علي يحيى صقور
بعد تجربة تركيب عدادات سيارات الأجرة (الفاشلة) منذ عدة سنوات (في العام 2008) في طرطوس يعود الحديث مجدداً عن استئناف العمل والقيام بصيانة ومعايرة العدادات المركبة قديماً وتركيب عدادات جديدة لسيارات الأجرة في مدينة طرطوس والغاية من ذلك
بإجماع الجهات المسؤولة هي تنظيم عملية نقل الركاب ضمن المدينة وتحقيق العدالة بين السائق من جهة والراكب (الزبون) من جهة ثانية أسوة بباقي المحافظات، وطبعاً في حال نجحت هذه المرة ستكون نتائجها إيجابية على المواطنين وهم الشريحة الأوسع المستفيدة، في الوقت الذي يرى فيه أصحاب سيارات الأجرة ظلماً وبيروقراطية تلاحق لقمة عيشهم..!
ولتسليط الضوء على هذه القضية استعرضت صحيفة (الثورة) آراء المعنيين وأصحاب الشأن وكانت البداية مع مدير نقل طرطوس محمد يونس الذي أوضح أن تركيب العداد من شأنه ضبط أسعار النقل وإلغاء المزاجية وتوحيد التسعيرة بين كل السيارات للمسافة نفسها حيث تم تشكيل لجنة باجتماع لجنة النقل مؤخراً ضمت التموين والنقل البري ولجنة السيارات في النقابة والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وفرع المرور وقامت تلك اللجنة بوضوع تسعيرة الخطوط ضمن المدينة بحيث تتماشى مع التسعيرة الحالية الموضوعة من وزارة التجارة الداخلية وراعت اللجنة أثناء التسعير كلاً من: سعر الوقود، وحالة تشغيل السيارة.
ولفت يونس إلى أنه يمكن تقسيم السيارات إلى ثلاث شرائح وهي: الشريحة الأولى التي ركب أصحابها عدادات، الذين ينبغي عليهم تسديد مبلغ 600 ليرة كأجور معايرة وصيانة، والشريحة الثانية ضمت سيارات سدد أصحابها الرسم سابقاً حيث كان 6500 ليرة ولم يقوموا بتركيب عدادات وهؤلاء يدفعون مبلغ 7000 ليرة لقاء تركيب عداد للسيارة، ويعتبر هذا المبلغ هو فرق في الأسعار، أما الشريحة الثالثة التي لم تدفع رسماً سابقاً ولم تركب عداداً فيجب عليها تسديد مبلغ 25000 ليرة ثمناً لتركيب عداد لتكسي الأجرة.
وختم مدير النقل بالقول: قامت لجنة التسعير بوضع تسعيرة لمحاور العمل في مدينة طرطوس وإجراء معايرة للسيارات العاملة على هذه الخطوط ولن يكون سائقو التكسي مظلومين على الإطلاق لافتاً إلى أن التجربة معمول بها في مدينة دمشق منذ زمن بعيد وهي مطبقة في السويداء وحمص وحلب فلماذا لاتطبق في طرطوس؟ وما المبررات في ذلك؟! مؤكداً أنه مشروع حضاري ويحقق العدالة بين السائق والراكب.
من جهتهم أصحاب سيارات الأجرة عبروا عن عدم رضاهم من تطبيق نظام عدادات التكسي معتبرين أن أجرة التكسي لن تغطي التكاليف الكبيرة للصيانة والإصلاح في ظل ارتفاع غير مسبوق لأسعار قطع غيار السيارات حيث يقول أحد أصحاب التكسي الأجرة أصبحت أسعار (شرايط البواجي) 20000 ليرة بعد أن كانت 800 ليرة و(البواجي) كانت 400 أصبحت 6000 ليرة و(الكولييت) كانت 600 أصبحت 8000 ليرة و(صحن الدبرياج) كان 4000 ليرة وأصبح 51000 ليرة بالإضافة إلى ارتفاع غير مسبوق بأجرة الميكانيكي ومعظم البضاعة تكون غير مكفولة بالإضافة إلى غياب كامل للرقابة عليهم..!وتساءلوا عن السبب في تسديد مبلغ الـ7000 ليرة لمن سدد في السابق رسم تركيب العداد..!؟
بدوره رئيس الاتحاد التعاوني للنقل عز الدين أحمد أكد أنه بناء على رغبة المواطنين قمنا بهذه الخطوة وحالياً نستكمل تركيب عدادات للسيارات، حيث بلغ عدد السيارات المركب فيها عداداً 4511 سيارة أجرة بالعام 2008 وبلغ عدد السيارات الجديدة 230 سيارة حتى تاريخ إعداد التقرير والعدد هو بازدياد لافتاً إلى إمكانية الانتهاء خلال شهرين لجهة التركيب ولجهة معايرة وصيانة العدادات السابقة في حال التزم السائقون وحضروا في المواعيد المحددة دون مماطلة موضحاً أن التسعير يصبح بحسب المسافة والزمن وهذا ما يحقق العدالة بين السائق والراكب فعندما تسير السيارة 1 كم يدفع الراكب تقريباً 150 ليرة و2.5 كم يدفع الراكب 200 ليرة و3 كم يدفع الراكب 250 ليرة.
وأكدت مصادر فرع مرور طرطوس أن إعادة العمل بالعدادات هي حاجة ملحة لتحقيق العدالة بين الراكب والسائق أسوة بباقي المحافظات وأن طرطوس ومن باب أولى أن يطبق فيها هذا الأمر ولفتت ذات المصادر إلى أنه بقي نحو 1500 سيارة تنتظر تركيب عدادات حيث قام فرع مرور طرطوس بطبع البروشورات وإبلاغ السائقين بضرورة الإسراع بتطبيق التعليمات ومن لم يراجع مكتب الورشة الخاص تسحب أوراقه وتطبق التعليمات والقوانين.
وتقوم إدارة فرع المرور بطرطوس بمتابعة الموضوع مع الجهات المختصة وبناء على طلب من السائقين لن يكون هناك إلزام بتشغيل العدادات والعمل بها حتى تصل نسبة استكمال والتنفيذ إلى 90{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من المعايرة والتركيب وبعد ذلك تأتي مرحلة التطبيق والمحاسبة.
بانوراما طرطوس-الثورة









