عندما تعد الحكومة في اجتماعها الأول بتثبيت العاملين المؤقتين ويمضي أكثر من 100 يوم على ذلك، فثمة مشكلة يجب أن تعالجها الحكومة اليوم، ليس لأن هذه المشكلة كانت السبب في تأخير مشروع يهم آلاف العائلات السورية، وإنما لأن هذه الآلية تتسبب يومياً بتعطيل وتأخير آلاف المعاملات الخاصة بالمواطنين، وبالتالي تسببها بالفساد واللجوء إلى المحسوبيات والعلاقات الشخصية لإنجاز تلك المعاملات، فالشائع اليوم أنه إذا كانت تريد أن تأخذ حقك فعليك أن تدفع، وإذا كنت تريد أن تحقق ما تريد، سواء كان محقاً أو غير محق، فعليك أن تدفع أكثر.
والحكومة منذ اليوم فطنت إلى أهمية إصلاح العلاقة بين مؤسسة رئاسة الوزراء والوزارات وتفعيليها وتطويرها خدمة للشأن العام، وهي بصدد إعداد إعادة هيكلة جديدة للعمل في مؤسسة رئاسة الوزراء على هذا الأساس، الأمر الذي يشجع على المطالبة بضرورة السير بمشروع آخر يتعلق بالعلاقة بين الوزارات نفسها، لجهة تطوير المراسلات واختصار الوقت الذي تستهلكه والنفقات الكبيرة التي تدفعها، وتبادل المعلومات والمعارف والخبرات وصولاً إلى دائرة حقيقية من الإنتاج المتكامل في خدمة الدولة ومصالح المواطنين.
وهنا يجب اختبار الوزارات المعنية إن كانت قادرة على تحقيق هذا الأمر أم لا، وفي مقدمتها وزارة التنمية الإدارية.
بانوراما طرطوس-سيرياستيبس









