تخطى إلى المحتوى

القصف المعادي علي دمشق.. ماضيه القديم وحاضره اللئيم

 عبد اللطيف عباس شعبان:

كان المنهاج الدراسي الثانوي في ستينات القرن الماضي يتضمن قصيدة شعرية تصور وقائع مآسي عدوان / 29 / أيار الذي شنته الطائرات الفرنسية على دمشق وتحديدا البرلمان ، وما زلت أتذكر منها هذين البيتين:
يــايــوم أيــار والنيــران ملهبـــة …… على دمشـق تلظيهـا جلاميـد
الطفل في المهد لم تهدا مضاجعه …… مروَّع من لهيب النار مفقود
ذاك الفعل الشنيع قام به العدو الفرنسي المحتل لأراضينا يومئذ
والأن / 30 أيار / وأنا أسمع أنباء قصف عنيف تشنه القوات التكفيرية – داعش واخواتها – على مدينة دير الزور، هذه القوات التي تدعي أنها وطنية، وفق رأي أدباء ومفكرون سوريون يحملون لواء المعارضة ويتطلعون إلى جهاد تنسيقياتهم مع هذه القوات التكفيرية … ما دفعني أن اتساءل هل من قصائد شعرية نظمها الشعراء عن الأيام العديدة التي قصف بها التكفيريون دمشق وحلب وحمص واللاذقية والسويداء…. وهل ستدرس الأجيال اللاحقة هكذا قصائد في منهاجنا الدراسي.
عندما رأيت مسيرة قوات الشرطة في ساحة الأمويين يوم أمس الاثنين / 29 / أيار لهذا العام، تمنيت لو تحسست ضمائر العديد من رجالات المعارضة ، الذين ما زالوا ينعمون بكل حرية حيث هم في جميع المدن السورية ، وربطوا رقاب بعضهم ببعض وساروا في شوارع دمشق يستنكرون القصف الذي تم ويتم على جميع المناطق السورية بماضيه القديم والقريب وحاضره وغده …. يا للعار من هكذا معارضة ….
منذ أشهر لم أعد أسمع ذكرا لعظيمها ولا لمالحها ولا لمناعها ولا لغليونها ولا لحجابها ولا لنعسانها ، ولا أدري من كان منهم في استقبال ووداع الأمريكي نرامب عندما دخل إلى السعودية وخرج منها مباشرة إلى اسرائيل ، وهل سال لعابهم على تلك العطايا الكبيرة التي حصل عليها ترامب من الملك السعودي .. أم انساق تفكيرهم الجاهلي باتجاه التبعية العمياء للسعودية وهو يقول:
” وما أنا إلا من غزية إن غوت ….. غويت وإن ترشد غزية أرشد “

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات