تخطى إلى المحتوى

وافدو طرطوس يطالبون بمراكز إيواء تقدم الخدمات حال عودتهم إلى منازلهم ريثما يعاد إعمارها/ 68 مليـون ليـرة قيمة فاتورة الكهـرباء في مـراكز إيـواء طرطوس

طرطوس-رفاه نيوف:
ت: عدنان سلامي
تحتضن محافظة طرطوس أكثر من 600 ألف وافد من مختلف المحافظات السورية، خاصة حلب، وخلال الآونة الأخيرة، كما ذكر مصدر مطلع في المحافظة، دخلت مئات العائلات من محافظة الرقة ودير الزور ومدينة البوكمال واستقرت في منطقة بصيرة، وبقية الوافدين يتوزعون على طول الشريط الساحلي، فقسم كبير منهم يسكن في مراكز الإيواء، وهي: بصيرة، معسكر الطلائع، مشروع التون الجرد، الدريكيش، مبنى العقارية القديمة في مدينة طرطوس، والتوكيلات الملاحية، والصالة الرياضية، والبناء والتعمير، وبعضهم يستأجر في مراكز المدن طرطوس وبانياس لأنهم استطاعوا أن يؤسسوا عملاً، فأغلبهم أصحاب مصالح وبعضهم أقام معملاً.
وتعمل محافظة طرطوس على تلبية كل متطلبات الوافدين في مراكز الإيواء من كهرباء ومياه وأغذية (معونات)، فالمحافظة تتحمل أعباء كبيرة جداً، فعلى سبيل المثال آخر فاتورة للكهرباء بلغت 68 مليون ليرة. ورغم عودة الأمان إلى أغلب المناطق ولاسيما مدينة حلب، لكن قسماً قليلاً من الإخوة الوافدين عاد إلى منطقته لعدم وجود بنى تحتية في أحيائهم كما قالوا برغم أن المحافظة تقوم بدفع أجور النقل للأسر الراغبة في العودة.
وكنا قد التقينا عدداً من الوافدين من مدينة حلب والقاطنين في مبنى العقارية القديم:
– أمين مصطفى زرقا من حي باب الحديد يسكن مع عائلته المؤلفة من عشرة أفراد في غرفتين صغيرتين منذ خمس سنوات، يقول: الحياة صعبة جداً فأنا مريض ولا أستطيع العمل، وأعيش على المعونات رغم أنها قليلة جداً ولا تلبي الحاجة، وابني عسكري، والجمعيات لا تساعدنا أبداً، ظروف الحياة صعبة ومتطلباتها كبيرة، وقد فكرت مؤخراً بالعودة إلى منزلي في حلب، وعندما ذهبت وجدته مهدماً بالكامل.
– صفوان بيسان من منطقة آخر خط سيف الدولة، كان يملك معملاً للأدوات الموسيقية في حلب، يسكن في طرطوس منذ سبع سنوات، يقول: بعد أن عاد الأمان لمنطقتي التي كانت من المناطق الساخنة كما هو معروف، ذهبت لأتفقد منزلي ومعملي فوجدتهما مهدمين بالكامل، ونحن نفكر بالعودة إلى بيوتنا ومناطقنا لأن سواعدنا ستبني حلب، ولكن أين نعيش من دون مسكن وإن وجد كيف سنلبي حاجتنا من الكهرباء والمياه وبقية الخدمات مع انعدام مصدر الدخل؟
– داليا حاج أمين من منطقة السكري تسكن في طرطوس منذ خمس سنوات وماهر كدرو من منطقة صلاح الدين قدم إلى طرطوس منذ سنتين قال: لقد تحملت وبقيت طوال ذلك الوقت في حلب، ولكن عندما فقدت منزلي وتقطعت بي سبل الحياة جئت إلى طرطوس وانتظر أن أعود إلى مدينتي ولكن بعد أن يتم تأمين المسكن، وكذلك قال محمود الحميدي الذي يعيش مع زوجته وسبع بنات صغار في غرفة واحدة ويعمل حالياً في التمديدات الصحية.
كل من التقيناهم عبّروا عن رغبتهم الكبيرة بالعودة إلى مناطقهم، ولكن يطالبون بتأمين مراكز للإيواء في مدينة حلب تضم العائلات الحلبية، ويؤمن لها المياه والكهرباء مع إعطاء مدة زمنية محددة لإنجاز منازلهم وإعادة إعمارها من جديد، لأنهم في حال عودتهم وعدم وجود مسكن سيضطرون لاستئجار منزل ودفع قيمة الأمبيرات وقيمة الإيجار وثمن خزان المياه، أي تحتاج الأسرة حوالي 50 ألف ليرة في الشهر لتأمين تلك المتطلبات من دون أكل أو شرب. من هنا يقولون: في حال تم تأمين متطلبات الحياة السابقة سوف نبدأ بالعودة مع بداية الصيف القادم، أي بعد انتهاء المدارس، وسنعمل ونبني بلدنا ونعيدها أجمل مما كانت.
ونحن بدورنا نقول: لماذا لا يتم وبشكل فعلي إقامة مراكز إيواء منظمة لأبناء مدينة حلب تؤمن فيها الخدمات اللازمة لهم أسوة بمحافظة طرطوس ويعودون إلى ديارهم كما يتمنون ويطالبون ويساهمون في إعادة الإعمار، فالمنطقة التي لا يعود أبناؤها إليها ويقومون بإعادة إعمارها لا خير فيهم كما قالوا.

بانوراما طرطوس- تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك