حالة قلق شديدة تنتاب الأسرة مع بداية موسم المدارس في كل عام سببها الارتفاع الجنوني في أسعار مستلزمات الدراسة من الكتب والقرطاسية والزي المدرسي الذي أصبح يرهق كاهل كل بيت نظراً لميزانيته المادية المتواضعة,
وعلى الرغم من العروض التي تلبي احتياجات المدارس في كل عام فإنها أصبحت تمثل مشكلة مزمنة تصاب بها الأسرة مع بداية كل موسم دراسي.
تقنين في الشراء
اتجهت عائلة أبو ثائر هذا العام للتقنين في شراء المستلزمات المدرسية مع اقتراب حلولها نظراً لسوء الأحوال المعيشية السائدة لديها فأربعة طلاب بمراحل دراسية مختلفة داخل الأسرة هو ما جعل «أبو ثائر» يتحدث مع أبنائه بشأن إمكانية إعادة تدوير حاجاتهم والانتفاع منها مجدداً مع بدء العام الدراسي الجديد.
أما أم ثائر فتقول: تحاورت مع أولادي بشأن إمكانية الشعور بالمسؤولية.. فكل واحد منهم يمكنه تحديد ما يلزمه وما يمكنه الاستغناء عنه.
الاستفادة من الزي المدرسي القديم
مع اقتراب حلول العام الدراسي الجديد تبدأ استعدادات الأهالي وأبنائهم الطلبة لاستقباله وهناك العديد من المستلزمات التي تتطلب مبالغ مالية قد يصعب على أولياء الأمور توفيرها، فتتخذ الأسر تدابير ناجحة في التوفير والاقتصاد, منها الاستفادة من الزي المدرسي القديم, وهناك من يقوم باستلاف الكتب من الآخرين ونقصد (المرحلة الدراسية التي تتطلب شراء كتب) وهناك من يبحث عن عروض الأسعار وغيرها من الإجراءات والتدابير التي تخفف من العبء المادي الذي يقع على عاتق الأسرة.
وقد أجرت نسرين ديوب أم لثلاثة أولاد تدابير استعدادية لبدء العام الدراسي الجديد لم تقبل عليها من قبل.. إذ طلبت من أولادها إحضار زيهم المدرسي القديم وتفقد عيوبه وعليه يتم إصلاحه بالخياطة والغسيل والكي.
تقول السيدة نسرين: اختصرت شراء الزي المدرسي إلى جانب البدلات الرياضية والأحذية التي اعتاد أبنائي كل عام الحصول على الجديد منها وغيرها من الحاجيات التي أذكر أن كلفتها عالية.. فالوضع المادي لا يمكِّننا من القيام بذلك وعليه اتجهنا نحو التدبير واقتصار الشراء على القرطاسية والحقائب التي لا يمكننا الاستفادة منها مجدداً بسبب سوء حالتها.
وتقصد أم يوسف المحلات المختصة ببيع القرطاسية والحقائب التي تقدم عروضاً تشجيعية أو فيما يسمى مهرجان العودة إلى المدارس حيث تقول: لدي أربعة أولاد في المدرسة وكل منهم لديه متطلباته, فعند بدء العام الدراسي الجديد يسجل أبنائي ما يطلبه منهم المعلمون ومن ثم نقوم بإحضاره مؤكدة أنها تذهب بمفردها تجنباً لانتقاء أبنائها الكماليات خصوصاً أن هناك العديد من المغريات و بأسعار خيالية لا يمكنها شراؤها.
تشير التربوية إلهام محمد إلى ضرورة الاقتصاد في الموارد كلها بقولها : إذا قام الواحد منا بتمعن النظر في محتويات منزله سيجد أن بإمكانه الاقتصاد في كثير من حاجاته ما يعود بالنفع اقتصادياً عليه وعلى أفراد أسرته.
وتضيف: ما المانع في أن يرتدي الطالب الزي المدرسي عامين إذا كان صالحاً ولماذا لا نستهلك الحقيبة بدل أن نشتري واحدة جديدة, فإذا مارس الأهل مثل هذه السلوكيات الاقتصادية التي تدل على حكمة ووعي وتدبير, فهذا سوف يسهم في استثمار دخل الأسرة في جانب آخر وبدل أن ينتج عجز في دخل الأسرة فهذا يسبب وفراً في تغطية جانب آخر من حاجات الأسرة.
بانوراما طرطوس- تشرين









