هناك قضايا فساد على قدر كبير من الأهمية تهم الرأي العام ستكشف قريباً
هذا ما أكده محمد العموري رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية فقد أوضح أنه حيث يتم العمل الآن في الجهاز على إنجاز
قضايا غاية في الأهمية ستظهر نتائجها قريباً، ووقال :لا يمكن الحديث عن المتورطين لأننا نقسم يميناً في عملنا على الكتمان، والمستحيل في عملنا أن نكشف عمن تدور الأنظار حولهم”.
ولفت وفقا لصحيفة “الوطن” المحلية، أن هناك بعض العوائق التي تحدّ من مستوى فاعلية أداء الجهاز، وهي ذو طابع مادي متعلق بتوفير مبنى للجهاز يناسب العمل، ويحقق شروط الفاعلية والتواصل مع المؤسسات، فالعديد من أبنيتها مستأجرة، مع قصور في عدد المفتشين الذين لا يتجاوز عددهم 950 مفتشاً، وهذا لا يتناسب مع 5000 جهة حكومية تتم مراقبتها وتدقيق عملها سنويا،ً وأكثر من 300 ألف صك وظيفي يتم تأشيرها وتدقيقها سنوياً، إلى جانب قصور تشريعي من حيث وضع المفتش وخاصةً المالي، لذا يعمل حالياً على مشروع قانون يضمن لمفتش واقع مالي مهم يحصنهم ويحفزهم.
وأكد على أن الجهاز المركزي للرقابة المالية لا يمارس عليه أي ضغوط من أي جهة كانت، “ولم نتعرض لأي تدخلات أو توجيهات لدفع عمل الجهاز في اتجاه معين، ولكي نتجنب تلك الضغوط والتدخلات التي قد تكون مورست سابقاً أو قد تأتي في المستقبل، نطالب بتدعيم استقلالية الجهاز، ولو تعرضنا لضغوط فسنتابع عملنا دون أن نخضع لها، وستكون وسيلتنا هي الإعلام لنشر التقارير التي لا يتم التعامل معها وفق المطلوب”.
وأشار إلى أن جميع العاملين في الحكومة خاضعون للرقابة والمساءلة والمحاسبة، ولا يوجد استثناءات سوى تلك التي وردت في النص التشريعي، وهم أصحاب المناصب من رتبة محافظ ووزير، ومن في حكمهم، وهذا وفق القانون، وفي حال وجد الجهاز مخالفات تخص أحد أصحاب تلك المناصب يتوقف دوره عند إعلام رئيس “مجلس الوزراء”، بتلك المخالفة ومن تخص.
وقال: “بكل شفافية أقول لكم لا توجد أي استثناءات لمن يشغلون مناصب دون تلك التي نص عليها القانون، وعلى أرض الواقع خلال الفترة المنصرمة تمت إقالة العديد من المديرين العامين بسبب تورطهم في بعض المخالفات، وحتى من هم أعلى من مديرين عامين وفي مرتبة وظيفية دون الوزير تمت إقالة البعض بسبب مخالفات ارتكبوها، كما تم إحالة العديد إلى القضاء من مختلف الرتب الوظيفية، كما أبلغنا رئيس مجلس الوزراء ببعض المخالفات التي تخص محافظين، وقد لاقى الموضوع الاستجابة المرجوة”.
ولفت إلى أنه بحكم حساسية عمل “الجهاز المركزي للرقابة المالية”، منح المفتشين حصانة شبيهة بالتي منحت للقضاة، “لكن في المقابل لا يمكننا ترك المفتشين من دون رقابة، لذلك وجدت أسس لآلية مراقبة ومحاسبة المفتشين، حيث لدينا جهة تأديبية هي المجلس الأعلى للرقابة المالية، يمثل أمامها المفتشين وفق أسس وإجراءات نصت عليها أصول المحاكمة، فهناك لجنة تتولى التحقيق مع المفتشين ثم تحيلهم للمثول أمام المجلس الذي يملك صلاحيات تبدأ بالإحالة إلى القضاء وتصل إلى حدّ الفصل من الخدمة”.
وأضاف: “أما بالنسبة للجهاز كمؤسسة حكومية، فيتم مراقبيها وتدقيقها ومحاسبتها من الأقسام المختصة في الجهاز، حيث تعامل مثل المؤسسات الحكومية الأخرى، فيأتي المفتش ويدقق الحسابات ويدون تقريره الذي يقدم للجهاز لإبداء الرأي، ومن ثم إصدار تقرير نهائي وتقترح محاسبة المخالفين، وعلى أرض الواقع هناك تقارير سجلت ملاحظات ومخالفات على عمل الجهاز لأنه ينفق مالاً عاماً ينبغي إدارته بالشكل الأمثل، وقد تمت معالجة تلك الأمور التي ارتبطت بجهات إدارية في الجهاز والعمل جارٍ على تدارك الملاحظات”.
وكان التقرير السنوي لـ”الجهاز المركزي للرقابة المالية” للأعمال المنجزة عام 2012 عن الدورة المالية 2011، صدر نهاية تشرين الأول الماضي، قد كشف العديد من قضايا الفساد التي تتعلق بالكثير من الجهات العامة منها تزوير بيانات جمركية واختلاس لأموال المتقاعدين ومنح قروض دون ضمانة، ووضع العديد من الملاحظات على عمل بعض جهات القطاع العام الاقتصادي، منها “مصرف سورية المركزي” بدمشق.









