
بانوراما سوريا:
واصل معرض دمشق الدولي بدورته الـ63، في يومه الثاني، استقطاب فعاليات اقتصادية وتجارية متنوعة، وسط حضور من قطاع الأعمال السوري والعربي والأجنبي، ضمن الأيام الثلاثة الأولى المخصصة بصورة أساسية للقاءات والأنشطة المهنية.
واتخذت فعاليات اليوم الثاني طابعاً اقتصادياً واضحاً، مع تنوع الأنشطة التي شهدتها أجنحة المعرض، إلى جانب مجموعة من الفعاليات واللقاءات التي نظمتها الشركات السورية والعربية والأجنبية المشاركة.
وشهد اليوم الثاني إطلاق منظومة «صناعة سورية» بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، كبرنامج وطني متكامل لتنظيم واعتماد المنتجات السورية، وتعزيز الثقة بالمنتج الوطني وإثبات منشئه الصناعي وفق معايير واضحة وقابلة للتحقق.
وتقوم المنظومة على تقييم المنتج من حيث المنشأ الصناعي والمطابقة والجودة والمحتوى المحلي، وربط المنتج بمنشأته وخط إنتاجه الفعلي، ولتشكل مساحة للتعريف بالقطاع الصناعي السوري وإمكاناته، وطرح فرص تطوير الإنتاج وتعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق.

ومن أبرز محطات اليوم الثاني ايضا توقيع وزير الزراعة المهندس باسل السويدان ثلاث مذكرات تفاهم في مجالات الأعلاف والثروة السمكية والثروة الحيوانية، في إطار بحث فرص التعاون وتطوير الشراكات في القطاع الزراعي، بما يعكس الحضور المتنامي للعلاقات الاقتصادية السورية السعودية ضمن فعاليات المعرض.
وبعيداً عن الفعاليات الرسمية، تحولت أروقة المعرض وأجنحته إلى مساحة نشطة للقاءات الأعمال، حيث عقدت الشركات السورية اجتماعات مع نظيراتها من الدول العربية والأجنبية المشاركة، إلى جانب لقاءات مع رجال أعمال وزوار متخصصين قدموا من مختلف المحافظات السورية وخارج البلاد.
وتناولت هذه اللقاءات فرص التعاون والشراكة، وتبادل الخبرات، والتعرف على المنتجات والخدمات، إلى جانب بحث إمكانات إقامة علاقات تجارية واستثمارية جديدة، في ظل تنوع القطاعات والجهات المشاركة في الدورة الحالية.
ويبرز هذا الحضور المهني في اليوم الثاني من المعرض الدور الذي يمكن أن يؤديه معرض دمشق الدولي كمنصة اقتصادية تجمع الشركات والمستثمرين والأسواق في مكان واحد، وتوفر مساحة مباشرة للتواصل وبحث الفرص بعيداً عن الأطر التقليدية.
ومع استمرار فعاليات الدورة الـ63، يبدو أن الحضور الاقتصادي يشكل أحد أبرز ملامح المعرض هذا العام، مع تركيز على تحويل المشاركة من مجرد عرض للمنتجات والخدمات إلى لقاءات عملية يمكن أن تفضي إلى شراكات واتفاقيات وفرص استثمارية جديدة.
ويستمر معرض دمشق الدولي في استقبال فعالياته وزواره، وسط مشاركة سورية وعربية وأجنبية واسعة، في مشهد يعكس عودة المعرض إلى لعب دوره كإحدى أبرز المنصات الاقتصادية والتجارية في سورية.












