وردتنا شكاوى عديدة من المواطنين في مدينة طرطوس عن قيام أصحاب المحلات التجارية بإشغال الأمكنة والأرصفة أمام محلاتهم،كما يقومون بوضع عوارض في الشوارع لمنع وقوف السيّارات أمام المحال وعلى الأرصفة مثل الكراسي،الحجارة،أو أيّ شيء ضخم يمنع المرور أو وقوف السيّارات، ما يشكل عرقلة مرورية وعوائق أمام المارة والسيّارات التي تمر في شوارع المدينة،وربما بهذا يتسببون بحوادث قد لا تحمد عقباها، والجميع يعلم أن الأرصفة خصصت لمرور المشاة، والشارع مخصص لوقوف السيّارات وليس لوضع بسطات الخضر والفواكه وبضاعة المحلات المنتشرة على طول وعرض الرصيف والشارع «على عينك يا تاجر» وهذه المخالفات الخطرة شملت جميع أحياء وشوارع مدينة طرطوس… من دون استثناء ومن دون وجود رادع قانوني أو أخلاقي يمنع أصحاب المحلات من القيام بهذه المخالفات التي يعاقب عليها القانون… حتى شملت الأحياء والأزقة الضيقة أيضاً. ومجلس مدينة طرطوس يغط في نوم عميق للأسف الشديد.
رد المدينة
رئيس مجلس المدينة المهندس علي سوريتي قال: يقوم العاملون في دائرة الإشغالات في المجلس بالعمل على قمع والحد من ظاهرة الإشغالات التي ظهرت وتفاقمت -منذ بداية الحرب- بسبب تزايد عدد الوافدين إلى محافظة طرطوس التي فتحت قلبها وذراعيها لاستقبال الإخوة الوافدين من المناطق الساخنة.
أضاف سوريتي: توجه قسم كبير من الوافدين للعمل على البسطات أو اقتناء عربة جوالة لتأمين لقمة العيش الكريم لأسرته ضمن أرصفة وشوارع المدينة…الأمر الذي أدى إلى اتساع ظاهرة البسطات وإشغال الأملاك العامة… لتشمل معظم أسواق وشوارع المدينة… إضافة إلى الوضع المعيشي الصعب لجميع أبناء المحافظة أيضاً،الأمر الذي فرض عليهم العمل بمهنة البيع على البسطات والأرصفة أيضاً… كلّ هذا ساهم في نوع من الفوضى والسيطرة على الطرق والأرصفة أيضاً.
ورداً على سؤال عن قانون مجالس المدن الذي يحكم مثل هذه المخالفات التي يصل عددها إلى المئات في شوارع وأحياء المدينة… ولماذا لا تقوم المدينة بين الفترة والأخرى بحملة تنظيف شاملة ومراقبة مثل هذه الحالات المخالفة وفرض أشد أنواع العقوبات بحق المخالفين من أصحاب المحلات وواضعي الحواجز في الشوارع التي تمنع المارة من حقهم في السير على الأرصفة أو السير أمام المحلات…؟!.
أوضح رئيس مجلس المدينة أن هناك بعض المخالفين من أصحاب السوابق ركب الموجة واستغل ظروف الحرب، وقاموا باستثمار هذا الموضوع والتوسع بالعمل مستغلين عدم قدرة دائرة الإشغالات على الحد من انتشار هذه الظاهرة بسبب ضعف وتراجع إمكانات الدائرة التي كانت تعمل بها قبل الأزمة…
ولفت إلى أن مجلس المدينة بصورة الواقع الحالي وقد تحمّل ويتحمل الكثير من تداعيات الأزمة ويعمل بطاقة أكبر من الإمكانات المتوافرة للعمل وتطبيق القوانين والأنظمة، ويقوم بالاعتماد التام على موظفين مدنيين من مهندسين ومراقبين فنيين في قمع ظاهرة البسطات والإشغالات ما يعرض حياة موظفينا للخطر من قبل بعض المتجاوزين، حيث يقع بعضهم في مواجهة مباشرة وغير متكافئة معهم.
/700/ إغلاق
وعن السؤال الموجه للمجلس بشأن عدد الضبوط المنظمة بحق أصحاب المحلات المخالفة -منذ بداية العام الحالي ولتاريخه- سواء من حيث وضع الحواجز أمام محلاتهم التجارية أو منع المارة من المرور والسيّارات من الوقوف.
بيّن رئيس المجلس: أنه على الرغم من كلّ المعوقات والصعوبات قام العاملون في دائرة الإشغالات بتنظيم /859/ ضبط إشغال أملاك عامة بحق المخالفين، وتوجيه /421/ إنذاراً للمخالفين، وتنظيم نحو/ 700/ قرار إغلاق للأكشاك المخالفة،وتم اقتراح رفع غرامة مخالفة إشغالات الملك العام إلى خمسة وعشرين ألف ليرة بدلاً من خمسة آلاف ليرة وفق ما نص عليه قانون الوحدات الإدارية رقم /1/ لعام 1994 وتعديلاته بالقانون /18/ لعام 2007.
بانوراما طرطوس-تشرين










