بعد أكثر من ثلاثة عشر شهراً من تكليفه محافظاً لطرطوس، شوهد المحامي صفوان أبو سعدى يقود باصاً للنقل الداخلي من أمام المحافظة.. ليمضي الباص إلى منطقة الرادار الفقيرة التي تعج بالمخالفات، معلناً عن نواة لإطلاق شركة للنقل الداخلي في طرطوس أول مرة.. وإلى الفقراء تحديداً..!!البعض رأى في ذلك استعراضاً غير مبرر.. والبعض الآخر رأى أن من حق المحافظ أن يقدم إنجازه بالطريقة التي يراها مناسبة.. لكن في كل الأحوال لا يمكن لصورة الآليات وهي تهدم مخالفات الرمال الذهبية أن تنسى وخاصة أنها تليت بمتابعة المخالفات في سوق النسوان والكورنيش البحري.. ثم ذابت..!!؟
لا ينكر أحد أن لطرطوس خصوصيتها كمجتمع محلي.. لكن لا يمكن فصلها وفصل ما تعانيه عما يجري في بلدنا المأزوم منذ حوالي خمس سنوات.. تتألم لألمه، وتسعد لسعادته.. تودع الشهداء وتستقبل الجرحى.. فيها الأسعار مرتفعة وأحياناً غير مبررة.. وفيها مخالفات في الأسعار والبيع والشراء تفوق غيرها من المحافظات وخاصة في الخضر والفاكهة.. مع أنها محافظة منتجة.. قد يتساوى وضع الرغيف فيها مع كل المناطق في سورية.. لكن هناك الكثير يستحق أن نتحدث عنه ونضعه تحت المجهر.. وهذا ما سنحاول فعله من خلال هذا اللقاء مع المحامي صفوان أبو سعدى محافظ طرطوس..
بداية، ماذا عن صندوق الجرحى..؟
عند تكليفي بالعمل في طرطوس، وجدت أشياء طارئة على حياة أبناء المحافظة نتيجة الحرب، وكانت هناك تحديات أهمها الاخوة الجرحى وأسر الشهداء وأسر المفقودين وملف الإغاثة والوافدين..
هذه المسائل وحجمها كانا يتطلبان وضع رؤية واضحة لإدارتها بالشكل المناسب والذي يحقق رضى الناس بالحد الأدنى عدا عن انه واجب وطني وأخلاقي.
وبخصوص الجرحى- وهم الشهداء الأحياء، وبما لهم من تأثير معنوي كبير في المجتمع المحلي وفي الاخوة المقاتلين في ميادين القتال نتيجة التواصل فيما بينهم، فإن أي تقصير سيؤدي إلى ضرر نفسي ومعنوي تجاه المقاتل صديق الجريح، من هنا أجرينا استطلاعاً للرأي ودراسة بعض الأفكار من خلال الفعاليات، بعدها وضحت الرؤية وتم إحداث دائرة تهتم بالشهداء الأحياء «الجرحى».
في البداية كان التمويل من قبل منحة من وزارة الزراعة استفاد منها /50/ جريحاً.. أي لكل جريح /150/ ألف ليرة.. ورغم أن هذه المبالغ قليلة ولا تكفي لقيام أي مشروع لذلك تم فتح حساب خاص لتمويل دائرة الجرحى كي نتمكن من مساعدة الجريح لإنشاء مشروع..
الهدف من وراء ذلك إخراج الجريح إلى الحياة العملية ولقاء الأصدقاء وهذا دعم نفسي ليكون منتجاً في مجتمعه.. وهنا لا بد من توجيه الشكر والامتنان للسيد الرئيس لكونه من وجّه بدعم الصندوق ويتابع دائماً عمل هذه الدائرة.
ما الآلية التي يمنح على أساسها الجريح تكاليف المشروع..
كانت هناك فرق عمل صحية وفنية واستشارية، كنا نستطلع واقع الجريح من خلال زيارته ويقدم الفريق الاستشاري النصائح عن المشاريع التي يمكن أن تقام، وبعد اختياره المشروع نقوم بالتنفيذ مباشرة، وهنا يكون الجريح عضواً في لجنة الشراء حيث لا نقوم بدفع مبالغ للجريح إنما نقوم بتقديم ما يحتاجه المشروع وأصبحنا بعد عام من إحداث الصندوق نتحدث عن /340/ مشروعاً بقيمة /160/ مليون ليرة، حيث أنجزنا هذه المشاريع لثلاث شرائح من الجرحى «الشلل الرباعي- الشلل النصفي- البتر أو فقدان العين» والشريحة الرابعة التي سنقوم باستهدافها هي الجرحى الذين يعانون نسبة عجز تفوق 35{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} والمشاريع التي نعمل عليها هي قيام مجلس مدينة طرطوس بتقديم مقاسم في المنطقة الصناعية لبناء الورشات والمشاريع الخاصة بالجرحى ومن أجل ألا تتم المتاجرة بها قمنا بمهرها بعبارة عدم التصرف.. وهنا فعلاً نشكر رؤساء المجالس المحلية التي ساعدت في المسح والإحصاء لعدد الجرحى ونؤكد التنسيق الدائم بين دائرة الجرحى والأمانة السورية للتنمية..
وماذا عن عوائل الشهداء؟
نقوم دائماً بتقديم ما يمكننا من خدمات لهم كعدادات الكهرباء المجانية وتقديم بعض المساعدات المادية والعينية إضافة إلى أننا قمنا بتوظيف /1992/ شخصاً من أسر وذوي الشهداء في الجهات العامة وهذا كان قبل صدور قرار رئيس الوزراء بتخصيص 50{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من الوظائف لأسر الشهداء.
طرحتم مؤخراً موضوع السكن المناطقي.. أين وصلتم.. وهل هو بديل عن السكن الشبابي؟
السكن المناطقي يمكن اختصاره بأنه السكن المنطقي والمناطقي لأنه يؤمن مسكناً بمسقط الرأس وبالتالي يبقى المستفيد من السكن يعمل بأرضه وقريباً من أهله وأملاكه ومجتمعه، ويستفيد من مسكن بأسعار معقولة وأرخص من مراكز المدن وهو لا يحدث خللاً ديمغرافياً نتيجة الانزياحات التي سببها القانون /60/ لعام /1979/ الذي كان يطبق فقط في مراكز المحافظات، وهو ليس بديلاً عن السكن الشبابي أو الجمعيات التعاونية السكنية.
أجرينا اتفاقات بين المجالس المحلية والمؤسسة العامة للإسكان بحيث تقدم المجالس عقارات مملوكة لها للمؤسسة لتشييد أبنية سكنية مناطقية وقد تم تأمين عقارات تكفي لتشييد أكثر من /10/ آلاف وحدة سكنية وحالياً المؤسسة تنتظر التعليمات التنفيذية من وزارة الإسكان من أجل الإقلاع وهذا يشمل كل مناطق المحافظة وخاصة صافيتا.
ومناطق المخالفات.. السكن الشبابي.. والجمعيات السكنية، وخاصة بعد التأخر في تسليمها المقاسم القريبة من المشفى العسكري؟!..
ما يخص السكن الشبابي فقد تم سابقاً تسليم /500/ شقة سكنية وهناك /500/ أخرى قيد التسليم بعد الانتهاء من التشطيبات النهائية، والتأخير الذي حصل يعود لنكول المتعهد وسحب الأعمال منه، وهنا لا يمكن فصل الحديث عن واقع المخطط التنظيمي في مدينة طرطوس ومناطق المخالفات وما هي الحلول التي قامت بها الإدارة من أجل ذلك.. وبعد لقاء المواطنين في منطقة الرادار والوقوف على المشكلات التي تعترض مجلس المدينة تبين أن المنطقة منظمة منذ عام 2007 وهي منطقة مخالفات جماعية ولم يتخذ أي إجراء قانوني من أجل تنفيذ التنظيم فيها والخروج من ملكية الشيوع وعقدنا عدة لقاءات مع مجلس المدينة وقمنا بتصديق قرار مجلس المدينة المتضمن تقسيم المنطقة الجنوبية لطرطوس إلى /9/ مناطق تنظيمية وذلك لتطبيق الباب الثاني من القانون /9/ لعام /74/ الذي ألغي بموجب القانون /23/ لعام /2015م الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن وذلك لتسمية مناطق المخالفات والتوسع بمناطق تنظيمية بمراسيم جمهورية.. وهكذا نكون قد أزلنا كل المشكلات والعوائق من أمام مجلس المدينة للبدء بالعمل في هذه المناطق..
وكنا قد قمنا بتسريع العمل في عقدة الشيخ سعد للإسراع بتوزيع المقاسم على الجمعيات السكنية التي ستكون قادرة على استلام مقاسمها من مجلس المدينة بالاتفاق مع الاتحاد التعاوني السكني بالإضافة إلى ذلك هناك مقاسم تتسع لـ/1000/ وحدة سكنية وهذه المنطقة يمكن أن تكون بديلة عن منطقة أبو عفصة المخصصة للسكن الشبابي..
أحدثت جامعة في طرطوس بموجب مرسوم تشريعي كريم.. أين وصلنا في انجازها؟
صدر مؤخراً المرسوم /310/ لعام /2015/ الذي يقضي بإحداث كليتين هما الهندسة المعمارية وطب الأسنان في جامعة طرطوس.. وقمنا بتوفير الأماكن لهاتين الكليتين لتستقبل الطلاب في العام الدراسي القادم..
وتم سابقاً رصد مليار ليرة لتشييد أبنية جامعية على الأرض المخصصة لتشييد الجامعة وقد تم تكليف رئيس جامعة طرطوس بمتابعة ذلك إضافة إلى أن هناك متابعة دائمة من وزير الأشغال العامة لتنفيذ توجيه السيد الرئيس بشار الأسد بإنجاز الجامعة..
علماً أنها ستكون علامة فارقة على مستوى المنطقة لأنها أقيمت في بيئة تشكل رافعة حقيقية للعلم.. هذه البيئة هي أبناء المجتمع المحلي في طرطوس أصحاب الشهادات العلمية المتنوعة..
علماً أنه تم تأمين أماكن لكل الكليات التي حددها مرسوم الإحداث والدراسة فيها بدأت منذ بداية العام الدراسي.
ما واقع الاستثمار السياحي.. ولماذا التأخر في تنفيذ المشاريع؟
الاستثمار السياحي نوعان: الأول هو الاستثمارات السياحية الخاصة بالمستثمرين المالكين للعقارات التي يشيدون عليها الاستثمارات منها ما أنجز «هوليدي بيتش» وما هو قيد الانجاز «الشيراتون» ومنها ما هو متعثر «السمرلند» منذ حوالي /15/ عاماً.. وهذه ملكيات خاصة وليس لدينا أي تشريع يساعدنا على إيجاد حلول لإنجاز الأعمال ووضعها في الاستثمار.
وهناك المشاريع التشاركية مع المستثمرين بالتملك أو وفق نظام POT بعض هذه المشاريع متعثرة نتيجة عدم إنجازها في الوقت المحدد وتسير الآن بشكل بطيء لكن لا يوجد لدى الإدارة أي نص قانوني للتدخل في إنجاز الأعمال.. فهناك مثلاً مجمع الأحلام الذي تنجزه الشركة السورية للنقل والسياحة على أرض تتبع لمجلس مدينة طرطوس وسيوضع في الخدمة قريباً، كما إن الشركة ذاتها تعاقدت مع مجلس مدينة الدريكيش لترميم واستثمار فندق الدريكيش لكن في كل الأحوال فإن الموسم السياحي لعام 2015 كان واعداً وكان الإقبال وإشغال المطاعم والمبيت كاملاً خلال الموسم.
ونحن بصدد الإعداد لورشة عمل تتعلق برؤية المحافظة بشأن الجانب السياحي برعاية وزير السياحة وسنقوم بالإعلان عنها في الوقت المناسب، حيث ستصبح لدينا خطة موضوعية وزمنية واستثمارية عن مستقبل المحافظة سياحياً واستثمار سياحي وفق توزع جغرافي وزمني محدد وسيكون للشريط البحري خصوصيته في هذه الورشة.
تشهد المحافظة ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد والسلع ..الخضر والفاكهة.. والرغيف أيضاً.. كيف تعالج المحافظة ذلك.. وما هي الإجراءات ضد المخالفين؟
المحافظة جزء من سورية, تعاني عدة عوامل تؤثر في المستهلك والمنتج, فمن الملاحظ ان المزارع يشكو تدني أسعار البيع والمستهلك يشكو ارتفاع الأسعار.. فالحلقة التي يجب ضبطها هنا هي التاجر، وهنا لا يمكننا التدخل إلا وفق النصوص القانونية النافذة ونحن نقوم بتطبيقها بشكل متشدد, فقد قمنا بتنظيم أكثر من /5530/ ضبطاً تموينياً خلال /2015/ شملت حتى الأفران الخاصة وهنا كان للحكومة دور أساسي في تفعيل دور مؤسسات التدخل الإيجابي التي ساهمت بعدم احتكار التجار وفرض أسعار مرتفعة من قبلهم وقد تم افتتاح أكثر من صالة من أجل تفعيل دور هذه المؤسسات, لكن لا يمكن أن يكون هناك أكثر من صالة في كل مدينة أو قرية أو بلدة, بل هي محددة الانتشار جغرافياً ومع ذلك نسعى للحصول على صالات للعرض والبيع بشكل أكبر, وكمحافظة نقوم بالمراقبة والمتابعة اليومية وهناك مشكلة في هذا القطاع بحاجة إلى آليات عمل جديدة.
وما قلناه لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة للمستهلك الذي يتسوق بأسعار كاوية…
أما عن الخبز فقد أجرينا /3/ تجارب من قبل لجنة ضمت عضو المكتب التنفيذي المختص ومدير التجارة الداخلية والمكتب الاقتصادي الفرعي وجمعية المخابز الخاصة, إذ قمنا بعجن طن من الطحين وبيعه, وتبين من خلال هذه التجارب أن تكلفة /1كغ/ من الخبز هي /42/ ل.س أي /56/ للربطة ورفعنا هذه الدراسة إلى الحكومة لاتخاذ الإجراء المناسب .. وبالتزامن قمنا بإغلاق عشرات المخابز وتخفيض كميات الدقيق لبعضها بسبب المخالفة والبيع بسعر زائد والتخفيض كان
يذهب للمخابز الحكومية.. ومع إدراكنا ان هذا المرفق بحاجة إلى دراسة شاملة , فإننا نعد الرغيف صناعة وسعراً هو خط أحمر..
تفاقمت في الآونة الأخيرة مشكلة القمامة ليس في مدينة طرطوس فقط.. بل في بانياس مثلاً.. ما هي الحلول لهذه المشكلة؟
مسألة النفايات الصلبة قديمة جديدة وهي مسألة وأزمة مزمنة لها شجونها وخصوصيتها, ورغم أن الحكومة لم تقتصر ولم تبخل في تأمين التمويل, فهناك معوقات خارجة عن إمكانية المؤسسات نتيجة الحصار الاقتصادي لناحية تأمين الآليات الخاصة بمعمل معالجة النفايات.. وقد التقينا أهالي قريتي حصين البحر ومتن الساحل لاعتراضهم على وجود مكب للقمامة في المنطقة وما شكله من تلوث بيئي.. وهنا أنوه بأن الحالة العامة للنظافة غير جيدة ولاسيما أن هناك حوالي /250/ عاملاً يقومون الآن بالخدمة في الجيش ويأخذون رواتبهم من البلدية.. وهناك آليات قديمة, ورفعنا الصوت عالياً وشكلنا خلية أزمة وقمنا بتنظيف المدينة وترحيل المتراكم فيها في الوقت ذاته تم تشكيل لجنة لإصلاح الآليات حتى أصبح لدينا أكثر من /11/ سيارة لنقل القمامة وتقوم أيضاً بالتعاقد مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية من أجل تقديم العمالة للعمل في وادي الهدة ومدينة طرطوس وخلال أيام سيكون العقد موقعاً وسيتغير الحال.. وفوق ذلك أوعزنا إلى مديرية البيئة بتقديم تقرير أسبوعي عن واقع النظافة وإعلام المحافظ بكل التفاصيل, إضافة إلى أننا موعودون بتركيب التجهيزات الجديدة لمعمل وادي الهدة خلال أيام من قبل الإنشاءات العسكرية ووقعنا عقداً مع جامعة تشرين لدراسة واقع /69/ مكباً عشوائياً ودرس كل مكب على حدة من ناحية التعامل معه بالإغلاق التام أو جعله مطمراً أو نقله نهائياً ولاسيما إذا كان مجاوراً لمصدر مائي طبيعي علماً بأن تكلفة الدراسة /8/ ملايين ليرة وسنقوم بتنفيذ نتائجها مع بداية العام /2016/ , إضافة إلى ذلك فقد تم حلّ مشكلة النفايات الطبيعية من خلال إنشاء معمل لمعالجتها في منطقة البصة بالتعاون مع محافظة اللاذقية.
يبدو ومن خلال العدد الكبير من التقارير التفتيشية التي تطول أشخاصاً ومؤسسات ما يوحي إلى بحجم الفساد الكبير في المحافظة.. وهناك من يهمس أن مصير الكثير منها الأدراج..!!؟
نقوم بتنفيذ كل التقارير التفتيشية بشكل حرفي وجاد بعد استكمال أسباب تنفيذها, والمقصود بذلك أنه يحق للمدان بموجب تقرير أن يعترض عليه, وهذا حسب القانون, وبحال رُد اعتراضه نقوم بالتنفيذ فوراً ولدينا عدد من التقارير التي صدرت وننتظر ورود نتائج الاعتراض عليها لنقوم بالتنفيذ حسب واقع التقرير النهائي..
لأننا في محافظة تعمل, فهذا يعني أن الرقابة فيها تعمل أيضاً وتالياً هناك محاسبة لأن هناك فاسدين وفي المقابل هناك عمال وموظفون يلتزمون بالقانون ويتم تكريمهم معنوياً في معظم الأحيان, وهنا أقدم الشكر لفرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش على الجهد الكبير والانجازات المهمة التي يقدمها في مجال مساعدتنا على مكافحة الفساد.
ماذا عن مخالفات البناء.. البعض يتحدث عن تهاون في قمعها..!!؟
نحن في هذا المجال نقوم على تطبيق القانون /40/ الخاص بقمع المخالفات وهناك توجيهات واضحة في تطبيقه, لذلك نحن نعمم على الوحدات الإدارية لقمع المخالفات ومتابعة المقصرين وإحالتها «الوحدات والمخالفات» إلى الجهات المختصة.
في طرطوس مخالفات البناء قليلة نتيجة وعي المواطن وجدية الإدارة بتأمين المقاسم الصالحة للترخيص وذلك من خلال إحداث مخططات تنظيمية وتوجيهية وتوسيع المخططات التنظيمية القائمة لتأمين مقاسم صالحة للبناء.
ونشير إلى أن تصديق قرار مجلس المدينة بإحداث /12/ منطقة تنظيمية سيحدث وفرة في عدد المقاسم المعدة للبناء في المستقبل القريب ونعتقد أنه سينهي حالة المخالفات الجماعية.
موضوع النقل يشكل هاجساً مهماً لأهالي المحافظة.. وقمتم شخصياً بقيادة حافلة للنقل الداخلي ما هي الرسالة..!!؟
في نهاية /2014/ كانت المحافظة تعاني أزمة حقيقية في النقل, وهي غير مبررة, حينها قمنا باستخدام باصات إحدى شركات النقل السياحي لرفد مناطق المحافظة وحل تلك المشكلة, لكن بقي هناك بعض الحالات الفردية التي عالجتها لجنة النقل المشترك, حينها قدمنا حلّاً مؤقتاً بعد ذلك تم تقديم /20/ باصاً من قبل وزارة الإدارة المحلية لتخديم مدينة طرطوس, وقد وجهنا مجلس المدينة من خلال لجنة النقل المشترك أن تعمل هذه الباصات على الخطوط التي تخدم الأحياء الفقيرة «المخالفات» وهي تستثمر حالياً /5/ باصات وسيتم تشغيل الباصات الباقية تباعاً بعد تأمين السائقين.
ماذا عن الوافدين .. وكيف أن العدد الكبير منهم يؤثر في الحياة الاقتصادية لأهالي المحافظة..!!؟
طرطوس ممثلة بكل أطيافها تستضيف اليوم مئات الألوف من الوافدين من أبناء المحافظات ويتقاسمون معهم كل شيء.. رغيف الخبز والمدارس والمشافي .. العمل والمهن ويسجل لأبناء طرطوس الاهتمام الكبير ورحابة الصدر بالاخوة الضيوف وظهور عدد كبير من الجمعيات الأهلية التي تعنى بهذا الملف بشكل واضح. لدينا في مدارس طرطوس /52/ ألف تلميذ وتلميذة وافدين يقاسمون أبناء المحافظة مقاعد الدراسة وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على المحافظة, إضافة إلى المحروقات والصحة والطاقة.. وفيها المؤسسات المتخصصة تقوم بأداء واجبها وتالياً فلا تأثير لهذا الكم الكبير من الاخوة الضيوف، مع الملاحظة أن ملف الإغاثة هو منظم وهناك قرارات صدرت من لجنة الإغاثة وهي منطقية وعادلة, لكنها تحتاج تعاوناً أكبر من أجل تنفيذها لإيصال المعونات إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
وفي الختام ماذا يقول محافظ طرطوس..!!؟
طرطوس أم الشهداء والشهادة أيضاً, قدرها أن تكون في المقدمة في كل مناحي الحياة وليس فقط في ميادين القتال.. تأخذ موقعها التنموي والاقتصادي والعلمي من دون ضجيج وهي بحق محافظة الخير.. والأبطال.
تشرين-سلمان عيسى









