تخطى إلى المحتوى

وسيم حسن.. يبتكر مشروع تدفئة مركزية يعمل على الغاز بإمكانات بسيطة ومنافس للأجهزة الأوربية

بانوراما طرطوس- مها محفوض:

قام المدرس وسيم حسن بتنفيذ فكرته في تصميم شبكة تدفئة مركزية تعمل على الغاز وقد استطاع من خلال مشروعه منافسة أجهزة أوروبية دقيقة ومعقدة التصميم.
ويقول: تم الطلب من قبل مديرية التربية في “طرطوس” أن تشارك مدرستنا في معرض ستقيمه المديرية، وطلب أيضا مشاركة قسم التدفئة في المعرض، علما أنها المرة الأولى التي يشارك فيها القسم في معارض كهذه، وفي البداية كانت الأفكار متعددة، لكن سرعان ما خطرت لي فكرة مشروع تدفئة مركزية تعمل على الغاز، وهنا كان التحدي الكبير فهي فكرة جديدة من نوعها في بلدنا بأكمله، ولقد بدأت العمل على تطبيق الفكرة على أرض الواقع مستفيدا من خبرتي في إصلاح بعض المخابر الموجودة في المدرسة وجميعها مخابر أوروبية الصنع دقيقة ومعقدة، فنجحت في تفكيكها والتعرف على أجزائها وإصلاحها وإعادة تركيبها، في مدة لم تتجاوز حينها أكثر من عشرة أيام، موفرا مبالغ طائلة ولم نضطر إلى إحضار أي خبراء أو مختصين لإصلاحها، أما فيما يخص المشروع فقد جرت عدة نقاشات مع مدير الثانوية الذي كان داعما ومشجعا ومتحمسا، وقدم بالمشاركة مع نائب مدير التربية للشؤون الفنية والمهنية كل الدعم وتأمين ما يلزم من معدات منها ما كان متوافرا ضمن المدرسة ومنها تم شراؤه وتأمينه من دون أي عوائق أو صعوبات، وكان لزملائي خلال تنفيذ المشروع دورهم الكبير في تقديم الرأي والمشورة في كل خطوة.
عندما بدأت التنفيذ استعنت بحراق غازي موجود في السوق لكنه لم يكن مناسبا لفكرتي، فقمت بتعديله ليناسب مشروعي وليعمل بشكل مستقل عن أي تيار كهربائي، وقد كان هذا الهدف الأساسي، وفي مراحل لاحقة سأقوم أيضا بتصميم حراق أكثر مناسبة للمشروع، أيضا قمت بتصنيع عربة مستعينا بزملائي في قسم الحدادة، وأحضرت بعض الألواح الخشبية وقمت بتفصيلها بالشكل الذي أريده تماما، ورسمت عليها المخطط الذي على أساسه بدأت العمل في تركيب القطع الأساسية، وفي المشروع ثلاثة أشكال للتدفئة، منها التدفئة الأرضية والتي تحتاج إلى دقة كبيرة في تنفيذها، ولذلك أحضرت غلاف طاقة شمسية وألواح خشبية عزلتها وطليتها، وللف الأنابيب الذي يحتاج إلى معدات متطورة غير متوافرة لدينا، ابتكرت طريقة بسيطة جدا وهي عبارة عن لوح خشبي استخدمته في لف أنابيب التدفئة، وقد كانت طريقة ناجحة وذات فعالية كبيرة، أيضا لاستخدام قطعة داخلية لمكيف قمت بتعديلها من الداخل وتمديد أنابيب للمياه الساخنة تمر عبره بدلا من غاز الفريون الملوث للبيئة والذي يستعمل في أجهزة التكييف، حيث تسخن المياه في الأنابيب اما المروحة فمهمتها توزيع الهواء الساخن، أيضا طريقة تدفئة ثالثة وهي استخدام المشع الحراري الذي يتم تركيبه على الجدار.
يضيف: إنه مشروع صديق للبيئة، فلا تلوث ولا تسرب للغاز، وهو الفريد من نوعه، وعلى الرغم من بساطته إلا أنه يضاهي الأجهزة الأوروبية المعقدة ذات التكلفة العالية، ولم تستغرق مدة إنجازه من لحظة اتخاذ القرار سوى ثلاثة أسابيع، عملت جاهدا لساعات طويلة بما في ذلك أيام العطلة، ناهيك عن الخبرات التي ستقدمها للطالب عندما يرى كيفية تطبيقها على أرض الواقع بعد أن كان يتعرف على بعض الأجزاء الموجودة في المخابر بشكل نظري فقط.
يذكر أن المدرس وسيم حسن هو رئيس قسم التدفئة في ثانوية منير ديب الصناعية في مدينة طرطوس وهو صاحب فكرة المشروع ومنفذه.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك