اسمعوني اليوم أغنية(طز بعشرتهم)، وقبل أيام استمعت إلى أغنية (لفلي حشيش)…..
إذا”، هاقد وصلنا إلى مرحلة (الطز والحشيش)، تلك المراحل التي بدأت ب (يلي تقصر تنورة) و (العب….العب….العب…) و ( عالمشفى يا ابو فهد) و ( يلعن أبو الرعيان..)…..فلا تستغربوا أن نصل إلى أغاني سيكتب قبل عرضها +18……
ثقافتنا صارت بحق (بازاراتية كراجاتية)، بل كل ما فينا صار (بازاري كراجي)، تستمع وتشاهد وتشعر أنك أمام مجرور صرف صحي ماعادت تنفع معه أية محطة معالجة…..
هذه بكل بساطة تجليات ثقافة التشخلع إياها، تلك الثقافة التي غزت كل نواحي حياتنا، حتى صار بإمكان بعض أولادنا أن يقولوا لتلك الكلاب التي نحويها في بيوتنا ( سوا ربينا )، وماتلك الكلاب في البيوت على فكرة إلا إحدى تجليات تلك الثقافة…
(طز بعشرتهم) ليست إلا انعكاسا” لتلك (الطز) الكبرى التي نحن إياها ، لاتغرنكم المظاهر، كل تلك الأناقة المزيفة تخفي تحتها قبحا” مرعبا”….فارغون نحن أيها السادة، فارغون إلا من تلك الحثالة التي صارت طريقة حياة….نتنفس قلة الأدب ونتباهى بها على رأس السطح، تشخلعنا حتى صار التشخلع طريقة حياة….
أغلب بيوتنا صارت تحكمها النساء، ونساء ماعاد همهن إلا مقاسات صدورهن ومؤخراتهن وشفاههن، أنا لست ضد أن تتجمل المرأة ، لكن لا أن تكون إبرة البوتوكس على حساب (طبخة البوم)، أنا ضد ان يكون الهم هو حجم الشفاه وليس مايخرج من بين الشفاه،….
أي مجتمع هذا الذي يعتبر الكرش وجاهة؟!! خذوا علما”، نحن لسنا إلا كروشا” تحاكي في منظرها ومضمونها الطبول، فارغة إلا من ذاك الفراغ الذي هو ماهية حياتنا…..
ضاعت في مجتمعنا الرجولة والانوثة، تأملوا شكل ابنائنا وبناتنا، هل تستطيعون التفريق ؟ تنادي الأم ابنها وهي تغسل الثياب: هل هذا البنطلون لك أم لأختك؟….هذا له دلالاته، هذا الضياع ليس إلا انعكاسا” للضياع الأكبر….
استوردنا عبر مجارير العولمة كل هراء هذا العالم ، وطلينا أوجهنا به، حتى صارت الرائحة البشعة تزكم الانوف ، ولكن الطامة الكبرى أن أغلبنا افتقد حاسة الشم،…..
هل تظنوني أبالغ؟.. لا أيها السادة، الصورة قبيحة لهذا الحد، من ذاك الذي قال “صاح الحذاء بأي ذنب أضرب ؟”….
لقد وصلنا إلى مرحلة بأي ذنب أضرب…….
- الرئيسية
- عيون و أذان
- التشخلع والبقية تأتي….
التشخلع والبقية تأتي….
- نشرت بتاريخ :
- 2022-04-14
- 5:54 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










