تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
 انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل... الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات المتعلقة برفع سن التقاعد وتمديد التعي... مجلس الوزراء يوافق على مشروع الصك التشريعي المتضمن قانون الإعلام الجديد أمام الرئيس الأسد.. سفراء 8 دول يؤدون اليمين القانونية مجلس الشعب يبدأ مناقشة البيان المالي للحكومة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 الرئيس الأسد يمنح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية وسام أُميّة الوطني ذا الرصيعة الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (41) المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم (32) لعام 2010 مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2023 بمبلغ 16550 مليار ليرة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوافق على الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدول...

هل يصوم المستهلك ويفطر على بصلة.. والأمل ضئيل بأسعار (عاقلة)…

دخلنا في شهر رمضان، والمتابع لحال الأسواق يدرك أن ثمة انخفاض واضح في أغلب المواد الاستهلاكية خلال الأيام القليلة الماضية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل من الممكن لهذه الانخفاضات أن تستمر خلال شهر رمضان، خاصةً وأن الارتفاعات الماضية في مثل هذه المناسبة سرعان ما تتبادر إلى الأذهان، وما هي الإجراءات التي لا بد للجهات المعنية أن تقوم بها، وما هي الأساليب الرادعة لشجع بعض التجار وآلية المراقبة اللازمة، وكيف يمكن طمأنة المواطنين خلال الشهر الكريم بعدم نهب جيوبهم؟!.

على ذمتهم

أسئلة كثيرة برسم الجهات المعنية تتطلب أساليب وإجراءات على الأرض من أجل عدم تكرار الارتفاعات السابقة، خاصةً وأن تلك الابتزازات من قبل بعض التجار لا تتناسب مع دخل الكثير من المواطنين، بل وباتت ترهقهم قبل بداية أي حدث، مثل بداية شهر رمضان على سبيل المثال، ربما من أجل هذا، أوضح تقرير الرقابة الاقتصادية حول دراسة أسعار المواد الأساسية وتقرير مديرية الأبحاث، دائرة رصد الأسواق، خلال اجتماع عقدته هيئة المنافسة ومنع الاحتكار، قبل أيام قليلة، أن أغلب السلع والمواد متوفرة في السوق, مع لحظ ارتفاع في أسعارها لأسباب اعتبرها التقرير موضوعية, بينما الارتفاع الناتج عن الأسباب غير الموضوعية فادعت الهيئة أنه تتم معالجته من قبل عناصر الرقابة الاقتصادية في الهيئة وعناصر حماية المستهلك كل حسب اختصاصه، في كلام ينافي واقع الأسواق الفعلي التي تغلي غلاء وغشاً دون مقدرة على ضبطها، بحسب ما جاء في وسائل الإعلام.

الكلام وحده لا يجدي

ربما يكون من المجدي مناقشة مثل هذه الموضوعات، لكن الأهم هو اتخاذ إجراءات يلمسها المواطن على الأرض،سواء بالنسبة إلى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أو وزارة التموين، كونهمها الجهات المعنية أكثر، تضمن عدداً من المقترحات تسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب بما يضمن توفير انسياب السلع والحد من ارتفاع الأسعار وأهمها تحفيز مؤسسات التدخل الإيجابي (السورية للتجارة ـــ العمران ـــ الحبوب… وغيرها) على استيراد المواد الأساسية بشكل مباشر ولحسابها لتصبح مورداً إضافياً، مع الدراسة المعقمة لتكاليف السلع والمواد المراد تسليمها من قبل الفعاليات التجارية لمصلحة الدولة والتدقيق في التكاليف غير المبررة لخفض التكاليف وبالتالي الحد من ارتفاع الأسعار.

ظروف صعبة ولكن

تلك المناقشات والاجتماعات ملها المواطن لكثرة تكرارها دون جدوى، وتكاثر تبريرات التي باتت لا تنطلي على أحد، وبات من الضروري التفكير بحل جذري على الأرض، ربما يكون من أهمها، تسهيل الإجراءات لمساعدة المنتجين والمستوردين والمصدرين بما يحقق انسياب السلع والمواد والخدمات في السوق وصولاً إلى التوازن في العرض والطلب، والعمل على ثبات السياسات المالية والنقدية بما يخدم التوازن في العرض والطلب في سعر الصرف، وإعادة النظر في التكليف الضريبي بما يحقق التوازن مع أسعار الصرف السائدة.

صحيح، أن الظروف الحالية صعبة، لكنها وبكل تأكيد تحتاج إلى تكثيف الجهود من قبل الفعاليات الاقتصادية والحكومة والمستهلكين بغية الوصول إلى اقتصاد مستقر يتوازن فيه العرض والطلب للسلع والخدمات، خاصةً في مثل هذه الأوقات.

الإشارة واجبة

كما ولابد من الإشارة إلى أن استمرار تأثير ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي في عدة مجالات كارتفاع تكاليف الاستيراد وانخفاض القيمة الشرائية للدخل، له مكان بارز في الارتفاعات الحلية لأسعار الكثير من المواد، وبالتالي انخفاض الطلب على مواد تحولت من أساسية إلى سلع كمالية، حيث لم يظهر التأثير الإيجابي المتوقع لحالة ثبات أسعار صرف العملة وللآلية التنفيذية الجديدة لمنح الإجازات والاستيراد المعتمدة من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على توفر المواد في السوق وبالتالي انخفاض الأسعار لأن الموافقات إما مازالت تدرس أو ما تم الموافقة عليه لم يصل بعد إلى السوق، وهذا أمر يحتاج للمتابعة والتدقيق والتأكد منه من الجهات المعنية بالأمر.

مبررات.. لا مبرر لها

من جهة أخرى، يبرر التجار ارتفاع أسعار الكثير من المواد، بعوامل عدة، من أهمها أجور النقل، وارتفاعها أيضاً غير المبرر، الأمر الذي يزيد من أعباء الشحنات الحاملة للبضاعة، وبالتالي ما عليهم إلا رفع الأسعار من أجل تعويض الخسارة، يضاف إلى هذا، الوقت الطويل الذي تحتاجه تلك البضاعة من أجل الوصول إلى الأماكن المراد بيعها فيه، وهذا أمر إضافي لا يمكن للتاجر وحده تحملها، وبالتالي ما عليه سوى رفع الأسعار.

تعدد أسواق وتباين في الأسعار

يضاف إلى هذا، عامل مهم جداً، مؤثر في أسعار الأسواق، ألا وهو، عدم وجود أسواق مركزية كثيرة، حيث يعد سوق الهال حلقة أساسية بالربط بين المنتج والمستهلك، ويلعب في الوقت نفسه دوراً أساسياً بأسعار الخضار والفواكه رغم كل التبريرات التي يقدّمها تجار السوق تجاه ارتفاع الأسعار وما شابه، وبالتالي من أجل كسر هذه الحلقة وتفويت الفرصة على المتحكمين بها لابد كمرحلة أولى من إنشاء أسواق هال إضافية على مداخل المدن الرئيسية، من شأنه أن يخفف من أجور النقل لهذه الشاحنات، ويخفف أعباء تجار المفرق نتيجة شرائهم بضائعهم من سوق الزبلطاني، ما ينعكس بالتالي على سعر المستهلك، كما أن هذه الأسواق ستتيح للفلاح خيارات أخرى ولن يكون مضطراً لتوريد محصوله للسوق المركزي، وبسعر يخضع لمزاجية ومصالح التجار المتحكمين به.
وحول إمكانية سيطرة التجار الحاليين المتحكمين في أسواق الهال الرئيسية على الأسواق الفرعية في حال إحداثها سيكون محدوداً، وأن انخفاض تكاليف النقل وحده كفيل بكسر حدّة ارتفاع السعر، كما أن فكرة الأسواق على مداخل المدن هي حل عملي وجذري بامتياز لكسر ارتفاع الأسعار.

غيض من فيض

هذا غيض من فيض التحدّيات التي تواجه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ونعتقد أن أولى الخطوات الواجب اتخاذها لضبط أسعار الأسواق، هو العمل بشكل جدي وسريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومراقبة الأسواق، وإيجاد آلية مناسبة للعقوبة، رحمةً بالمواطن الذي ملّ كثرة المبررات، حيث أن غياب الرقابة عن الأسواق إنما يمثل تضخم بجيوب التجار على حساب الفلاح والمستهلك في آن، الأمر الذي يؤكد أن هناك حلقات كثيرة يجب إعادة تصحيح مسارها ووضعها قبل الولوج إلى أوضاع الأسواق، أو على الأقل يجب أن تعالج في وقت واحد.

للحق كلمة

لا يمكننا إلقاء اللوم على وزارة التجارة الداخلية وحماة المستهلك لوحدها، فبالتأكيد المهمة ليست بالسهلة، خاصةً في ظل التطورات الاقتصادية التي نجمت عن سنوات الأزمة، وبالتالي فإن أي جهد من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الجديد لا يقابل بتعاون وجهود من باقي الوزارات لاسيما الاقتصادية لن يفضي إلى نتائج ترضي المستهلك.

 شبكة عاجل الإخبارية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات