الوطنية حس بالانتماء والارتباط والتضامن والالتزام ضمن مساحة جغرافية يرتبط بها الشعب ارتباطا تاريخيا طويلا وتتولد فيه هوية مميزة بالمواطنة بالانتماء والولاء من كل المكون السكاني في البلاد على اختلاف التنوع العرقي والديني والمذهبي والسياسي للوطن للذي يحتضنهم الامر الذي يقتضي ان تذوب كل خلافاتهم واختلافاتهم عند حدود المشاركة والتعاون في بناء الوطن وتنميته والحفاظ على العيش للمشترك فيه ولا تكتمل المواطنة بدون استعداد الفرد للتضحية ببعض تفرده الشخصي لصالح تفرد الدولة.
وهذا ليسى انتقاصا من حريته بل اكد الفيلسوف جان جاك روسو( بأن الحرية لا تنفصل عن الوطنية وبأنها لا يمكن ان توجد في مجتمع مستعبد واكد ارتيابه ممن يظهرون انتمائهم للانسانية دون التزام تجاه اوطانهم.)
والرابط بين الاحرار والوطنية يكون عبر حس الولاء والانتماء وليسى عبر الاكراه على الالتزام.
ان الوطن اكبر بكثير من مجرد رموز نرفعها وشعارات نرددها تزيينا لخطاباتنا واجتماعاتنا.
ان حب الوطن هي تلك العاطفة القوية التي تجعل المواطن في ارتباط شديد معه يفرح لفرحه ويحزن لحزنه ويشعر انه مستهدف في ذاته كلما تعرض الوطن الى تهديدات او تحرشات الاعداء.
وأن للحزبية اي عقلية حزبية مهما عظمت(؟)
هي اقل من ان تستوعب كل المشاعر الوطنية في لحظة تهديد الاوطان لذلك تتجلى عظمتها في هذه اللحظات بأنها جدول في نهر الوطنية وواجبها تجميع كل الجداول الوطنية الاخرى لتشكل نهرا جارفا لكل تهديد وخائن بغض النظر عن الخلافات العقائدية حول طريقة ادارة الوطن.
وما احوجنا في هذه اللحظات الى مواطنين يعيشون من اجل وطنهم لا على حسابه……
(وللحديث تتمة).
- الرئيسية
- عيون و أذان, مقالات
- أقوال في الوطنية…- بقلم د. عيسى حنا
أقوال في الوطنية…- بقلم د. عيسى حنا
- نشرت بتاريخ :
- 2016-04-04
- 9:16 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










