بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
تابع مجلس محافظة طرطوس عقد جلسات دورته العادية الثانية برئاسة المهندس ياسر ديب وحضور المهندس علي حماد نائب رئيس المكتب التنفيذي وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء الدوائر ومدراء المؤسسات والشركات العامة المعنية..
وتناولت المداخلات مجموعة من الموضوعات التي تخص عمل الجهات العامة حيث تم مناقشة مواضيع تتعلق بالصحة والزراعة والموارد المائية والكهرباء والبنى التحية.. وغيرها.
المجال الزراعي..
ففي المجال الزراعي طرح الأعضاء مسألة التسويق الزراعي وتعثر تسويق المنتجات الزراعية وتكبد المزارع خسائر بسبب تردي الاسعار وعدم وجود تصريف مناسب للسلع كما تم مناقشة ارتفاع اسعار المستلزمات الزراعية الأمر الذي يزيد من تكاليف الانتاج ويؤدي الى وقوع خسارات محققة في ضوء انخفاض الاسعار كما تم طرح مواضيع تتعلق بأملاك الدولة وتراجع الغطاء النباتي والتعدي على الغابات..
المهندس تيسير بلال مدير زراعة طرطوس أكد رداً عل المداخلات أن أزمة تصريف الانتاج الزراعي هي مشكلة كبيرة وهي تتعلق بالعرض والطلب على المنتجات في جزء من الاسواق الداخلية حيث ان هناك اسواق من الصعب وصول المنتجات اليها كما ان اسواق العراق شبه مغلقة امام المنتجات الزراعية.. وعل صعيد ارتفاع اسعار المستلزمات الزراعية اكد المهندس بلال ان هناك اقتراحاً يتم العمل على تبنيه وهو تخفيض الرسوم الجمركية على استيراد الحبيبات الخاصة بانتاج الرقائق البلاستيكة ومن شأن تطبيق هذا الاقتراح تخفيض تكاليف انتاج الرقائق وبالتالي انخفاض اسعارها..
وفي مجال بيع أراضي املاك الدولة واعداد خارطة لها اكد مدير الزراعة أنها أملاك الدولة هي ثلاثة انواع: الاول هو الاراضي الشاغرة والثاني الموضوع اليد عليها ويتم دفع اجورها للدولة والثالثة الموزعة على الفلاحين.. وبخصوص الشاغرة فهي قليلة المساحة ولا توجد منها في اطراف المدن وهي موجودة في البلديات ويتم العمل على نقل ملكياتها اليها واستثمارها من قبل الوحدات الإدارية..
وفي مجال سوق الهال تحدث الاعضاء عن الأسعار الكبيرة التي تتقاضاها محلات الكمسيون وضرورة تخفيض النسب على البيع وما يرافق ذلك من فروقات في الاسعار فيما يبيعه المزارع وما يشتريه المواطن وتم طرح بدائل عبر اقامة اسواق تصريف جديدة واسواق بيع مباشر وكذلك تسويق كميات عن طريق مؤسسات الدولة مثل الخزن والتسويق حيث سيقوم فرع حمص ودمشق بابرام عقود استجرار لمادتي البطاطا والبندورة خلال الفترة القريبة القادمة بحسب ما أكده رئيس اتحاد فلاحي طرطوس..
بيع مياه الشرب..
وبخصوص مياه الشرب التي يتم توزيعها عبر سيارات النقل والتي يبلغ مجموعها 400 سيارة حيث يطالبون بتزويدهم بالمازوت مع استعدادهم لزيادة 10 ليرات على سعر الليتر يخصص لصندوق اسر الشهداء.. وعقب المهندس ياسر ديب على هذا الاقتراح بضرورة تنظيم هذه المهنة او تشكيل لجنة او جمعية تضم هؤلاء العاملين بها ومن خلال هذه الجمعيات يتم التواصل مع الدوائر المعنية وتقديم الاقتراحات والتي يتم دراستها وفق القوانين المعمول فيها..
المجال الصحي..
وفي المجال الصحي تركزت المداخلات على الخدمات المقدمة للجرحى في المشافي العامة وفي مرحلة النقاهة والاستراحة.. وأكد الدكتور محمد الحسين المدير العام لمشفى الباسل أن المشفى يقوم بتقديم الخدمات الضرورية للجرحى ابتداء من الاستقبال وتقديم العون والأدوية بسقف وتكاليف عالية مضيفاً ان هذا العمل يقوم به المشفى والكادر الطبي والتمريضي بدعم من وزارة الصحة فقط وبلا اي دعم او اهتمام من اية جهة اخرى باستثناء مساهمات من قبل جمعية المغتربة في ايطاليا السيدة منى ابراهيم التي قدمت للمشفى جهازين غسل كلى وكذلك الهلال الاحمر الذي قدم 1000 حرام وكذلك من السيد خضر السعدي الذي تكفل بتجهيز قسم الحروق..
وبخصوص مركز معالجة الاورام اكد أن المركز موجود في طابق مرمم بمشفى الباسل ويتضمن وحدة الاورام وعيادة للمعالجة وصيدلية للأدوية السرطانية ويقوم المركز بتقديم المعالجة والدواء للمريض الذي يراجع المركز..
بدوره الدكتور احمد عمار مدير صحة طرطوس اكد أن الخدمات الصحية التي يتم تقديمها للمواطن في طرطوس تتجاوز ال 500 ألف خدمة مضيفاً ان مشفى الباسل بحكم كونه هيئة عامة ولياقته افضل من غيره من المشافي يستطيع تقديم خدمات وفق ميزانية مستقلة من الوزارة وهو يقوم بدوره في تقديم العلاج لجميع المرضى بسوية عالية..كما يتم التنسيق مع ادارة الخدمات الطبية والمشفى العسكري بواسطة ضابط ارتباط بخصوص معالجة الجرحى..
وبخصوص وضع المخزون الاستراتيجي من الادوية الإسعافية وغيرها طمأن الدكتور عمار بأنه يتم الحفاظ دائماً على هذا المخزون الذي يبلغ حده الادنى 3 اشهر وحده الاعلى 6 اشهر وهو تحت المراقبة والكشف الدائم..
وبخصوص مشفى الصفصافة اكد أنه الى الان لم تتم عمليات نقل ملكية الارض للصحة وحين تتم هذه الخطوة يكون الموضوع جاهزا لإدراجه في الخطط المستقبلية..
واشار الى وجود برنامج للجرحى (برنامج اضبارة جريح) في كل نقطة طبية مهمتها الاهتمام بالجريح في بيته وتقديم ما يلزم وفق ما هو متوفر لدة المديرية والمراكز الصحية..
وتحدث مدير الصحة عن معاناة المديرية من تراجع المبالغ المرصودة لصيانة الاليات والتي تستهلك سيارات منظومة الاسعاف ونقل الجرحى حوالي 90 بالمئة منها وبالتالي ستكون سيارات المديرية وكذلك المنظومة امام واقع محتوم بالتوقف لعدم وجود مخصصات للصيانة أملاً أن يتم تزويد المديرية بالتمويل اللازم..
بدوره الدكتور رفيق محسن نقيب الأطباء على تساؤلات أحد الاعضاء حول العقوبة التي تتخذها النقابة بحق الاطباء في حال الخطأ فأكد أن الخطأ وارد في أي مكان ولكن بنسب قليلة جدا في المجال الطبي وجل من لا يخطأ وأضاف ان النقابة تفرض عقوبات بحق اطباء يثبت خطأهم ولكن ليس من حق النقابة التدخل في حال كانت هناك جهة قضائية او تفتيشية او رقابية تحقق بالموضوع..
وردا على سؤال يتعلق بالتأمين الصحي اكد الدكتور محسن أن التأمين الصحي تجربة جديدة ومن الطبيعي ان تلاقي صعوبات في انطلاقتها ويتم العمل على تلافي الاخطاء مبيناً أن هناك اخطاء كبيرة من قبل المواطن والطبيب وسوء استخدام لهذه الخدمة، مشيرا الى أن الشركة المشتركة ما بين نقابتي الأطباء وأطباء الاسنان والصيدلة تقدم خدماتها بسوية جيدة..
وتحدث الدكتور محسن عن أن سوق العمل ضعيف بالنسبة للاطباء حيث يوجد في طرطوس حوالي 2500 طبيب ويوجد فيها عدد سكان قليل قياساً بعدد الاطباء لذلك هناك اطباء يعيشون تحت خط الفقر نتيجة اعتمادهم فقط على رواتبهم في حين ان عياداتهم شبه فارغة منوهاً إلى أن هناك اختصاصات واطباء لديهم عمل في اكثر من مكان ولديهم نسبة عمل مرتفعة وهذا يتم بجهودهم وليس للنقابة ولأي جهة حق التدخل في ذلك كون القوانين تسمح بذلك..
ورد نقيب الاطباء على تساؤلات بخصوص اعتراض النقابة على اقتراح لنقابة المعلمين انشاء مركز طبي لكون المركز سيكون استثماراً طبياً ولغاية ربحية وليس لعلاج المعلمين كونهم مشمولين بالتأمين الصحي واذا ما ارادو ترخيص هذا المركز في وضعه المذكور سيتطلب منهم اخذ موافقات من الجهات الأخرى المعنية كونه مركزاً ربحياً..
قطاع الكهرباء..
وفي مجال الكهرباء.. تحدث عدد من الاعضاء حول المشاكل المتعلقة بنقل ملكية العقارات وبقاء العدادات بأسماء المالكين الأصليين فأكد المهندس مالك معيطة ان هذه الحالات يجب معالجتها من قبل المالك الأصلي حيث يقدم طلب بوقف العداد او نقل ملكيته مبيناً أن الشركة لا تستطيع القيام بهذا العمل من تلقاء نفسها.. وبخصوص المشاكل المتعلقة بفواتير البيوت المؤجرة رأى ان لا حل في هذه الحالات الا عبر اتفاق مابين المؤجر والمستأجر بتقديم سلفة للمالك لحين صدور الفواتير وايتم بعدها تسوية الفوارق فيما بينهم..
وأكد المهندس معيطة أن الشركة تقدر الظروف التي يمر بها البلد ولا تقوم في الكثر من الاحيان بقطع التيار عن المتأخرين في تسديد الفواتير اذا تجاوزت ال 3 دورات مشيراً إلى ان ذلك ينطبق على المياه والكهرباء كونهما يمثلان حاجة اساسية لمواطن ..









