تخطى إلى المحتوى

جرة قلم الشؤون الاجتماعية بطرطوس “الشكاكة”.. تجهض مشروع ورشة خياطة في أقاصي الريف الفقير لتدريب 105 سيدات…!!؟

1-150

طرطوس-وائل علي:

بجرة قلم “شكاكة”من المديرة “المكلفة ولادة جلب” للشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس لاستشارة وزارتها، أوقفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل مشروع خياطة 2000م من القماش العسكري لصالح إدارة المهمات العسكرية من قبل ورشة الخياطة المحدثة في مركز ألتون الجرد في أقاصي ريف طرطوس وإحالة “ملف ورشة الخياطة” إلى الرقابة الداخلية بالوزارة للتحقق من الهدف والغاية والخبايا، وتوقيف العمل، واحتجاز القماش.
وها قد مر شهران ونصف تقريباً ورقابة الوزارة لم تدل برأيها بعد ليتوقف معها مشروع تدريبي صغير لتدريب 105 سيدات كمرحلة أولى على أعمال الخياطة في أقاصي ريف طرطوس الأكثر فقراً وحاجة ضمن دورات تدريبية أقامها مركز إنعاش الريف في ألتون الجرد في ناحية القدموس بمحافظة طرطوس التابع إدارياً لمديرية الشؤون الاجتماعية نفسها بمتابعة من مدير الشؤون السابق “نزار محمود” مع إحدى الجمعيات الأهلية”الجمعية السورية للتنمية” لإقامة دورات تدريبية على الخياطة، فتم تأمين عدد من ماكينات الخياطة ومولدة كهربائية بالتعاون مع جمعية المرأة الذكية وجمعية البتول، وتقديم القماش التدريبي من متجر المخزن الكبير بطرطوس، وجرى تكليف أحد الخياطين من قبل الجمعية السورية للتنمية لتدريب 105 سيدات من الوافدين المقيمين في مركز ألتون الجرد نفسه والمجتمع المحلي، وبدأت الدورة الأولى في 23/4/2016، وانتهت في 23/6/2016 بخمس وثلاثين متدربة ليرتفع عدد متدربات الدورة الثانية إلى 70 متدربة.

في التفاصيل
كانت الأمور تسير بشكل روتيني ومن دون مشكلات إلى أن قامت الجمعية التعاونية الإنتاجية من خلال رئيسها أحمد قلعة جي بتقديم 2000م قماش عسكري مموه، كانت الجمعية قد تعاقدت مع إدارة المهمات العسكرية لتصنيعها من قبل ورشة الخياطة التي تم افتتاحها في مركز إنعاش الريف على أن تتقاضى المتدربة مبلغ 400 ليرة لكل بدلة، يتم تصنيعها لتسليمها -وفق عقد الاتفاق– المبرم مع مدرب خياطة الورشة محمد أمين أحمد لتصنيع القماش العسكري وخياطته وإعادته إلى الجمعية الإنتاجية التي قدمت القماش.
في هذه الأثناء تم إعفاء مدير الشؤون السابق، وتكليف السيدة “جلب” ليتوقف معها مشروع ورشة الخياطة اعتباراً من 20/9/2016 بعكس تأكيداتها بأن الورشة مستمرة في أداء عملها من دون توقف واحتجاز القماش كي يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ومنع مدرب الخياطة الذي اتفقت معه الجمعية الإنتاجية لإقامة دورة صباحية لتعليم الخياطة من الدخول إلى المركز وفق نص المادة الخامسة من عقد الاتفاق الموقع بينهما.
ولابد من الإشارة إلى أن الجمعية الإنتاجية قامت بشحن ونقل القماش بمعرفة مديرية الشؤون الاجتماعية من خلال الكتاب رقم 472 تاريخ 27/6/2016 الذي يتضمن ممن يهمه الأمر تسهيل مهمة الشاحنة رقم /342581/طرطوس، وأن القماش ستتم خياطته بالمشغل، وإعادته بدلة عسكرية إلى الجمعية التعاونية الاجتماعية بطرطوس، وصلاحية الكتاب المذكور لغاية 11/7/2016 وكتاب مديرية الشؤون رقم 2574/ص.م.م تاريخ 27/6/2016 لتسهيل مهمة الشاحنة /ذات الرقم السابق/ التي تقل القماش برفقة المهندس مهدي سودان من عائدية مديرية الشؤون بطرطوس من مدينة طرطوس إلى مركز التنمية الريفية في قرية ألتون الجرد التابعة لناحية العنازة بمنطقة بانياس، ويحدد الكتاب نوعية المستلزمات، وهي عبارة عن ورشة خياطة، وورشة فرن صفيحة، وأثواب قماش عسكري مع مستلزمات التصنيع وأجهزة إطفاء، لتتوقف بعدها ورشة خياطة مركز التنمية الريفية، وحرمان الوافدين وأبناء المجتمع المحلي من فرصة عمل معقولة، واكتساب مهنة الخياطة.

الجمعية الإنتاجية توضح
إثر ذلك خاطبت الجمعية الإنتاجية موردة القماش مديرية الشؤون الاجتماعية بطرطوس بكتابها رقم 189تاريخ19/10/2016، توضح فيه أن احتجاز القماش المرسل إلى مركز ألتون الجرد برفقة المهندس الموظف بمديريتكم مهدي سودان بأمر إداري رقم 2573/ص.م.م تاريخ27/6/2016 وبموجب عقد أجرته جمعيتنا مع السيد محمد أحمد المدرب من قبل الجمعية السورية للتنمية، يرتب على الجميع مسؤولية مادية ومعنوية لجهة التزامنا مع إدارة المهمات العسكرية لتنفيذ البدلات العسكرية، وأن ما فعلته الجمعية الإنتاجية هو محاولة إيجاد فرص عمل للوافدين وأهل المجتمع المحلي، وفعلاً تم إرسال 2000م قماش مموه عسكري لتتم التجربة والتدريب على إنتاج حقيقي ومأجور على كل بدلة 400ليرة، وهذا مانراه يستحق الثناء والشكر، لا كما يجري الآن، وتطالب الجمعية بإعادة القماش المقصوص والمفصل، وفق ما تراه المديرية ..إلخ.
وفي كتاب لاحق تبيّن الجمعية أن كلفة المتر الواحد من القماش 1150ليرة وأن الجمعية مضطرة للحصول على ضمانات لسلامة القماش حتى إعادته إلى الجمعية.

التشريع يتيح
ولابد من الإشارة هنا إلى أن المرسوم التشريعي رقم 23 الصادر بتاريخ 3/4/1980 أجاز في مادته الأولى الفقرة آ- إحداث وحدات للصناعات الريفية للإسهام في عمليات التنمية الريفية، وتحديد إحدى مهماتها في تهيئة فرص عمل للعاملين بهذه الصناعات، وللمتدربين المؤهلين عليها لممارسة العمل والإنتاج، إما بتشغيلهم في وحدات الصناعة الريفية المحدثة، أو بأية طريقة، أو وسيلة مناسبة أخرى تحدد بقرار من وزير الشؤون الإجتماعية والعمل، مع العلم أن السيد معاون وزير الشؤون الاجتماعية وائل بدين أجاب بكتابه رقم ف/2/1883تاريخ15/3/2016 على كتاب مديرية شؤون طرطوس رقم 804/ص د ف تاريخ 23/6/2016 حول افتتاح مشغل للخياطة في مركز التنمية الريفية في ألتون الجرد بالتعاون مع جمعية المرأة الذكية والجمعية السورية للتنمية الاجتماعية بموافقة وزارة الشؤون على افتتاح المشغل في المركز المذكور وتكليف مدير الشؤون في طرطوس بحضور الافتتاح، وأن تتم التغطية الإعلامية بعد التنسيق مع المحافظة.

إذاً
لماذا كل هذا التشكيك، ووضع المزيد من العصي في عجلة التنمية الريفية المتعثرة أصلاً وزيادة عرقلتها، ولا سيما إذا علمنا أن عمر هذا المشروع الحلم “مشروع مركز التنمية الريفية” مر على البدء به قرابة ربع قرن دون استطاعته أن يقف على قدميه إلى الآن لتحقيق الغاية النبيلة التي أنشىء لأجلها بفضل أداء مترنح متردد وشكاك…!!؟.
ما نطلبه اليوم أن تخطو وزارة الشؤون، ولو بخطوة سريعة واحدة نحو الأمام، وتسهل الطريق أمام انطلاقة قوية تعيد الأمور إلى نصابها.

بانوراما طرطوس-البعث

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك