تخطى إلى المحتوى

ترامب: نريد أن نرى نهاية الأزمة السورية وسلامًا بين الحكومة والأكراد

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات متتالية اليوم الجمعة، رغبته في رؤية نهاية سلمية للأزمة السورية، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى لتعزيز الاستقرار من خلال دعم الحوار بين الأطراف المختلفة.

وقال ترامب: “أريد أن أرى السلام في سوريا، وأن تصبح بلدًا ناجحًا. أعتقد أن سوريا تسير في طريق النجاح، رغم أن الأزمة لم تنته بعد”، مؤكدًا أن الوقت قد حان لـ”رؤية نهايتها”.

وفي ملف العلاقات الكردية–السورية، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة “على علاقة جيدة مع الأكراد والحكومة السورية”، معربًا عن أمله في أن “يسود السلام بين الجانبين”، ومؤكدًا أن بلاده “تدعم أي مسار يؤدي إلى استقرار دائم”.

وتأتي هذه التصريحات قبيل زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، خلال الساعات المقبلة، وسط مؤشرات على تحرّك دبلوماسي أمريكي متجدد في الملف السوري.

وكان الجيش العربي السوري قد بدأ عملية عسكرية باتجاه مواقع تنظيم “قسـد” داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، وذلك رداً على استهداف التنظيم للأهالي.

وكان الجيش العربي السوري قد بدأ في نشر خرائط لمواقع سيتم استهدافها، حيث بلغ عدد الخرائط ثمانية لحد اللحظة، وذلك لتحذير سكان المناطق المحددة للاستهداف في حي الأشرفية والشيخ مقصود وضرورة إخلائها فوراً للحفاظ على سلامتهم بسبب اتخاذها من قبل تنظيم “قسد” كموقع عسكري يقصف منه أحياء وسكان مدينة حلب.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت في وقت سابق اليوم، عن فرض حظر تجوال ابتداءً من الساعة 01:30 ظهراً وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، استعداداً لتنفيذ عملية عسكرية في المنطقة بناءً على قرار سوري داخلي ومطالب شعبية من أهل حلب، إضافةً إلى أن العملية تأتي في إطار إجراءات ميدانية تهدف إلى وقف القصف وهجمات المسيرات وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

كما جدّدت الوزارة تحذيرها لأهالي الأحياء المذكورة بضرورة الابتعاد عن كافة مواقع تنظيم “قسد” وخصوصاً المواقع التي ستنشر تباعاً.

ومنذ الشهر الأخير وحتى اللحظة يستمر تنظيم “قسد” بتصعيد اعتداءاته على مواقع الجيش العربي السوري في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، والأحياء المحيطة وخصوصاً حي الميدان ومنطقة دوار شيحان وشارع النيل، حيث تم استهداف هذه الأحياء أكثر من 350 مرة خلال الشهر الماضي فقط، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 25 عنصر من الجيش العربي السوري وإصابة العشرات.

كما يستهدف التنظيم المنازل والمستشفيات والبنى التحتية، فضلاً عن استهدافه المستمر بالقناصات والرشاشات الخفيفة تارة، وبقذائف “الآر بي جي” والمدافع والرشاشات الثقيلة تارة أخرى لطرقات المواطنين بمحيط الحيين، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الحياة اليومية للأهالي، وضرب اتفاق العاشر من آذار بعرض الحائط من خلال هذه الخروقات المستمرة تجاه الأهالي وقوى الأمن والجيش في المنطقة، علاوة على ذلك، قتل تنظيم “قسد” من أهالي حلب خلال الشهر الماضي فقط أكثر من 20 مدني وأصاب أكثر من 150 آخرين.

الجدير بالذكر، أن تنظيم “قسد” لم يلتزم بإخراج السلاح الثقيل من الحيين وما زال مستمراً باستخدامه ضد الأهالي والجيش، واستعمل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود كنقاط انطلاق لطائراته المسيرة والأخرى الانتحارية والتي استهدفت آليات الأهالي والجيش والأمن أكثر من 55 مرة خلال الشهر الماضي، ويريد التنظيم الاستمرار باستهداف الجيش كي يجره لمعركة يريدها هو.

وتؤكد الحكومة أن الدولة تطالب بخروج المجموعات المسلحة من الشيخ مقصود والأشرفية، وتدعو إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، وتؤكد أن أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء.

كما تهدف الحكومة لإبعاد خطر “قسد” عن المدينة لتعيش في حالة استقرار وتتحرك عجلة الصناعة والتجارة والطرق الرئيسية بشكل أكبر، وفتح طريق حلب إعزاز الذي يعتبر شريان لمدينة حلب من الجهة الشمالية والذي يقوم” تنظيم قسد” بقطعه دائماً. وإعادة أملاك المواطنين التي اغتصبها التنظيم ضمن الأحياء وفي محيطها من الأهالي وقامت بتحويلها إلى نقاط وثكنات عسكرية تستهدف الجيش منها.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات