تخطى إلى المحتوى

بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس: التقيد بكل التعليمات الرسميّة والصحيّة للتصدي لفيروس «كورونا»

في سياق الإجراءات المتبعة للتصدّي لفيروس كورونا وتجاوباً مع الجهود الحكومية بدأت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بالمشاركة في الجهود وقالت البطريركية في بيان لها: أمام تأكيد نتائج البحوث العلمية والمراجع واللجان الطبية المسؤولة والمختصَّة، أنَّ الحدَّ مِن التجمّعات، والتزام الناس لمنازلها، هو الوسيلة الأنجع للحدّ من انتشار الفيروس وما يمكن أن يودي به من ضحايا، وأمام دعوات الجهات الرسمية إلى الحدّ من هذه التجمعات، أصبح أمراً لازماً على الكنيسة أن تتكيف تدريجياً، وبتمييز كبير، أسوةً بباقي مؤسسات المجتمع الأخرى، مع مقتضيات هذه المرحلة بما يتوافق مع الإرشادات الطبية الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، وهي بذلك إنما تعطي مثالاً حياً لأبنائها كي يحذوا حذوها في تطبيق الإجراءات الصحية على أكمل وجه، والتعاطي بواقعية مع ما تمر به البشرية، بما فيه خيرهم والمختصون بهم.
وأضاف البيان: تتشارك كنيستنا الأنطاكية هذه الأخطار الكُبرى التي تهدّد الحياة الإنسانية اليوم، فالحياة هي «هبة مقدَّسة»من الله ويُسأَل كلّ من رعاتها وأبنائها عن صونها وحفظها بما يُرضي الخالق ويتوافق مع مشيئته ومكانة الإنسان لديه كمحبوب مُفتَدى، بينما يتم مواجهة هذه المحنة الكبرى، تضع نصب عينيها «عناية الله» وتصبو إلى أن يتعاضد الجميع في مواجهتها إيماناً بهذه العناية وتفاعلاً معها.
وأشار البيان أنه انطلاقاً مّما سبق، تتفهّم الكنيسة بأبوّتها الراعية القلق المشروع للمؤمنين من الوجود الجماعي في هذه الظروف الفائقة الخطورة، وتُسأل عن المساهمة في معالجة ما يُقلِق ويُتعِب ضمائر الأبناء، وتجاوباً مع الخلاصات العلمية ودعوات السلطات الرسمية، وصوناً لسلامة الجميع، فإن كنيستنا الأنطاكية، تعلن التقيّد بكل التعليمات الصحية الوقائية العامة والتدابير التي تعلنها الدولة والمنظمات الدوليّة ذات الاختصاص، وإيقاف كل الاجتماعات الخاصة والعامة، إضافة لإيقاف كل الأنشطة من أمسيات ورحلات وكرامس واحتفالات ومعارض ومسابقات.
وأوضح بيان البطريركية أن تفعيل إمكانية البث المباشر للصلوات اليومية عبر المواقع الإلكترونية التابعة للكنيسة، على أن يقيم الكاهن في الرعايا الصلوات والقداديس بمشاركة المرتل وخادم الكنيسة، دون ما يمنع مشاركة أي من المؤمنين.
وأوضح البيان: تخصص كل كنيسة أوقاتاً محددةً للمناولة الفردية لمن يرغب، كما يقوم الكهنة بتقديم المناولة لمن يحتاج من المؤمنين المرضى وكبار السن في منازلهم.
كما وتقتصر مراسم الجنازة وصلوات النياحة «الثالث والتاسع والأربعين والسنة» على أهل الفقيد دون تقبل التعازي.
وأشار البيان إلى كون هذه الإجراءات مؤقتة واستثنائية حتى الرابع من نيسان للعام ٢٠٢٠، على أن يتولّى مطارنة الأبرشيات متابعة تطبيق هذه التوجيهات على ضوء الإجراءات التي تتخذها تباعاً السلطات المدنية في الدول التي يخدمون فيها.
ودعت البطريركية جميع المؤمنين إلى إقامة الصلوات ورفع التضرعات اليومية في منازلهم، ومع عائلاتهم. وباركت الكنيسة جهود أبنائها العاملين في القطاع الصحي والاستشفائي وكل المتطوعين في هذا المجال.

تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك