تخطى إلى المحتوى

إشارات للري “بلا ري” تعيق ولادة المشاريع الصناعية؟! بلاغ التسوية الأخير بحاجة إلى “قوننة” كي يصبح ساري المفعول على أرض طرطوس

طرطوس – لؤي تفاحة:

كثيرة هي المشاريع الصناعية التي أقامها أصحابها منذ سنوات، قبل عقد من الزمن على امتداد الخريطة الجغرافية في محافظة طرطوس، وأيضاً عديدة هي العراقيل والصعوبات التي تضمّنتها القوانين الصادرة، والتي حالت دون قدرة هؤلاء المستثمرين على ترخيصها وتطويرها وتشغيل ما تحتاج إليه من يد عاملة وعاطلة نتيجة جملة من العراقيل، ولأن هذه المشاريع قائمة كما هو الحال بالنسبة لبعض المشاريع والمعامل المقامة في منطقة الحميدية، حيث تم وضع إشارات الري لمجمل العقارات لمجرد كون المنطقة مشمولة بخطوط الري وشبكاتها المطمورة والمكشوفة منها، علماً أن الكثير من هذه العقارات المقام عليها معامل صناعية منذ فترة طويلة لم تخضع لأعمال السقاية، وهي عبارة عن عقارات لا يمكن اعتبارها زراعية وخصبة، وبالتالي مسقية نظراً لوجود هذه المنشآت، وربما قبل خطوط الري فقط لمجرد مرور الشبكة بجانبها، الأمر الذي حرم أصحابها من نعمة الترخيص ومنعكساته الإيجابية المتعددة، رغم كل الاعتراضات والشكاوى المقدمة والمطروحة منها ضمن دوريات مجلس المحافظة، إذ تقدّم عدد من المواطنين بشكوى من خلال معروض تم تقديمه إلى رئيس الحكومة وعلى أثره صدر البلاغ رقم 4/15 تاريخ 22/3/2017 المتضمن تسوية وضع المنشآت الصناعية المخالفة نظراً لكل الاعتبارات والموجبات المقدمة، ومنها كون المخالفة تعود إلى ما قبل عام 2017 حسب نص البلاغ المومأ إليه المتضمن تسوية كل المخالفات الواقعة قبله، ومع ذلك بقي البلاغ الأخير رهن البند /7/ منه “أحكام عامة”، وبالتالي الإبقاء على وضع الأراضي المستصلحة المروية من الشبكات الحكومية خاضعة لأحكام مرسوم الاستصلاح رقم /29/ لعام 2012.

وحسب مديرية الموارد المائية في طرطوس وبمعرض ردّها على سؤال “البعث” عن عدم تطبيق البلاغ الصادر بهذا الشأن، تضمّن ردّ المديرية أن الأراضي المستصلحة المروية من الشبكات الحكومية ويحظر إقامة أية أبنية أو منشآت هي فقط للاستثمار الزراعي المحض ولا يجوز تغيير معالمها، وبالتالي لا إمكانية للتسوية إلا بعد تعديل أحكام المرسوم رقم 29 باعتبار أن وضع هذه المنشآت بات أمراً واقعاً مع ضرورة تأمين حقوق الموارد المائية لجهة دفع الرسوم المطلوبة من ري واستصلاح، حيث إن كلفة إزالتها وإعادة الأرض زراعية ومروية ذات قيمة اقتصادية أدنى بكثير من استثمارها حسبما خصصت لذلك.

وهنا نطرح السؤال التالي طالما تضمن البلاغ إمكانية التسوية، فلماذا تم وضع شرط ضمن مواده بحيث يخضع هذا البلاغ لكثير من التفسيرات والتأويلات التي من شأنها وضع العصي أمام الدواليب، ولاسيما أن الواقع بات مسلّماً به ومن الصعوبة العودة إلى الوراء معه نظراً لحالاته الكثيرة والعديدة والمتعددة، في حين إمكانية المعالجة والحل متوفرة؟!.

بانوراما طرطوس-البعث

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك