اتخذ مؤتمر اتحاد عمال دمشق قرارات عديدة أهمها تأهيل المستوصف العمالي والملاعب الرياضية والمجمع التجاري في مدينة عدرا العمالية وذلك خلال انعقاد مؤتمره السنوي بحضور الرفاق محمد شعبان عزوز عضو القيادة المركزية للحزب رئيس مكتب العمال والفلاحين، وجمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، وأمناء فروع الحزب في دمشق وريفها وجامعة دمشق وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام ورؤساء الاتحاد المهنية وعدنان الطوطو رئيس اتحاد عمال دمشق والمكتب التنفيذي للاتحاد.
وأكد الطوطو خلال افتتاح المؤتمر أن الأمل يتجدد دائماً مع انعقاد المؤتمر بالكوادر الوطنية التي تمتلك خبرات ومهارات عالية في عملها النقابي، مثمّناُ تضحيات وعطاءات الطبقة العاملة التي روت أرض المعامل بالعرق والدم لتدافع بيد وتنتج باليد الأخرى مستلزمات الصمود الوطني.
وأشار الطوطو إلى حرص اتحاد عمال دمشق على تعزيز العمل النقابي بالتواصل مع اللجان النقابية والأخوة العمال من خلال الزيارات المستمرة إلى مواقع العمل في الشركات والمؤسسات والمعامل في القطاعين العام والخاص، مستعرضاً ما انجزه الاتحاد خلال الفترة الماضية والخطط المستقبلية للفترة القادمة.
وأغنى المؤتمرون تقارير أمانات المكتب التنفيذي لاتحاد عمال دمشق التي تم استعراضها كلّ على حدة، من خلال مداخلاتهم التي تركزت على تحسين المستوى المعيشي عبر دعم متممات الراتب، وإعادة توجيه الدعم المقدم ، وتوسيع هامش المستفيدين من اللباس العمالي والوجبة الغذائية وتشميل عمال الصناعات المعدنية و النفطية بقانون الأعمال المجهدة ، وإصلاح القطاع العام و دعمه وتحديثه، وإعادة النظر بأسعار المساكن العمالية وتشميل العاملين في القطاع الخاص بها.
وطالب المؤتمرون بإحداث مصرف عمالي يقدم قروضه للعمال بفوائد مخفضة، وإصدار قانون خاص بالمصارف العامة للحفاظ على العمالة الوطنية ودعمها ، وإحداث مشفى عمالي بدمشق، وإعادة تفعيل عمل مديريات الصحة والسلامة المهنية ، ودعم النادي الرياضي العمالي وتأهيل النادي الرياضي في الشركة الخماسية.الرفيق القادري وخلال حديثه أمام المؤتمر، أثنى على المداخلات الناضجة والواعية بطبيعة الظروف الراهنة والدور المناط بنا كنقابات عمالية ، عبر مقاربة كافة القضايا التي تهم عمالنا وطبقتنا العاملة بوضوح وشفافية وجرأة، مشيراً إلى أهمية نشاط عمال دمشق من خلال تنسيب 3528 عاملا وعاملة من القطاع الخاص الى صفوف التنظيم النقابي بما ينسجم مع خطط الاتحاد العام بتشميل كل العمال في هذا القطاع بالمظلة النقابية إضافة إلى حجم المساعدات المقدمة من صندوق التكافل وصناديق المساعدة الاجتماعية للنقابات التي يديرها اتحاد عمال دمشق والذي تجاوز المليار ليرة وذلك بعد قرار المؤتمر ال27 للاتحاد العام بتعديل أنظمة هذه الصناديق باتجاه تحسين المساعدات التي تقدم للأخوة العمال.
و أكد القادري أن الهوة أصبحت سحيقة جداً بين الأجور و متطلبات المعيشة نتيجة الظرف الاقتصادي الصعب الناجم عن الحصار والحرب على الليرة السورية وتدهور سعر صرفها، و تفشي الترهل الإداري، مبيناً أنه في ظل الظروف القاسية التي نمر بها وفي ظل حالة الصمود الأسطوري الذي يحققه الشعب خلف القيادة التاريخية للسيد الرئيس بشار الأسد وخلف جيشنا البطل وخلف كل الجهات العاملة على تصليب صمود الوطن في كل المجالات، فإننا نحاول في الاتحاد العام لنقابات العمال أن لا نكتفي بالمطالبة فقط، بل قمنا ببلورة العديد من المشاريع التي تحسّن دخل الأسرة العاملة و تخفف التثقيلات على راتب العامل، ومنها مشروع إقامة دورات تقوية لأبناء العمال في الشهادتين الإعدادية والثانوية في كل المواد وعلى نفقة الاتحاد، ومشروع تحسين دخل الأسرة العاملة المتضمن 50 مهنة يمكن استفادة المرأة العاملة أو زوجة العامل وابنته من دوراتها ، لافتاً إلى أن الاتحاد العام أبرم بروتوكول للتعاون مع هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة يساعد المرأة العاملة أو زوجة العامل التي استفادت من الدورات بالحصول على قرض لتمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التي ستقوم بها.
وبالنسبة الى تعديل قانون العاملين في الدولة رقم 50 وقانون العمل رقم 17، بيّن القادري أن تعديلات القانون رقم 50 جارية بالمطلق ، ولكن التريث بإصدارها كان بسبب اعلان وزارة التنمية الإدارية عن مشروعي / قانون الوظيفة العامة / الذي يحل مكان القانون رقم 50 والذي يتضمن نظام المراتب الوظيفية “بناء على مطلب عمالي أيضاً” ، و /قانون التنظيم المؤسساتي/ ، واللذان يحتاجان الى وقت طويل لتنضج الظروف المناسبة لإصدارهما، لافتاً إلى ضرورة إصدار التعديلات على القانونين ريثما يتم إقرارهما.وتطرق القادري للحديث عن المكاسب العمالية التي تحققت ومنها إضافة مهن جديدة إلى طبيعة عمل المهن الشاقة والخطرة في قطاع النسيج والبناء والنفط ، إضافة إلى زيادة قيمة الوجبة الغذائية وإعادة التعاقد بالتراضي مع نقابات الحمل والعتالة وتشميلهم بكافة الصناديق المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية وإعفاؤهم من الـتأمينات الاولية وغيرها من المكاسب العمالية المتحققة،ودعا إلى استثمار الأراضي المخصصة كملاعب ومقر لنادي عمال دمشق في عدرا العمالية، وشراء واسطة نقل جماعية لدعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية لاتحاد عمال دمشق.
وختم القادري بالتأكيد أن عمال سورية مشبعين بحب الوطن ومؤمنين بقدسية ترابه، ولن يحد أو ينقص من وطنيتهم غياب خدمة معينة، مؤكداً أن أعداءنا متوهمين أنهم إذا زادو الحصار سوف يفتون من عزيمتنا و يؤثرون على صمودنا ، فهذه العقوبات والحصار وهذا التفنن في أشكال الحرب على الشعب السوري لن يزيده إلا تمسكاً بوطنه و تجذرا في ترابه وإعلاء لخياراته ولن يزيدنا إلا تمسكا برمز صمودنا وحدتنا وكبريائنا وانتصارنا السيد الرئيس بشار الأسد..
بدوره الرفيق عزوز نقل تحيات الرفاق في قيادة الحزب وفي مقدمتهم الرئيس بشار الأسد إلى كل عمال سورية ، ولكل مواطن صبر و صمد في هذه الحرب ، لافتاً إلى أن سورية واجهت خلال هذه الحرب مئات الدول التي تكالبت عليها والتي كشفت عن أهدافها الخبيثة في تدمير الشعب والوطن وكل ما أنجزناه عبر أكثر من أربعين عاماً من البناء والتعمير .
وتحدث عزوز عن التخريب والتدمير الذي لحق بالبنية التحتية التي تم بناؤها عبر عقود من التنمية ومحاولات شل الاقتصاد السوري بهدف تركيع الشعب وفك التفافه حول جيشه وقائده، مؤكداً فشلهم في تحقيق أي من أهدافهم وأن عمال سورية على عهد الولاء والوفاء للوطن ولقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.










