تخطى إلى المحتوى

برغم خلو سورية من «كورونا».. صيدليات حمص خاوية من الكمامات ازدياد الطلب على الكمّامات والمعقّمات… وتراجع شراء المأكولات الجاهزة

منذ شهر تقريباً ومع تنامي المخاوف من فيروس كورونا صار من الصعب جداً في حمص العثور على الكمامات الصحية بأنواعها سواء الرقيقة منها أم السميكة، هذا ما قاله أحد مرضى الربو شاعراً بالخوف من أخبار كورونا التي مازالت تسبب الهلع في العالم كله.
وفعلاً فإنك في الوقت الحاضر لن تجد لدى الصيدليات والمستودعات في حمص أياً من هذه الكمامات حتى لو قبلت أن تدفع ما وصل إليه سعر القطعة الواحدة منها وهو ٦٠٠ ليرة، في حين تجاوز سعر العلبة التي تحتوي خمسين قطعة الـ ١٥ ألف ليرة.
ولم يقتصر الإقبال فقط على شراء الكمامات بل تعداها إلى شراء المعقمات من كحول طبي ومناديل معقمة وغيرها وذلك بديلاً عن غسيل الأيدي غير المتاح وخاصة بالنسبة لمن يقضون أكثر أوقاتهم خارج منازلهم، كذلك ازداد الإقبال على شراء الخلطات العشبية وخاصة البابونج واليانسون وغيرها كوسيلة معتادة للوقاية في حالات نزلات البرد الشائعة، وأيضاً على شراء الصادّات الحيوية وخافضات الحرارة من دون استشارات طبية مكتفين فقط بنصائح الصيدلاني وذلك كنوع من إجراء فردي احترازي خوفاً من فقدان هذه الأدوية أو من قلة عرضها.
يقول أحد الصيادلة: «لم يعد المندوبون والموزعون يأتون بالكمامات مستبعداً فكرة احتكارها لرفع سعرها لكن ازدياد الطلب عليها من السوريين وأيضاً من اللبنانيين الذين عادوا للتسوق من الأسواق السورية هو ما جعلها غير موجودة، إضافة إلى ضعف المستوردات منها إلى داخل القطر وخاصة أن الدول المصنعة باتت هي الأخرى في حاجة إلى المزيد منها.
في حين اختلفت ردود آخرين من الصيادلة حول سبب تفريغ السوق منها بين من يتحدث عن تجار الأزمات واحتكار المستودعات التجارية لها لرفع سعرها، وبين من يتحدث عن تهريبها إلى الدول المجاورة حيث تباع بأسعار مرتفعة تضاعف أرباحهم أكثر من مرة.
نقيب صيادلة حمص- عبد الغفّار سكاف أكد أنهم قاموا بمراسلة النقابة المركزية بشأن ذلك، علماً أن ذلك لا يخص حمص وحدها، مضيفاً أن بيعها وتوزيعها يتركزان في المستودعات التجارية أكثر مما لدى المستودعات الدوائية.
بدوره أكد مدير صحة حمص- د. حسان الجندي توافر احتياجات المشافي والمراكز الصحية من هذه الكمامات وغيرها من مستلزمات الوقاية الخاصة بالعاملين في الجسم الطبي، ولكن فقدانها من السوق للاحتياجات الفردية شأن خاص بالمستودعات التجارية التي تضطلع بدور أساسي في توزيع هذه الكمامات.
رئيسة الأمراض السارية في صحة حمص- د. غدير صليبي كانت قد أكدت لنا في أكثر من مرة خلو حمص وسورية عموماً من أي إصابة بـ«كورونا» وإن إجراءات الفحص والتقصي على المعابر والمطارات حدّت حتى الآن من وصولها إلينا، وأنه تم تجهيز غرفة في مشفى الوليد في حي الوعر في حال الاشتباه بأي إصابة. من جانب آخر.. يسترعي انتباهك تراجع الإقبال على شراء المأكولات الجاهزة كـ«السندويش والمعجنات وغيرها»، وخاصة أن العاملين في هذه المطاعم لايزالون على دأبهم من حيث عدم ارتدائهم القفازات وأغطية الرأس وثياباً خاصة بالعمل، وتالياً فهم بعيدون كل البعد عن ارتداء الكمامات.
عن ذلك قال مدير الشؤون الصحية في مجلس مدينة حمص- د. محمد علي غالي: «وجهنا العديد من الإنذارات إلى هذه المطاعم في المدينة للالتزام بكل ماسبق وأضفنا إليها حالياً إلزامهم بارتداء الكمامات».
وهكذا تنضم «كورونا» إلى جملة الأسباب وأهمها أزمات الطاقة (في مقدمتها الكهرباء والغاز) التي تجعل السوريين يتعجلون قدوم الربيع والصيف، لأن ارتفاع درجات الحرارة سيكون العامل الطبيعي والإلهي لاحتواء هذا الفيروس والحد منه حسب الضالعين بالشأن الطبي والصحي.

تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك