تخطى إلى المحتوى

الصادرات الزراعية السورية تبحث عن قرار حكومي حكيم يفك قيدها..

بانوراما سورية:

تشهد الصادرات الزراعية السورية أزمة حادة، حيث تخسر سوريا يومياً تصدير أكثر من 1750 طناً من المنتجات الزراعية، في وقت يتزامن مع موسم الفواكه الذي يشهد طلباً كبيراً في دول الخليج. من الكرز الحلواني إلى الدراق المخملي والمشمش العجمي، كانت المنتجات السورية تحظى بشعبية كبيرة، لكن قرارات لوجستية وسياسية غير مدروسة أدت إلى توقف هذه الصادرات.

تؤكد مصادرنا أن جودة الصادرات الزراعية تراجعت بنسبة تزيد عن 60% بسبب الإجراءات الحدودية، حيث لا يُسمح بدخول السيارات والبرادات الخليجية إلى سوريا. وعند تحميل البضائع، يتم نقلها إلى برادات أخرى عند الحدود، مما يؤدي إلى تلف المنتجات بسبب عدم الالتزام من قبل السائقين الموجودين على المعابر بدرجات الحرارة المطلوبة.

و بحسب خبراء الشحن الحل يكمن في السماح للبرادات العربية بالدخول إلى سوريا لتحميل المنتجات مباشرة من مراكز التوضيب دون الحاجة إلى المناقلة. يجب على الحكومة أن تتخذ خطوات عاجلة لمراعاة موسم الفواكه ودعم التصدير في هذه الفترة الحرجة، والعمل على دخول هذه الشحنات ضمن أي اتفاق أو توافق، وإيجاد غطاء قانوني لإيقاف قرارات المنع لهذه الشاحنات.

الصادرات الزراعية السورية

ومع منع دخول المنتجات الزراعية القادمة من إيران إلى الخليج، تبرز أمام سوريا فرصة كبيرة لاستغلال الطلب الخليجي على الفواكه والخضار والاستثمار في القيمة المضافة للمنتج السوري حيث يعبر الحدود يومياً 70 سيارة براد، وكل سيارة تحمل 25 طناً من الفواكه والخضار.

 

الفارق في الأسعار بين المنتج السوري ومنتجات أخرى في دول الخليج يبرز أهمية الطعم والجودة للمنتج السوري، حيث تباع علبة الكرز السورية بأسعار أعلى بثلاثة أضعاف عن أي منتج آخر بسبب جودتها. لذا، يتعين على الحكومة اتخاذ إجراءات سريعة لتسهيل عمليات التصدير وفتح الأسواق أمام المنتجات السورية.

الكرز السوري

السادة في الحكومة أنتم مطالبون بإدخال البرادات العربية الموجودة في نصيب إلى سوريا، وأي صيغة توافقية بين الجمعيات والاتحادات وأصحاب المصلحة ضرورية جداً لاتخاذ هذا القرار ورفع القرارات المعطلة للإدخال أو إيقاف التعامل بها خلال الأسابيع القادمة. يجب أن تكون الأولوية لإنقاذ الموسم الزراعي السوري بأي شكل كان، وتجاوز العقبات الإدارية التي تعيق حركة الشاحنات.

ما نأمله هو أن يصل الصوت إلى أصحاب المعالي والشأن، والتفكير بمصلحة الخزينة أولاً والمنتج السوري ثانياً، والتفكير بأن خسارة الأسواق سهلة لكن إعادتها صعبة جداً.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك