تخطى إلى المحتوى

فود إكسبو 2026… نجاح يُبنى عليه وملاحظات تستحق الاهتمام..

دمشق – عبد العزيز محسن:
اختتمت مساء أمس في مدينة المعارض بدمشق فعاليات معرض فود إكسبو 2026، الذي يعد من اهم المعارض المتخصصة بالصناعات الغذائية في سوريا والمنطقة.

وبشكل عام يمكن القول إن المعرض حقق نجاحاً جيداً، سواء من حيث حجم المشاركات وتنوعها من داخل سوريا وخارجها، أو من حيث المساحات المحجوزة، إضافة إلى الجهود التنظيمية التي أسهمت في تسهيل حركة الزوار داخل المعرض.. ومع ذلك، فإن أي معرض يسعى إلى التطور المستمر لا بد أن يتوقف عند بعض الملاحظات التي لمسناها أو استقيناها من المشاركين والزوار، ومن أبرزها:

– رغم الحضور الرسمي اللافت والزيارات التي قام بها عدد من الوزراء ومعاونيهم ومديري المؤسسات ورؤساء الاتحادات والغرف، إلا أن هناك ملاحظة تتعلق بضعف حضور شريحة التجار والصناعيين، وهي الفئة المستهدفة بالنسبة لغالبية الشركات العارضة. كما كان عدد الزوار العرب والأجانب أقل من توقعات العديد من المشاركين.

– شهدت هذه الدورة غياب عدد من الشركات المهمة التي شاركت في العام الماضي، مقابل انضمام شركات جديدة، وهو أمر طبيعي في دورة حياة المعارض، لكنه يستحق المتابعة للحفاظ على تنوع وقوة المشاركات.

– تتضمن أجندة مدينة المعارض هذا العام ثلاثة معارض متخصصة في الصناعات الغذائية، وربما يعد هذا العدد كبيراً نسبياً في المرحلة الحالية، ما يجعل الشركات أكثر انتقائية وحرصاً ودقة في اختيار المعرض الذي يحقق لها أفضل عائد من حيث التأثير وفرص الأعمال.

– من الإيجابيات التي لوحظت هذا العام تراجع ظاهرة الدخول العشوائي لغير المختصين، مقارنة بالدورة السابقة، إلا أنها لا تزال موجودة.. ومن المهم العمل على الحد منها بشكل كامل، بما ينسجم مع معايير جودة المعارض المتخصصة، التي تختلف بطبيعتها عن المعارض العامة أو مهرجانات التسوق.

– غابت عن هذه الدورة الفعاليات العلمية والمحاضرات التخصصية التي كانت ترافق المعرض في دوراته السابقة، وهي فعاليات تضيف قيمة حقيقية للمعرض، وتمنح الشركات فرصة أفضل للتعريف بمنتجاتها وتقنياتها الجديدة، سواء كان غيابها نتيجة ضعف إقبال الشركات أو لعدم إدراجها ضمن برنامج المعرض من قبل الجهة المنظمة.

– كان من المفيد العمل على استقطاب واستضافة وفود من التجار والمستوردين العرب والأجانب، وتنظيم برنامج زيارات مهنية للأجنحة والشركات المشاركة وفق اختصاصاتهم، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز فرص التعاون التجاري ومنح المعرض بعداً عربياً وإقليمياً أوسع.

ختاماً، يبقى فود إكسبو واحداً من أهم المعارض الغذائية المتخصصة في سوريا والمنطقة -كما ذكرنا ـ مستنداً إلى رصيد يمتد لأكثر من 21 عاماً من الخبرة والنجاحات.. ومن هذا المنطلق، فإن طرح هذه الملاحظات يأتي انطلاقاً من الحرص على تعزيز مكانة المعرض، وتطويره في كل دورة، وتلافي بعض الهفوات التنظيمية والإدارية، وإدخال مزيد من التحسينات التي تواكب تطلعات الشركات العارضة والزوار المتخصصين، وترسخ مكانته كمنصة إقليمية رائدة للصناعات الغذائية.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك