تخطى إلى المحتوى

أم العروس…

بانوراما طرطوس- دارين العبود:

أم صبري… أم العروس… لا تهدأ خطواتها أبداً.. فعلاً فقد صدق المثل…، الإسبوع الماضي قامت أم صبري بحفلة تعزيل كبيرة لكل غرف البيت..، وأعادت ترتيب كل شيئ على نحو جديد ومختلف تماماً عما كان سابقاً..، وكانت ابنتها سارة العروس.. تربكها كل تلك الفوضى وكأن حدثاً مهماً سيغير العالم والدنيا والكون آتٍ عما قريب..!!! 
أوكلتها أمها هي وأختها إيمان بتلميع زجاج النوافذ، ومساعدتها في تعزيل المطبخ أيضاً… حتى الأطباق والكؤوس والفناجين كان لهم حصة من هذا التغيير الجذري الجديد..!!
اليوم سارة ستطهو طعام الغداء وتحضره بنفسها..، وتتعلم كل مايلزم من أصول الطهو…، وكانت أم صبري تقف فوق رأسها..
_ لاتكثري من الملح… ملعقة واحدة تكفي…حركي ذلك جيدا ولاتغفلي عنه… غداً لن أكون معك في بيتك يجب أن تتعلمي أن تعتمدي على نفسك..
_ أرجوكي يا أمي أنتِ تربكينني، أشعر بأنني في إمتحان… إن صعب أي شيئ لا أعرفه سأتصل بك وترشديني..، لن أقلق بهذا الخصوص أبداً…
_ حسناً…حسناً.. أكملي الطهو وانتبهي جيداً…
كانت سارة قد تسلمت كل مهام البيت تقريباً.. والمطبخ خصوصاً لهذه الفترة..، فأم صبري تريد أن يقولوا بأن ابنتها(شاطرة) ولا ينقصها شيئ…
وفي نهاية اليوم تستلقي سارة فوق سريرها كمن أنهت سباقاً لتوها، ولم تعد تستطيع الحركة…، وتلتمس غفوةً تريحها من ذاك التعب..
وكانت أم صبري مسرورة جداً وراضية من عمل ابنتها المطيعة وسرعة تعلمها..، وتتباهى أمام جاراتها بذلك… وتمتدح سارة..
_ تذوقي يا أم تحسين تلك الحلويات..، إنها من صنع سارة.. هي من صنعها البارحة..
_ ماشالله إنها ممتازة لم أكن أعلم بأنها بهذه البراعة..
_ وقامت بطهو الغداء أيضاً.. واليوم ستطهو طعاماً شهياً ، سأرسل لكي طبقا منه لتتذوقيه..
_ وفقها الله (ماشالله عليها… تربايتك يا أم صبري..)
ما أسعد أم صبري بهذا الإطراء والمديح… وتستمر أم العروس بتلك الروح والبهجة…
أسعدك الله ياسارة…

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك