تخطى إلى المحتوى

الصيرفي: شركات الشحن السورية نحو التحول الرقمي، ودعم حركة التجارة عبر حلول لوجستية متطورة

دمشق:

في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها سوريا، تبرز أهمية قطاع الشحن والخدمات اللوجستية كأحد المحاور الأساسية لدعم حركة التجارة وتعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق الخارجية، عبر توفير حلول متكاملة تجمع بين الخبرة اللوجستية، وتسهيل الإجراءات، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي ترفع كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير.

 

وأكد السيد محمد رياض الصيرفي، نائب رئيس اتحاد المصدرين والمستوردين العرب ورئيس جمعية أصحاب شركات الشحن والإمداد الوطني في سوريا، أن المعارض الاقتصادية المتخصصة تشكل منصة مهمة لإعادة ربط السوق السورية بالتطورات العالمية، بعد فترة طويلة من الانقطاع عن العديد من المستجدات الدولية.

وأوضح الصيرفي أن معارض مثل “بيلدكس” تمثل فرصة مهمة للمنتج السوري للاطلاع على أحدث الآلات والتجهيزات والتقنيات المستخدمة عالمياً، كما تتيح للشركات العربية والأجنبية التعرف على تطور الصناعة السورية وإمكاناتها، بما يساهم في بناء شراكات جديدة وتعزيز فرص التعاون التجاري.

وأشار إلى أن مشاركة شركات الشحن والخدمات اللوجستية في هذه الفعاليات تكتسب أهمية خاصة، كونها تمثل حلقة وصل مباشرة بين المنتجين والتجار والمستثمرين، حيث تقدم خدمات تتجاوز عمليات النقل التقليدية لتشمل الاستشارات المتعلقة بآليات الشحن، والإجراءات القانونية والجمركية، ومتطلبات التصدير والاستيراد.

تنظيم وتناغم..

وبيّن الصيرفي أن شركات الشحن المتخصصة تعتمد على دراسة طبيعة كل شحنة بشكل منفصل، بما يتناسب مع قوانين الدول المستوردة أو المصدرة، وتحديد المتطلبات الخاصة بالمنتجات، سواء من حيث الموافقات اللازمة أو طبيعة النقل المناسبة أو الإجراءات المرتبطة بالمواد التي تحتاج إلى شروط خاصة، الأمر الذي يساعد العملاء على اتخاذ قرارات دقيقة قبل إتمام عمليات الشحن.

وأضاف أن الشركات العاملة في القطاع تحرص على تقديم خدمات متابعة متكاملة للشحنات، تضمن اطلاع العميل على مراحل انتقال البضاعة منذ انطلاقها وحتى وصولها إلى المستودعات، مع استكمال الإجراءات الورقية اللازمة، وذلك عبر فرق متخصصة تعمل على مدار الساعة لضمان انسيابية العمليات.

ولفت إلى أن قطاع الشحن العالمي واجه خلال الفترة الماضية تحديات كبيرة، أبرزها أزمة البحر الأحمر وتأثيراتها على خطوط النقل والموانئ، ما دفع الشركات إلى البحث عن حلول وبدائل تضمن تحقيق التوازن بين سرعة وصول الشحنات وتقليل التكاليف التشغيلية.

تطوير مستمر..

وفي السياق ذاته، أشاد الصيرفي بالجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية للمرافئ السورية، وخاصة مرفأي اللاذقية وطرطوس، مؤكداً أن تحسين كفاءة الموانئ يمثل خطوة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتحسين بيئة العمل أمام المصدرين والمستوردين.

 

تطبيق جديد..

وكشف الصيرفي عن قرب إطلاق تطبيق إلكتروني جديد خاص بالشركة، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة، من خلال تمكين العملاء من تتبع شحناتهم بشكل مباشر وفوري، سواء كانت طروداً أو حاويات أو مركبات، ومعرفة مراحل انتقالها وموقعها دون الحاجة إلى التواصل المباشر مع الشركة.

وأوضح أن تطوير التطبيق استغرق وقتاً طويلاً للتغلب على التحديات التقنية والإجرائية، وأنه أصبح جاهزاً للإطلاق خلال الفترة المقبلة، بما يعكس توجه القطاع نحو التحول الرقمي وتعزيز الشفافية في الخدمات اللوجستية.

وأكد الصيرفي أن المعارض الاقتصادية المتخصصة تساهم في خلق بيئة مناسبة لعقد الاتفاقيات التجارية وتوسيع شبكة العلاقات بين المستثمرين ومقدمي الخدمات، مشيراً إلى أن شركات الشحن تلعب دوراً استشارياً مهماً من خلال تقديم المعلومات المتعلقة بتكاليف النقل، ومدد الوصول، والمتطلبات الجمركية والتراخيص الخاصة لبعض المنتجات، ومنها الأجهزة الطبية.

القادم افضل..

واختتم الصيرفي بالتأكيد على أن قطاع الشحن والخدمات اللوجستية في سوريا يشهد مرحلة جديدة من التطوير تعتمد على التكنولوجيا وتحسين جودة الخدمات، معرباً عن ثقته بقدرة الشركات العاملة في المجال على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط حركة التجارة.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك