قضي الأمر…..
وبعد فوات الاوان نكتشف أننا كنا غابة من عيدان الثقاب، يشتعل كل شيء فجأة، ينطفىء كل شيء فجأة…….
يركن سيارته على الرصيف، يغلق بها الرصيف ، ماهمه المارة أو أحد، ينزل منها (مفرشخا”) يديه وقدميه، ولسان حاله يقول (شوفوني) من أنا….
هذه أيدينا تعود إلى أماكنها، أكانت حقا” قاب قوسين أو أدنى من تلك الغيوم؟؟….. أي أحلام تلك التي تحتاج الآن وغدا” إلى عملية قيصرية…….
يسير في ذاك الطريق، تتقدم سيارته سيارتان وتتبعها ثلاث سيارات، يقف أمام إحدى المحلات، ينزل المعلم إياه، وقبل نزوله تنزل العناصر من السيارات وتنتشر في المكان،بدلات سوداء ونظارات سوداء ونظرات سوداء، ينظر المعلم إلى الناس شذرا” واحتقارا”، يغلق بسياراته الشارع وماهمه لو أن الناس (يفقعون)……..
ذات يوم، ذات طفولة، كنا على قياس خيالنا، نسأل اينشتاين عن نسبيته، ويعيث السندباد بأشيائنا الصغيرة،عودوا إلى دفاتركم وتذكروا ذات عينين كانت تصلان إلى آخر الدنيا…. ياامرأ القيس هل من مكان لقدمين آخريين قرب قدميك، لنضيف زمنا” إلى زمن الدموع؟؟….
تقف إياها على البرندا، وبيدها كيس الزبالة،تلقيه في الشارع، وينفلش، تعود لداخل البيت لتكمل فنجان قهوتها وحديثها مع جارتها عن قلة الذوق المستشرية……
ألق التحية على الأطلال، و إياك أن تمشي، أطلال تعقد قرانها على الأطلال، أخيرا” عثرنا على القماش الذي نصنع منه عباءة لأجسادنا…..عباءة الغبار…
تدخل مكان عملها وصدرها ذو العمليات الثلاث يسبقها، ومؤخرتها ذات الابر الست تكاد لاتلحق بها، تجلس إلى مكتبها وتجعر طلبا” للقهوة، تستل سيجارة وتدسها بين شفتيها ذات العمليات الخمس، هي متأخرة عن عملها لساعتين على الأقل، وطلابها في الصف ينتظرون، ولكن تلك تلك المؤخرة إياها لها من الدعم مالها…….
هاقد تم تفريغنا من كل محتوياتنا، الضمير، الموقف، الصرخة، الموت وقوفا”…..موتوا وأنتم تزحفون، دعوا الأشجار تطأطىء رؤوسها، لا وقت للأشجار، والموت وقوفا” مثل الأشجار، طحالب بشرية تقطع الطريق على كل تلك المواكب……
يأخذ سيارة أبيه المناضل إياه، (يشفط) بها ذات اليمين وذات الشمال، يخالفه ذاك الشرطي، ولايدري ابن من هو، يتم نقل الشرطي في اليوم الثاني إلى تورا بورا، وصاحبنا إياه يعود (للتشفيط) بقوة أكثر هذه المرة، وكأنه ديك ضاجع لتوه بضعة جيجات……..
تجلس في المقهى مع صديقتها، تفرشخ بين قدميها وكأنها شوفير شحن، تأخذ نفسا” من النارجيلة وتخرجه، كأنها مدخنة معمل التمز، تخبر صديقتها كم أن الناس صارت قليلة ذوق، ولاتقيم مقاما” للمقامات أمثالها………
ياصاحينا الخجل، هل تشعر يالخجل؟….
غابة من عيدان الثقاب؟؟؟؟؟…… بل غابة من الأحلام المقفلة بالشمع الأحمر….
- الرئيسية
- عيون و أذان
- هلوسات فنجان قهوة على حافة الهستيريا…..
هلوسات فنجان قهوة على حافة الهستيريا…..
- نشرت بتاريخ :
- 2022-04-16
- 8:06 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










