تخطى إلى المحتوى

السيارات الحكومية.. امتيازات تهدر ملايين الليرات سنوياً..! وزير لديه 13 سيارة.. ومدير عام لديه سيارة «شام» يتيمة

بادية الونوس:
قضية تخصيص سيارة حكومية للمدير أمر مفهوم وتقتضيه المصلحة العامة, لكن تخصيص أكثر من سيارة واستخدامها لأغراض غير المصلحة العامة وكأن الحرب لم تمر من هنا, هو المشكلة التي تحتاج حلاً لها بشكل دائم. يقول البعض: إن السيارة تكون الامتياز الرئيس بل حاجة ملحة لمهام المنصب الذي يشغلونه والذي يتطلب منهم مجهوداً كبيراً، وإذا كانت وجهة نظر يمكن تقبلها،فهناك جهات تتعدد السيارات التي تخصص لها وتتعدد استخداماتها أيضاً.
في المشهد العام لواقع استخدام السيارات الحكومية لأغراض شخصية وخارج أوقات الدوام الرسمي أصبح وكأن الموضوع يدخل في صلاحيات هذا المسؤول أو ذاك حتى بات وكأنها من بقية أملاكه الموروثة.
سيارة للمدير وأخرى للبيت وتلك لابنته ووو وغالباً ما يكون ذلك بمعرفة مدير الرقابة الداخلية والمرآب.. ما يعني تجاوزات قانونية وهدراً وتلاعباً ببند الصيانة والقطع التبديلية، وهذا يختلف بين هذا وذاك تبعاً لنوع المنصب والجهة محدودة أم اقتصادية، ولا شك أن هناك البعض من المسؤولين لديه أكثر من سيارة من الموديلات الضخمة، وبعض الوزراء يخصصون أنفسهم بسيارات ما بين خاصة وخدمة ومرافقة كما أن لدى بعض الوزراء نحو عشر سيارات، بأدنى حس من المسؤولية، والنتيجة مزيد من الخسائر لمبالغ هي في حقيقة الأمر أموال عامة، وحسب رأي أهل الاقتصاد، تشكل هذه الحالة عامل جذب سلبياً للأشخاص غير المناسبين, وتكريسها مع الوقت لتصبح كأنها قانونية.
والسؤال ما الإجراءات المتخذة من قبل الرقابة, التي تؤكد أن أغلبية التقارير التفتيشية تتضمن مخالفات في استخدام السيارات الحكومية في الوقت الذي تؤكد فيه شركة سادكوب للمحروقات أنه بعد اعتماد البطاقة الذكية تم توفير نحو خمسة مليارات ليرة خلال عامين وهذا مؤشر على خسارة المليارات من المال العام قبل استخدامها بشكل أو بآخر!

بانوراما طرطوس تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك