كما في حرب العراق التي استخدمت فيها أسلحة نووية، إضافة لحادثة شرنوبل التي شهدت تسرباً لليود والنظائر المشعة في عام 1986، والتي نتجت عنها زيادة في سرطانات الغدة الدرقية بعد سنوات.
وأضاف: كما أن اضطرابات التغذية التي تزداد في الحروب ولاسيما الداخلية من العوامل التي تزيد الإصابة بمرض السرطان ناهيك بصعوبة تأمين الوسائل التشخيصية الكافية وغلاء المعالجة الدوائية، فقسم كبير من الأدوية يستورد من الخارج، متمنياً ألا يتحول انتشاره إلى ظاهرة كارثية في المستقبل البعيد.
«كيف لا تزيد نسبة الإصابة بالسرطان ونحن نعيش في بحر من المسرطنات المسماة (كارسينوجين) سواء من المواد المشعة بأنواعها أو التدخين والكحول» كما قال د.ماهر سيفو رئيس قسم الأورام في جامعة دمشق، مضيفاً: لكل 100 ألف ذكر يوجد حوالي 215 حالة سرطانية جديدة كل عام، بينما توجد في كل 100 ألف أنثى 167- 170 حالة جديدة والسبب في ذلك يعود إلى زيادة حالات سرطان الرئة والبروستات عند الذكور.
انخفض عدد المرضى
70{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من حالات مرضى السرطان استقبلتها البيروني في عام 2015 ، حيث بلغ عدد المرضى المقبولين الجدد في المشفى (7357) بينما كان عدد مراجعي العيادات الخارجية (70310)، ووصل عدد المرضى الذين يتلقون المعالجة الدوائية في المشفى إلى (33130) والمعالجة الإشعاعية (6156)، بينما بلغ مجموع عدد العمليات الجراحية 1050عملية.
ورغم اتفاق أكثرية الأطباء على زيادة نسبة الإصابة بالسرطان إلا أن عدد المرضى المسجلين في مشفى البيروني انخفض، فبحسب د. إيهاب النقري اختصاصي جراحة أورام في مشفى البيروني، كان عدد المرضى الذين يأتون للمعالجة في السنوات الماضية يتجاوز 11 ألفاً، بينما كان لا يتعدى 7357 العام الماضي، مرجعاً السبب إلى صعوبة الوصول إلى المشفى لأسباب أمنية واقتصادية، إضافة لنقص الأدوية النوعية والبحث عن العلاج بالعيادات والمراكز غير التخصصية القريبة.
وأضاف: بالتأكيد زادت نسبة الإصابة بمرض السرطان في الأزمة ولكن هناك بعض المناطق الخارجة عن السيطرة والتي من الممكن أن تكون نسبة الإصابة فيها كبيرة، لذلك ليس في إمكاننا الوصول لإحصائية دقيقة في عدد المرضى.
في سورية 3500 حالة جديدة سنوياً بسرطان الثدي، وعالمياً 1 من كل 3 نساء ستصاب بالسرطان في يوم من الأيام بحسب د. مازن الشيخة وأكثر السرطانات النسائية الشائعة في دول العالم الثالث سرطان الثدي حيث إن 1 من 7 نساء ستصاب بسرطان الثدي، بينما 1 من كل 128 امرأة ستصاب بسرطان عنق الرحم، وعلى الرغم من قلة الإصابة بسرطان عنق الرحم إلا أن أكثر من نصف النساء المصابات به يمتن بسببه، فهو أخطر من سرطان الثدي وتكون طرق الوقاية منه بإجراء لطاخة عنق الرحم.
الدكتورة سهام سليمان أستاذة في كلية الطب في جامعة دمشق رأت أن نسبة انتشار السرطان ستزداد في المستقبل بسبب ازدياد التدخين في الأزمة وتقول: لا أملك إحصاءات أو دراسات بذلك لكنني كشخص ملاحظ أعتقد بذلك، مشيرة إلى أن 90 {844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من أورام الفم ناتجة عن التدخين.
أسباب الزيادة
الضغوط النفسية وسوء التغذية وقلة المناعة إضافة للملونات والمنكهات والمواد الحافظة في الأغذية بسبب ضعف الرقابة والغش كانت سبباً في زيادة مرض السرطان في الأزمة برأي د. هيام بشارة عميد كلية الطب في جامعة القلمون، مشيرة إلى أنه كل يوم يتشكل في جسم كل إنسان خلايا سرطانية لكن قوة الجهاز المناعي هي من يفسر إصابة شخص دون آخر.
أسباب مجتمعة رأتها الدكتورة منال قهوجي اختصاصية معالجة كيميائية للأورام في مشفى البيروني تلعب دوراً في زيادة الإصابة بمرض السرطان بالأزمة كالتلوث وتناول الغذاء غير الصحي والتبغ وعدم اتباع الرياضة والبدانة وعدم إتباع الوقاية من الملوثات المهنية عند الأشخاص الذين يعملون ببعض المواد التي تحوي مواد مسرطنة، وتقول: لا نستطيع أن نشير بإصبع الاتهام نحو عامل معين فكل هذه العوامل تتضافر لتؤدي لخلل مورث أو جيني يظهر بهيئة ورم، حيث تخرج الخلية عن السيطرة الطبيعية وتشكل وحدها منحى جديداً يؤدي إلى تكون الورم.
أسباب أخرى
أغلب الأمراض المزمنة سببها وراثي، فماذا عن مرض السرطان؟
5{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} فقط من حالات سرطان الثدي والمبيض سببها وراثي أما 4{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من حالات سرطان الكولون فسببه وراثي كما قال د.مالك حميدي رئيس قسم أورام العظام والأنسجة الرخوة في مشفى البيروني، مميزاً بين الوراثة وما يسمى بالاستعداد العائلي الذي يكون سببه مرتبطاً بعادات غذائية أو بيئية معينة. وأضاف: أكثر السرطانات انتشاراً في بلدنا سرطان الثدي والرئة والبروستات والكولون، مشيراً إلى أن 30 {844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من الأورام سببها التدخين، إضافة إلى وجود دراسة حديثة تربط ما بين نقص فيتامين د وحدوث السرطان.
كيفية علاجه
تبقى نسبة الشفاء من مرض السرطان في سورية لا تتجاوز 15{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} فقط، بينما تتجاوز نسبة الشفاء في الولايات المتحدة 50{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} والسبب لا يعود إلى نوعية المعالجة وجدواها بل إلى الكشف المبكر عن المرض. رغم كل ما جلبته الحرب من خسائر لا يزال أغلب الأدوية السرطانية متوافراً وبشكل مجاني في المشافي والمراكز المتخصصة إلى اليوم، والتي تتمثل في العلاج الدوائي الكيميائي والجراحي إضافة إلى العلاج بالنظائر المشعة والمسرع الخطي بحسب د. فريز أحمد رئيس قسم التشريح المرضي في مشفى البيروني، وأضاف: أصبحنا اليوم في زمن العلاجات الهدفية (التارغيت تيربي) أيضاً والتي تختلف عن الأدوية الكيميائية لكونها تستهدف جزءاً محدداً ضمن الخلية والذي هو المسؤول عن بقاء الخلية السرطانية ونحاول قدر الإمكان توفيرها.
دائماً نبحث عن الأدوية الأجنبية غالية الثمن وصعبة الاستخلاص ونترك الدواء المتوافر بين أيدينا، فالأسبيرين أثبت فعاليته وقدرته في محاربة السرطان كما قالت د. قهوجي وهذا ما تم اكتشافه حديثاً عندما قام أحد الأطباء بوصفه لكبار السن لوقايتهم من الخثرات ليظهر أن له دوراً كبيراً في إيقاف نسبة كبيرة من الأورام.
بانوراما طرطوس تشرين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات