ثمن المشاركون في ملتقى النخب الشابة الذي اختتم أعماله في طرطوس امس الخميس الدور الوطني والبطولي لشباب وأفراد الجيش العربي السوري وأعربوا عن تقديرهم لتضحياتهم التي تمثل وسام شرف ودافعاً نحو المزيد من العمل والعطاء والمساهمة في بناء سورية الأمل “سورية المتجددة”.
خطاب معتدل
وأكد البيان الختامي للملتقى على تكريس الخطاب الديني العصري الموجه لكافة شرائح المجتمع والقادر على مواجهة
التطرف والانفلات والمحافظ على قيم المجتمع ومبادئه وتفعيل دور الشباب في صياغته من خلال التعاون والتنسيق بين وزارة الأوقاف بفريقها الديني الشبابي والاتحاد الوطني لطلبة سورية.
ودعا البيان إلى نشر الخطاب الديني المعتدل والعصري والذي ترعاه وزارة الأوقاف بعدة لغات بحيث تعمم التجربة السورية في محاربة الإرهاب إلى كافة دول العالم التي تكتوي اليوم بنار الإرهاب وذلك من خلال ترجمة المراجع الفقهية والسلوكية
التي أصدرتها وزارة الأوقاف مؤخراً “فقه الأزمة – فضيلة – وثيقة تطوير الخطاب الديني- تحت إصدارات الفريق الديني الشبابي”
كما دعا البيان إلى تعميق ثقافة المواطنة ومبدأ الولاء للوطن والدفاع عنه ودور الشباب في ذلك من خلال المؤسسة الدينية ومنظمات المجتمع الأهلي انطلاقاً من أهمية التشاركية بين المؤسسات التي تعنى بالشباب
وشدد على إقامة ورشات عمل في المحافظات والجامعات تنبثق عن هذا الملتقى بين مديريات الأوقاف وفروع الاتحاد الوطني لطلبة سورية تعقد جلسات حوارية تحت مواضيع
(العلمانية – التطرف – تفسير القرآن…..)وتنقل أفكار وتوصيات الملتقى ليتم ترسيخها وتبنيها في كافة النخب الشبابية وبحث أهمية إحداث مراكز أبحاث تعنى بالفكر الديني وتشرف على المناهج والأبحاث وورشات العمل تحت إشراف وزارة الأوقاف.
فتح قنوات التواصل
واشار البيان الختامي للملتقى إلى أهمية فتح قنوات التواصل مع المنظمات والجمعيات والمؤسسات الأهلية الرسمية وغيرها والتشبيك معها ومع وزارت (التعليم العالي –
الإعلام – الثقافة – التربية – الشؤون الاجتماعية ) والمنظمات الشعبية (اتحاد شبيبة الثورة – الاتحاد النسائي) لتنفيذ إستراتيجية الملتقى وتعميمها على كافة المحافظات .
ودعوة وسائل الإعلام للتركيز على دور الشباب الوطني الفاعل والمبادر وتسليط الضوء على نشاطاتهم وآرائهم وأفكارهم والإصدارات الجديدة للفريق الديني الشبابي والعمل على نشر الأفكار ودعم قنوات التواصل الاجتماعي التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والاتحاد الوطني لطلبة سورية وخاصة في طريقة تسويق
الخطاب الديني المعاصر وإخراجه وتقديمه إلى المجتمع.
منبر للحوار
والتأكيد على أن يكون هذا الملتقى وما بعده من الملتقيات التي ستعقد في المحافظات منبراً للحوار بين جيل الشباب فيما بينهم، وبين جيل الشباب والجيل الذي قبله، حفاظاً على المجتمع وحيويته والاختلاف بين أجياله والاستفادة من طاقات الشباب ومرونتهم وقدرتهم الأعلى على الوصول إلى كافة الشرائح.
وإظهار سماحة الدين الإسلامي وبعده عن التطرف وعن استخدام المتشددين وذلك
من خلال الدور الذي يقوم به الفريق الديني الشبابي في وزارة الأوقاف بمبادراته ومشاريعه التي سينفذها على أرض الواقع ومنها سلسلة الإصدارات الجديدة للفريق التي تلخص مخاطر الوهابية وتتناول أهم مواضيع الخطاب الديني المعاصر بشكل مختصر ومفيد وقريب للناس.
ولفت البيان إلى ضرورة العمل من خلال هذه الملتقيات على تحويل الخطاب
الديني في المجتمع من مصدر خوف وقلق ومعول هدم كما يروج له المتطرفون إلى أداة بناء ودفع وصمام أمن للمجتمع بالتشارك مع كل قطاعات المجتمع.
وتحصين الشباب والحفاظ على أفكارهم ووعيهم من أي خرق لصالح الوهابية وحركات الاسلام السياسي.
وأن تكون هذه الملتقيات المتتالية باباً للاستفادة من القدرة العالية للشباب وكفاءتهم في العمل ومرونتهم في التفكير وجرأتهم في الطرح وانفتاحهم على الآخرين وتوظيف هذه الطاقات بما يخدم الوطن ويحفظ المجتمع ويوصل إلى خطاب ديني معاصر ومقبول ومقنع بالحجة والحوار وليس بالقسر والإكراه.
وأوصى المشاركون بالتركيز على موضوع إعادة الإعمار المعنوي بمعنى الفكر والوعي والأخلاق والتأكيد على أن هذا الجانب يفوق في أهميته وحيويته إعادة إعمار البنية التحتية التي خربها الإرهاب، لأن الإنسان هو الذي يعيد أعمار البنيان.
وضرورة الحفاظ من خلال هذه الملتقيات على هذه الصورة الحضارية والرائدة التي تجلت من خلال الحوارات وتلاقح الأفكار وتبادل وجهات النظر التي تمت بين الفريق الديني الشبابي
في وزارة الأوقاف وفريق الاتحاد الوطني لطلبة سورية والتأكيد على أن هذه الصورة تمثل بارقة أمل لسورية المتجددة بعد النصر الكامل الذي يتحقق بفضل تضحيات الشهداء ورباط أبطال الجيش العربي السوري على الجبهات.
وكان الملتقى قد عقد جلسة صباحية ناقش خلاها المشاركون عدة محاور حول التطرف وأسبابه وعلاجه، ودور المنظمات والمجتمع الأهلي في مواجهة التطرف وتوعية الجيل، بالإضافة إلى محور حول سائل الإعلام في الفكر الديني، ومحور آخر بعنوان “أخلاق دون دين .. جنين مجهول الأبوين” .
وقد اتسمت المداخلات بطرح الكثير من المقترحات البناءة ووجهات النظر الصائبة بهدف وضع معايير وآليات وطنية لتجديد الخطاب الدينى المعاصر لتصحيح الأفكار وأكدوا على أهمية دور رجال الدين والثقافة والإعلام بهذا الخصوص.
وحضر وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد جانباً من الجلسة الصباحية وأوضح الكثير من الجوانب في مداخلات المشاركين لجهة ما يتعلق بالمؤسسة الدينية ودورها في الإعمار المعنوي والفكري، ومحاربة التطرف الديني .
كما كان للزميلة دارين سليمان عدة مداخلات ردت فيها على طروحات أعضاء الفريق، مؤكدة على دور الاتحاد الوطني لطلبة سورية في دعم الحوار وتوعية الجيل وحمايته من الأفكار المتطرفة.
وفي ختام الملتقى رفع المشاركون أسمى آيات الحب والولاء لقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد الداعم الأول للشباب والراعي لقيم المحبة والإيمان والمدافع عن وحدة سورية وسيادتها.
وتم توزيع الشهادات على المشاركين بحضور وزير الأوقاف وأمين فرع الحزب بمحافظة طرطوس، والمحافظ والرفيق هيثم عاصي رئيس مكتب الشباب الفرعي بفرع طرطوس وعدد من رجالات الدين وحشد من الطلبة.
Nuss.sy
- الرئيسية
- أخبار طرطوس, بانوراميات
- توصيات ومقترحات هامة تنتظر التطبيق …”ملتقى دور النخب الشابة في صياغة خطاب ديني معاصر” يختتم أعماله في طرطوس
توصيات ومقترحات هامة تنتظر التطبيق …”ملتقى دور النخب الشابة في صياغة خطاب ديني معاصر” يختتم أعماله في طرطوس
- نشرت بتاريخ :
- 2016-01-29
- 7:51 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك









