تخطى إلى المحتوى

فن التعامل مع الأطفال…

e2ba8d0929f8ac4330ea47d14e2f55c4-w450على الأهل أن يعرفوا الفرق الجوهري بين «لا أستطيع» و «لا أريد» لدى أطفالهم كما يقول اختصاصي الطب النفسي د.تيسير حسون.
لأن هذه المعرفة تخفف بشكل كبير وجذري إحباط الأهل، فأحيانا نفترض أن أطفالنا لا يريدون التصرف بالطريقة التي نريدهم أن يتصرفوا بها، بينما في الواقع، وببساطة، لا يستطيعون ذلك، على الأقل في هذه اللحظة بالذات.
يضيف د. حسون أن نسبة كبيرة من التصرف السيئ تتعلق «بلا أستطيع» أكثر مما يتعلق «بلا أريد». لذا علينا أن نسأل أنفسنا، عندما يحاول الطفل تدبير أموره في ظروفه الصعبة: «هل هناك معنى للطريقة التي يتصرف بها، مع الأخذ في الحسبان عمره وظروفه؟ في الأغلب سيكون الجواب نعم.
وعندما يسيء الطفل التصرف، من المفيد أن نسأل ثلاثة أسئلة:
لماذا تصرف على هذا النحو؟
ما هو الدرس الذي ينبغي أن أعلمه وأتعلم منه في هذه اللحظة؟
كيف يمكنني أن أعلمه هذا الدرس بالشكل الأفضل؟
ربما سيكون جوابنا عن السؤال الأول عندما نكون غاضبين «لأنه ولد مدلل أو مُفسد» أو «لأنه يريد إثارة أعصابي». ولكن عندما أقارب الأمر بفضول عوضاً عن الافتراضات، وأنظر بشكل أعمق إلى ما يجري وراء ذلك السلوك، يمكنني أن أفهم بأن طفلي يحاول أن يعبر أو يحاول شيئاً ما لكنه ببساطة لم يتمكن من ذلك بشكل مناسب. إذا فهمت ذلك، يمكنني أن أستجيب بشكل أكثر فعالية وبتعاطف.
إن هدف الانضباط ليس تقديم نتيجة، بل تعليم درس سواء كان الضبط الذاتي أو أهمية المشاركة أو التصرف بمسؤولية أو أي شيء آخر، عند الإجابة عن السؤال الثاني.
يضيف حسون أنه عند الإجابة عن السؤال الثالث: كيف يمكنني أن أعلمه هذا الدرس بالشكل الأفضل؟ آخذاً في الحسبان العمر والمرحلة التطورية للطفل، مع سياق الحالة، كيف يمكنني أن أتواصل معه بشكل فعال لمعالجة المشكلة؟ فكثيراً ما نستجيب للتصرف السيئ، كما لو أن النتائج هي هدف الانضباط. أحياناً تنشأ النتائج الطبيعية من قرار الطفل، ويُعلم الدرس من دون الحاجة إلى فعل الكثير. ولكن عادة هناك طرق أكثر فعالية ومحبة لمساعدة الطفل على فهم ما نحاول توصيله بدلاً من الحصول على نتائج مباشرة جامعة مانعة.
إذا سألنا أنفسنا الأسئلة الثلاثة السابقة، عندما يقوم الطفل بأمر لا نحبه، يمكننا بسهولة أن نزيح رد الفعل الآلي. وهذا يعني أننا سنستجيب بطريقة فعالة لوقف السلوك على المدى القصير، وفي الوقت نفسه نعلم الطفل دروساً ومهارات أكبر وأكثر ديمومة تبني شخصيته وتهيئه لاتخاذ قرارات أفضل في المستقبل.
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك